صون الموروث الشعبي واجب وطني وإنساني
يحتفي معهد الشارقة للتراث في الثامن عشر من أبريل من كل عام بيوم التراث العالمي، كفرصة متجددة للتذكير بأهمية صون الهوية الوطنية. ويؤكد القائمون على المعهد أن الحفاظ على الموروث الشعبي ليس مجرد ترف فكري، بل هو جوهر أساسي يستند إليه مشروع الشارقة الثقافي الرائد، والذي يعكس رؤية حضارية عميقة تهدف إلى حماية التراث الإنساني من الاندثار.
ركائز المشروع الثقافي
يمثل التراث في فكر الشارقة جسراً للتواصل بين الشعوب ومنارة للأجيال الصاعدة. ولا يقتصر هذا التوجه على حفظ المباني التاريخية فقط، بل يمتد ليشمل تعزيز الوعي الثقافي في نفوس الشباب. إن مشروع الشارقة الثقافي يضع حماية الموروث في صلب استراتيجيته الوطنية لضمان بقائها كقيم حضارية راسخة، وذلك عبر عدة محاور استراتيجية:
- توثيق الروايات الشفهية والممارسات الشعبية النادرة.
- تنمية الوعي المجتمعي بأهمية المواقع التاريخية المحلية.
- إشراك الأجيال الشابة في برامج صون التراث.
- تفعيل التبادل المعرفي بين الثقافات العالمية المختلفة.
ويظهر الجدول التالي نظرة عامة على الأهداف الرئيسية التي يسعى معهد الشارقة للتراث إلى تحقيقها في هذا اليوم العالمي:
| الهدف الاستراتيجي | الآلية التنفيذية |
|---|---|
| حماية الهوية | تجسيد القيمة الحضارية في البرامج التعليمية |
| استدامة التراث | ربط أصالة الجذور بطموح الحداثة |
التراث بوابة نحو المستقبل
يؤكد الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن حماية التراث هي خط الدفاع الأول عن قيمنا أمام تيارات العولمة المتسارعة. إن المعهد يسعى جاهداً لتحويل الذاكرة الحية إلى واقع ملموس، حيث لا نكتفي بالتوثيق الجامد، بل نعمل على غرس حب التراث في قلوب الناشئة.
إننا نصون التراث لنحفظ الهوية للأجيال القادمة، فهو أمانة ثمينة ننقلها من الأمس لتبقى نابضة في قلب اليوم. إن هذا الموروث يظل الركيزة التي يستند إليها مشروع الشارقة الثقافي في مسيرته نحو المستقبل، ليظل التراث بذلك بوابة عبور واثقة تجمع بين عبق التاريخ الممتد وطموحات الحداثة التي تتطلع إليها الشارقة بكل فخر واعتزاز.



