صحيفة المرصد – بالفيديو.. رئيس شركة “آل سعيدان” يوضح انخفاض أسعار العقار في الرياض بنسبة تصل إلى 40%
تتسم السوق العقارية بطبيعة خاصة تجعلها أكثر تماسكاً وبطئاً في التفاعل مع المتغيرات، مقارنة بالأسواق المالية التي تتأثر فوراً بالأحداث. ويرى الدكتور بدر بن سعيدان، رئيس مجلس إدارة شركة آل سعيدان العقارية، أن فهم العقار يتطلب نظرة عميقة للماضي لقراءة مسارات المستقبل، مؤكدا أن هذا القطاع لا يستجيب للأحداث الجيوسياسية أو التنظيمية المفاجئة بالشكل السريع الذي نراه في سوق الأسهم.
مقارنة بين العقار والأسهم
يوضح الدكتور بن سعيدان خلال حديثه في بودكاست “متر مربع” أن أسواق الأسهم تنهار أو ترتفع بمجرد حدوث توترات جيوسياسية أو إقليمية، بينما يظل القطاع العقاري في حالة من الثبات النسبي. هذا الفارق الجوهري يرجع إلى قناعات المستثمرين وآلية تداول الأصول العقارية التي تأخذ وقتاً أطول للتكيف مع الظروف المحيطة. إن الدخول في هذا الاستثمار يتطلب تبصرًا طويل الأمد وليس استجابة قائمة على العواطف الآنية.
تغيرات الأسعار في مدينة الرياض
شهدت مدينة الرياض تحولات ملحوظة عقب تطبيق قرارات التوازن العقاري، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نطاق الأسعار. ولم تكن هذه التغيرات موحدة في جميع المناطق، بل اتسمت بالتباين بناءً على الموقع والتطوير، ويمكن تلخيص واقع السوق الحالي في النقاط التالية:
- تراوح انخفاض الأسعار بين 5% إلى 40% في مواقع مختلفة.
- تفاوت التأثير السعري وفقاً لقرب العقار من الخدمات والمراكز الحيوية.
- تغير سلوك المشترين نحو البحث عن القيمة العادلة بدلاً من المضاربة.
- صعوبة إتمام الصفقات في حال كان التقييم المالي بعيداً عن القدرة الشرائية للجمهور.
| العامل | التأثير على السوق |
|---|---|
| التنظيمات الجديدة | تصحيح الأسعار وتوازن المعروض |
| التقييم العقاري | مرجع فني قد لا توافق عليه السوق |
من جهة أخرى، يرى بن سعيدان أن التحدي الفعلي لا يكمن في سعر العقار بحد ذاته، بل في آلية التعاملات. ففي كثير من الأحيان، قد يُقدر المثمن العقاري المتر بمبلغ معين، ولكن عند طرح الأرض في السوق وفق هذا التقييم، يجد البائع عزوفاً من المشترين. هذه الفجوة بين التقييم النظري والواقع العملي تعكس خللاً تقنياً في ديناميكية السوق الحالية.
إن استقرار القطاع العقاري يعتمد بشكل كبير على الموازنة الحقيقية بين طموحات البائع وواقع المشترين، بعيداً عن التقديرات الورقية التي لا تجد لها صدى في أرض الواقع. ومع استمرار حركة التصحيح في الرياض، يبقى الرهان دائماً على وضوح التعاملات وشفافية الأسعار لدفع عجلة الصفقات العقارية نحو مسار أكثر مرونة ونموًا.



