صحيفة المرصد – “إن كنت ولد السلفية فأنا حفيدها”.. بالفيديو: الشريان يروي تفاصيل رسالة من 40 صفحة أرسلها له الشيخ صالح الأطرم وهدده بدعوى قضائية
أثار الإعلامي داوود الشريان جدلاً واسعاً بعد تعليقه على انتقادات وجهها الشيخ عبدالله العبيلان حول العمل الإعلامي. وأكد الشريان أن الصحافة لا يمكن تقييمها بمعايير النصيحة الفردية أو أدوات الوعظ الديني، مشدداً على أهمية الفصل بين الممارسة المهنية والتوجيه الشخصي، ومستشهداً بموقف قديم يوضح رؤيته لجوهر الصحافة في المجتمع.
واقع خطب الجمعة في الثمانينيات
استرجع الشريان ذكرياته مع مجلة “الدعوة” خلال حقبة الثمانينيات، حيث قرر حينها إعداد ملف صحفي يتناول غياب القضايا المجتمعية عن منابر المساجد. ولأجل ذلك، أرسل 25 شاباً في جولة ميدانية لرصد مواضيع خطبة الجمعة في أحياء الرياض، لتكون المفاجأة أن 80% من الخطب كانت تدور حول الشرك وعبادة الأوثان، وهو ما اعتبره تقصيراً في معالجة قضايا الناس اليومية.
تلك الخطوة أثارت حفيظة الشيخ صالح الأطرم، الذي أرسل رداً مطولاً من 40 صفحة عاتبه فيه بشدة، معتقداً أن الشريان يقلل من خطورة قضايا العقيدة. ليوضح الشريان موقفه حينها بالقول: “إذا كنت أنت ولد السلفية فأنا حفيدها”، مؤكداً أن هدفه كان تطوير الخطاب ليكون أكثر ملامسة للواقع، وليس التشكيك في ثوابت العقيدة التي لا يعاني منها المجتمع السعودي.
| المرحلة الزمنية | الحدث |
|---|---|
| الثمانينيات | رصد مواضيع خطبة الجمعة في الرياض |
| مرحلة الطرح | نشر تحقيق عن غياب القضايا الاجتماعية |
دروس في التعامل المهني
تضمن هذا النقاش الفكري عدة دروس في كيفية تقبل الرأي الآخر والحوار البناء، ويمكن تلخيص أبرز نقاط الاحتكاك في:
- التفريق بين دور الصحافة ودور الوعظ الديني.
- أهمية ملامسة الخطاب الديني لواقع الناس واحتياجاتهم.
- ضرورة احترام التخصصات المهنية بعيداً عن القوالب الجاهزة.
- استخدام الحوار المباشر لحل الخلافات بدلاً من الصدام.
انتهى الخلاف بين الشريان والشيخ الأطرم بشكل ودي ومثير للمواقف؛ إذ طلب الشيخ من الإعلامي مراجعة رده وتعديله قبل النشر. تعكس هذه القصة طبيعة الحوار في تلك الفترة، حيث كان الاحترام المتبادل يسود التفاعلات حتى في ظل الاختلاف الجذري في وجهات النظر حول قضايا حساسة، وهو ما يجسد عراقة النقاش الفكري في المجتمع.



