خيرٌ لا يطاله العدوان | وليد عثمان
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ دورها الريادي بوصفها منارة للعمل الإنساني العالمي، متجاوزةً بذلك كافة التحديات الأمنية والسياسية التي قد تفرضها الصراعات الإقليمية. فرغم التوتر الناتج عن العدوان الإيراني المستمر، لم تشغل هذه الضغوط الدولة عن أداء واجباتها الأخلاقية، مبرهنةً أن العمل الإنساني الإماراتي يظل ثابتًا في وجه الأزمات التي تعصف بالمنطقة ومحيطها.
تلاحم إنساني يتحدى الأزمات
تمتلك الإمارات قدرة فريدة على إدارة الأولويات، حيث تظهر فطرة الشهامة في توزيع الجهود بين مواجهة المخاطر الأمنية وبين استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا. وتتجلى هذه الروح في مبادرات متعددة تستهدف تخفيف المعاناة عن أشقائنا في قطاع غزة، ومن أبرز هذه الجهود الإنسانية ما يلي:
- عملية «الفارس الشهم» المستمرة لدعم المتضررين في غزة.
- توزيع طرود الملابس على النساء، المرضى، وكبار السن.
- تسيير جسور جوية لإيصال 100 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة.
- إطلاق مبادرة «ثوب الفرح» لإقامة حفلات زواج جماعي تعزز الأمل بالحياة.
ويعكس هذا النهج إيمان القيادة والشعب الإماراتي بأن العمل الإنساني لا يعرف التأجيل، مهما بلغت حدة التهديدات الأمنية. إن هذا المبدأ الراسخ يجعل من الدولة طرفاً فاعلاً في صناعة السلام وتخفيف وطأة الحروب والنزاعات الدولية.
| المجال | الطبيعة |
|---|---|
| غزة | إغاثة مستمرة ومبادرات اجتماعية |
| الأسرى | وساطة دولية ناجحة لتبادل الأسرى |
الوساطة الإماراتية ثقة عالمية
لم يقتصر الحضور الإماراتي على الدعم الإقليمي بل امتد ليلامس قضايا دولية معقدة. فقد نجحت الدبلوماسية الإماراتية في إتمام وساطة جديدة بين روسيا وأوكرانيا، أسفرت عن تحرير 350 أسيراً من الطرفين. وبذلك، ترسخ الإمارات مكانتها كدولة موثوقة في حل أكثر الأزمات استعصاءً، حيث بلغ عدد من استفادوا من هذه الجهود أكثر من 6300 أسير في محطات مختلفة.
إن هذه المستويات من العطاء تعكس صلابة الموقف الإماراتي، الذي لا يكتفي بمواجهة التهديدات الخارجية فحسب، بل يظل متمسكاً بقيمه الأصيلة. فبينما يراهن البعض على انشغال الدولة، تستمر الإمارات في صناعة الأمل، مؤكدةً أن الإرادة القوية للسلام والعمل الإنساني الإماراتي ستبقى دائماً أقوى من صواريخ المعتدين وخطاباتهم المحرضة.



