التلسكوبات ستصبح «عمياء».. غزو تكنولوجي غامض يهدد بتدمير علم الفلك – أخبار السعودية
تواجه البشرية أزمة علمية غير مسبوقة قد تحرمنا من كشف أسرار الكون للأبد، حيث فجرت دراسة حديثة أجرتها المنظمة الأوروبية للفلك (ESO) مفاجأة صادمة، محذرة من أن تصاعد أعداد الأقمار الصناعية في مدار الأرض يهدد بجعل التلسكوبات الأرضية «عديمة الجدوى» تماماً، إذا تجاوزت عتبة الـ100 ألف قمر صناعي.هذا الغزو التكنولوجي للفضاء لم يعد مجرد رفاهية، بل تحول إلى جدار عازل يحجب رؤيتنا للكون السحيق.وقاد عالم الفلك أوليفييه هينو، مدير العمليات في المنظمة والمؤلف الرئيسي للدراسة، محاكاة حاسوبية متطورة لفهم حجم الكارثة.ودرس هينو تأثير أعداد متفاوتة من الأقمار الصناعية ذات درجات سطوع مختلفة على عمليات الرصد، وخلص إلى نتيجة مرعبة: إذا بلغت الأقمار الصناعية درجة سطوع تعادل «القدر السابع» أو أقل، فإن البحث الفلكي واكتشاف الكواكب والنجوم الجديدة سيغدو أمراً شبه مستحيل، فضلاً عن كونه عالي التكلفة والتعقيد.
كيف تُدمر الأقمار الصناعية السماء الليلية؟
تشن الأقمار الصناعية هجوماً مزدوجاً يفسد الصور الفلكية عبر وجهين:انعكاس ضوء الشمس: تسبب الأقمار زيادة السطوع العام للسماء، مما يحجب الأجرام السماوية الخافتة.الخطوط المضيئة: تترك خلفها خطوطاً ساطعة تشوه صور التلسكوبات وتُفسد البيانات تماماً.وكان الاتحاد الفلكي الدولي قد حذر بصرامة من أن أي زيادة في التلوث الضوئي تتخطى 10% مقارنة بظروف السماء الطبيعية، ستكون بمثابة «رصاصة الرحمة» التي تدمّر علم الفلك الأرضي.وجّه العالم هينو تحذيراً شديد اللهجة يفرق فيه بين تلوث المدن وتلوث الفضاء. ففي السابق، كان بإمكان العلماء الهروب من أضواء المدن باللجوء إلى أكثر المناطق عزلة في العالم، مثل صحراء أتاكاما في تشيلي لبناء تلسكوباتهم.أما الآن، ومع خطط الشركات التكنولوجية العملاقة لإطلاق ملايين الأقمار الصناعية مستقبلاً، فلن يكون هناك أي مفر على وجه الكوكب، إذ ستضيء هذه الشبكات المدارية السماء فوق كل بقعة من بقاع الأرض، مما يضع مستقبل استكشاف الفضاء من الأرض على المحك!


