مجلس الشورى يدعو لتوسعة المجال الجوي وتعزيز الرقابة على منتجات التبغ
انعقد اجتماع مجلس الشورى في العاصمة الرياض يوم الأربعاء، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السلمي، وهو الجلسة العادية رقم 41 من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة. خلال اللقاء تم إقرار مجموعة من القرارات والتوصيات التي تناولت شتى القطاعات من الطيران إلى التحول الرقمي، مروراً بالأسرة والعقارات والثقافة والصحة والمحتوى المحلي، إضافة إلى مناقشة تقارير عدد من الجهات الحكومية.
توسعة المجال الجوي وتعزيز قدراته
طالب المجلس الهيئة العامة للطيران المدني بضرورة إكمال مشروع رفع السعة الاستيعابية للمجال الجوي، بهدف مواكبة الارتفاع المتسارع في حركة الطيران وتخفيف الازدحام. وشدد الأعضاء على ضرورة توسيع تطبيق أبراج المراقبة الافتراضية في المطارات الصغيرة، وتسريع تطوير القدرة الاستيعابية لمطار الملك فهد الدولي بالدمام. كما دعا المجلس إلى إكمال إعداد الإطار الاقتصادي الوطني للنقل الجوي المتقدم وتحديث القواعد المتعلقة بالمركبات الجوية المأهولة.
التحول الرقمي والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي
وجه المجلس دعوة إلى هيئة الحكومة الرقمية للتصدي لتحديات البنية التحتية التي تدعم توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة. وشمل الطلب إنشاء سجل وطني للأصول الرقمية الحكومية، وإعداد مؤشر يقيس العائد الاقتصادي للتحول الرقمي وتأثيره على الناتج المحلي. كما شدد المجلس على ضرورة تحسين آليات قياس الفوائد الاقتصادية لتلك المبادرات.
قضايا الأسرة، التعليم والصحة النفسية
أوصى مجلس شؤون الأسرة بإدراج موضوع الوقاية من الجرائم المعلوماتية ضمن المناهج الدراسية، وتوسيع برامج الصحة النفسية، وتعزيز التوعية بضوابط استخدام الأطفال للفضاء الرقمي. وفي مجال العقارات، نصحت الهيئة العامة للعقار بإجراء دراسات دورية لتحديد مخاطر القطاع، وتوحيد المؤشرات العقارية وفق المعايير الدولية، وإكمال نقل عدادات الخدمات المشتركة إلى جمعيات الملاك.
الثقافة، المحتوى المحلي والصحة العامة
دعا المجلس وزارة الثقافة إلى تحديث الخطط الاستراتيجية ومؤشرات الأداء، وتمديد مهلة تسجيل القطع الأثرية، وإعادة طباعة الكتب الأدبية التي تشكل أساس الأدب السعودي، وإقامة مسارح حديثة بالتعاون مع القطاع الخاص، إلى جانب قياس التوازن التنموي للخدمات الثقافية. وفي ملف المحتوى المحلي، طلب المجلس من هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية دراسة سُبل تطبيق معايير المحتوى المحلي على الشركات المملوكة للدولة، وتعديل القوائم الإلزامية واتفاقيات المشاركة الاقتصادية لتتماشى مع الأولويات الوطنية وتعزيز الأمن الاقتصادي.
كما طلبت هيئة الصحة العامة إعداد إطار وطني لتقييم أثر برامج الصحة العامة، وتشديد الرقابة على بيع منتجات التبغ التقليدية والإلكترونية، وتطوير آليات التحقق من السن، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية اللقاحات وتعزيز الإجراءات الوقائية في المنافذ الحدودية.
تناولت المناقشات أيضاً تقارير وزارة الرياضة، والمركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية، ووزارة الحج والعمرة، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي. وشملت المقترحات المطروحة تحسين التخطيط الرياضي، وتحفيز الاستثمارات في القطاع، ودعم الرياضات الأولمبية والطيران الشراعي، وإنشاء مرصد وطني للصحة النفسية، وتوسيع برامج الوقاية للمقبلين على الزواج وكبار السن، وتصميم مسارات سياحية تربط مناسك الحج والعمرة بالمواقع السياحية، وتنمية صادرات الخدمات، وإعداد دراسة وطنية لرفع جاهزية المصانع للتصدير، وإصدار دليل وطني للحوكمة البيئية.



