لقاح «كوفيد-19» الحديث يخفّض مخاطر القلب لدى المسنين
كشفت دراسة أميركية جديدة واسعة النطاق، نُشرت في دورية «JAMA Internal Medicine» وشملت أكثر من مليون من قدامى المحاربين في الولايات المتحدة، أن كبار السن الذين تلقوا لقاح كوفيد-19 الحديث كانوا أقل عرضة بشكل كبير للإصابة بمضاعفات قلبية خطيرة.وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تلقوا لقاح 2024-2025 شهدوا انخفاضاً في خطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى خلال الأشهر الثمانية التالية.وحلل الباحثون السجلات الصحية لأكثر من مليون محارب قديم تلقوا لقاح الإنفلونزا بين سبتمبر وديسمبر 2024. وتلقى نحو ثلث هؤلاء المحاربين أيضاً لقاح كوفيد-19 في اليوم نفسه، مما أتاح للعلماء مقارنة النتائج بين المجموعات الملقحة وغير الملقحة. وكانت النتائج مذهلة، إذ وجد الباحثون انخفاضاً بنسبة 38 في المئة تقريباً في الأحداث القلبية المرتبطة بكوفيد بين المحاربين القدامى، لاسيما بين المرضى الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً أو أكثر أو الذين يعانون من حالات مزمنة أخرى. والأكثر إثارة للاهتمام، أن الدراسة أظهرت أن اللقاح كان له تأثير ثانوي تمثل في انخفاض جميع الأسباب القلبية بنسبة 24 في المئة.وكتب الباحثون في دراستهم: «بينما كان الانخفاض في الأحداث القلبية الوعائية الكبرى المرتبطة بكوفيد-19 متواضعاً، فإن الانخفاض الأكبر بكثير في جميع الأسباب القلبية الكبرى يشير إلى أن التأثير الوقائي للقاح يمتد إلى العبء الخفي لفيروس SARS-CoV-2 غير المكتشف وعواقبه».وأشار التقرير إلى أن فيروس كوفيد-19 لايزال نشطاً في العام 2026، وأن التهاب الجسم لمكافحة الفيروس قد يؤذي القلب بطرق متعددة، بما في ذلك:• فقدان القلب لإيقاعه الطبيعي (عدم انتظام ضربات القلب).
• تكوين جلطات دموية خطيرة.• فشل القلب الذي يهدّد الحياة.• التهابات عضلة القلب في الحالات الشديدة.وأظهرت الدراسة أن لقاح كوفيد-19 حمى العديد من البالغين من هذه التأثيرات.أما بالنسبة لآثار كوفيد الطويلة الأمد، فقد أوضح مركز السيطرة على الأمراض (CDC) أن التعب وصعوبة التنفس وحتى مشاكل الذاكرة والتفكير (المعروفة باسم ضباب الدماغ) هي من علامات كوفيد الطويل، والتي قد تؤدي إلى الإعاقة لدى بعض الأفراد.

