تواجه أوروبا موجة حر تاريخية، مع الإبلاغ عن أكثر من 1000 حالة وفاة.
يستخدم السياح المظلات لحماية أنفسهم من أشعة الشمس أثناء زيارتهم لمتحف اللوفر في باريس، فرنسا ، في 25 يونيو 2026. (صورة: VNA) في منشور على موقع X، صرّح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، بأن أوروبا هي أسرع قارات العالم احتراراً، إذ ترتفع درجة حرارتها بمعدل ضعف المتوسط العالمي. وأشار إلى أن 150 مليون شخص يعيشون في ظروف حرارة شديدة، وأن المئات لقوا حتفهم، وأن المدارس مغلقة، وشبكات الكهرباء تعاني من ضغط هائل. وبناءً على ذلك، سُجِّل أكثر من 1300 حالة وفاة منذ 21 يونيو/حزيران نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا. وأوضح مدير منظمة الصحة العالمية أن موجات الحر، التي كانت تُعتبر أحداثًا نادرة الحدوث، باتت تحدث سنويًا تقريبًا بسبب تغير المناخ والاحتباس الحراري، في حين أن المنازل وأماكن العمل والمدارس في أوروبا غير مُصممة لتحمّل هذه الحرارة. وأوصى المدير العام غيبريسوس الدول الأوروبية بتنفيذ خطط عمل صحية لمواجهة موجات الحر. في فرنسا، تُشير تقديرات سلطات الصحة العامة إلى ارتفاع عدد الوفيات بنحو ألف حالة منذ 24 يونيو/حزيران، حيث وقعت 85% من هذه الوفيات بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر. وقد وقعت العديد من الوفيات في المنازل، لا سيما في منطقة إيل دو فرانس، التي تضم العاصمة باريس. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن موجات الحر، التي كانت تعتبر في السابق “نادرة الحدوث خلال جيل واحد”، أصبحت الآن ظاهرة سنوية بسبب تغير المناخ، في حين أن البنية التحتية في العديد من الدول الأوروبية غير مصممة للتكيف. تستمر هذه الموجة الحارة شرقاً، وقد تحطم المزيد من الأرقام القياسية مع اقترابها من بولندا . وقد رفعت هذه الظروف الجوية القاسية درجات الحرارة إلى حوالي 18 درجة مئوية فوق المعدل الموسمي، مما أجبر المواقع الثقافية في جميع أنحاء أوروبا على الإغلاق، وألحق أضراراً بالغة بالزراعة. عانت ألمانيا بشدة حيث شهدت موجات حر قياسية في يونيو واستمرت في مواجهة طقس قاسٍ في 27 يونيو. برج إيفل خلال موجة حر في باريس، فرنسا، في 27 يونيو. (صورة: رويترز) أصدرت الوكالة الوطنية الألمانية للأرصاد الجوية تحذيراً من موجة حر شديدة في جميع أنحاء البلاد تقريباً، متوقعة متوسط درجات حرارة يبلغ حوالي 36 درجة مئوية على مستوى البلاد ودرجات حرارة محلية تصل إلى 42 درجة مئوية. كما تُهدد موجة الحر أنظمة النقل والفعاليات العامة في جميع أنحاء البلاد بشكل مباشر. فبالقرب من هامبورغ، اضطرت السلطات إلى إغلاق المسار الرئيسي في جزء من الطريق السريع A7، أحد أكثر الطرق ازدحامًا في ألمانيا، بعد أن تشقق الأسفلت بسبب الحرارة. كما امتدت موجة الحر الشديدة إلى إيطاليا، مما دفع وزارة الصحة إلى إصدار إنذار أحمر في 18 مدينة رئيسية يومي 27 و28 يونيو، بما في ذلك ميلانو وروما وتورينو والبندقية وجنوة وفلورنسا وبولونيا، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية في بعض المناطق. وبحسب وكالة رويترز، فقد تفاقمت موجة الحر بسبب ظاهرة تُعرف باسم “نظام الضغط العالي أوميغا”، الذي يحبس الهواء الساخن فوق منطقة ما لفترات طويلة، بينما يبقى الهواء البارد فقط على الحواف. يؤكد العلماء أن هذه الموجة الحارة تكاد تكون مستحيلة لولا أزمة مناخية من صنع الإنسان. وقد زاد تغير المناخ من احتمالية التعرض لدرجات حرارة ليلية مماثلة لما شهدناه هذا الأسبوع بمقدار مئة ضعف عما كانت عليه قبل عقدين من الزمن. العلوم الإنسانية (مجموعة) المصدر: https://thoidai.com.vn/chau-au-doi-mat-voi-nang-nong-lich-su-hon-1000-nguoi-tu-vong-222539.html

