المجالي : عن غازي عليان ويحيى السعود

جفرا نيوز –

لي صديق تعرفت عليه عن طريق يحيى السعود … للعلم الراحل يحيى السعود أول لقاء بيننا كان في العام ( ٩٨) …. صديقي هو غازي عليان … أعرفه منذ ( ١٧) عاما … كان يلمنا في مكتبه : نوابا ، صحفيين ، وجهاء ، موظفين … 
غازي سجن وظلم ، في زمن مضى ،  زرته حين نقل من السجن لمستشفى التوتنجي …كنت الوحيد الذي دخل إلى غرفته في ( الاي سي يو) …. وغازي يخذله قلبه ويخذله المرض والتعب …لكنه بالرغم من السجن والظلم والمرض … ظل باسقا مثل النخل ، ولم يرضخ …وظل يحمد الله ، ويحب البلد وترابها ويعشق الملك …

اقرأ أيضاً
تراجع أسعار الألومنيوم بالأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم السبت

تراجع أسعار الألومنيوم بالأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم السبت

ترك النيابة ، وعزف عن خوض الإنتخابات ، والتحف ظلمه وصمد ، كل ما يملك من مال أحضره من الخليج بعد سنوات من التعب والشقاء ، كادت أزمة الكويت أن تطيح برأسه لكنه ظل مؤمنا …لم يكن موظفا في الدولة ، لم يستفد من عطاء ما … لايملك علاقات نسب ومصاهرة مع كبار القوم ….لكنه الفلسطيني الأردني الذي يمنح نصف ماله للناس ، ولا يترك فرضا أو سنة …

اليوم جلست معه ، هو في خريف العمر وغصة تحرق قلبه ما زالت … وهي: في زمن خدم فيه المؤسسات ، وكان وفيا للعرش … وأنفق ما أنفق على فقراء الوطن ، يزج فيها للسجن …
أسكب يا غازي ما تبقى من أرز في صحني أسكب يا صديقي ، أنا لست صاحب قرار لأعيد لك اعتبارك الذي تستحق … وأنا لا أستطيع أن أعيد لك رفيق عمرك ودربك ، ورفيق فرحك وحزنك يحيى السعود … لكني أجرؤ أن أقول للدولة كلمة واحدة وهي : هذا الرجل يستحق التقدير …. لقد ظلم ، وهو لا
لا يستحق الظلم أبدا …. جعلتم كبده نازفا ، وغازي من أنبل وأرق الناس ، غازي هو الوفي حين يشح الوفاء .
عبدالهادي راجي

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد