رغم عدم فوزها في أي مباراة، إلا أن الرأس الأخضر تأهلت إلى دور الـ 16.
كان من المفترض أن تكون المواجهة بين الرأس الأخضر والسعودية بمثابة معركة مصيرية، حيث كان على الفريق الآسيوي الفوز بثلاث نقاط للحفاظ على آماله في التأهل. إلا أن هذه العقلية “النهائية” تحديداً هي التي دفعت كلا الفريقين إلى خوض المباراة بحذر مفرط. ونتيجة لذلك، كان الشوط الأول بطيئاً وخالياً من الإثارة. تعاملت كل من الرأس الأخضر (يسار) والمملكة العربية السعودية مع المباراة بحذر. دخل كل من منتخبي الرأس الأخضر والسعودية البطولة بنظام دفاعي محكم في أول مباراتين لهما. وعندما اضطرا للعب بأسلوب هجومي أكثر وفرض أسلوب لعبهما، ظهرت على كلا الفريقين علامات الارتباك على الفور. واجه الفريق صعوبة في بناء الهجمات من نصف ملعبه، وعجز تمامًا أمام دفاع الخصم المحكم. ونتيجة لذلك، لم تُسجّل أي تسديدات على المرمى من أيٍّ من الفريقين خلال أول 15 دقيقة من المباراة. لم يُكسر التعادل إلا في منتصف الشوط الأول بفضل الجهود الفردية. وكان المهاجم ويلي سيميدو النقطة المضيئة الوحيدة لمنتخب الرأس الأخضر، حيث قام بحركة واثقة على حافة منطقة الجزاء قبل أن يُسدد تسديدة قوية. اضطر حارس مرمى السعودية، محمد العويس، إلى التصدي ببراعة لركلة ركنية. وبعد دقائق، أهدر سيميدو فرصة ذهبية ثانية عندما سدد كرة طائرة من وضعية خالية مرت بجوار المرمى، لتنتهي بذلك فترة أولية باهتة. مع بداية الشوط الثاني، تغير الوضع في المجموعة الثامنة بشكل ملحوظ، ففي المباراة الأخرى التي أقيمت بالتزامن، تقدمت إسبانيا سريعاً على أوروغواي. هذا يعني أن التعادل كان كافياً لمنتخب الرأس الأخضر لضمان المركز الثاني في المجموعة. لعب المنتخب الأفريقي بأسلوب دفاعي، وكاد أن يستغل تفوقه بهجمة منظمة ببراعة من وسط الملعب. لكن لسوء الحظ، في المواجهة الحاسمة، كانت تسديدة جاميرو مونتيرو ضعيفة للغاية وتفتقر إلى القوة اللازمة للتغلب على العويس. في المقابل، كان المنتخب السعودي عاجزاً تماماً عن هز الشباك. فافتقار خط الوسط للإبداع جعل هجمات الفريق الآسيوي الغربي تُحبط بسهولة من بعيد. وفشلهم في التسجيل يعني خروج السعودية رسمياً من دور المجموعات للمرة السادسة على التوالي في كأس العالم . صنع حارس المرمى فوزينها وزملاؤه التاريخ بتجاوزهم دور المجموعات في أول مشاركة لهم على الإطلاق في كأس العالم. انتهت المباراة بلحظة حبست الأنفاس عندما سدد نونو دا كوستا، لاعب الرأس الأخضر، رأسية مرت بجوار القائم بقليل في الثواني الأخيرة. وبهذا التعادل السلبي، حافظت الرأس الأخضر على نظافة شباكها للمرة الثانية في البطولة، لتصبح ثالث دولة أفريقية في التاريخ تحافظ على سجلها خالياً من الهزائم في دور المجموعات في أول مشاركة لها في أكبر حدث كروي في العالم. مكافأة هذا الإنجاز التاريخي هي التأهل إلى دور الـ16، حيث ستواجه الرأس الأخضر حاملة اللقب الأرجنتين في ميامي. سيكون ذلك تحديًا هائلاً لـ”أسماك القرش الزرقاء”، ولكن بمجرد وصولهم إلى الأدوار الإقصائية، لن يكون لديهم أي سبب للتوقف عن الحلم. المصدر: https://tienphong.vn/khong-thang-tran-nao-cape-verde-van-vao-vong-116-post1854837.tpo

