قفزة في صادرات زيت الوقود من العراق والسعودية نحو اعلى مستوياتها
- تاريخ النشر : السبت – 27-6-2026 – 6:01 AM
سجلت صادرات الشرق الاوسط من زيت الوقود ارتفاعا ملحوظا خلال الشهر الحالي لتصل الى ذروتها في غضون اربعة اشهر. وجاء هذا التحرك مدفوعا باستراتيجية جديدة تبنتها كل من العراق والسعودية عبر تحويل مسارات شحناتهما نحو موانئ بديلة لضمان استمرار تدفق الامدادات. واظهرت البيانات الميدانية ان حركة الملاحة في مضيق هرمز بدات تستعيد عافيتها تدريجيا عقب التوصل الى تفاهمات سياسية مؤقتة قللت من حدة التوتر في الممر المائي الحيوي.
واوضحت مؤشرات الشحن ان صادرات المنطقة مرشحة للوصول الى حاجز 2.4 مليون طن ما يعادل نحو 508 الاف برميل يوميا خلال الفترة الحالية. وبينت الارقام ان هذه المعدلات تمثل زيادة تتجاوز 20 بالمئة مقارنة بحجم الصادرات في الشهر السابق. واكد خبراء في اسواق الطاقة ان هذا النمو يعكس مرونة في سلاسل التوريد رغم بقاء الارقام دون مستويات ما قبل الازمات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.
تحولات في مسارات التصدير وخطط بديلة
وكشفت متابعات السوق ان العراق والسعودية وسلطنة عمان تصدرت قائمة المصدرين الرئيسيين لزيت الوقود عالي الكبريت في المنطقة. واضافت التقارير ان العراق عزز من اعتماده على ميناء بانياس السوري كمنفذ استراتيجي لتصدير شحناته بعيدا عن مضيق هرمز. وشدد محللون على ان هذا التوجه يهدف الى تقليل المخاطر اللوجستية وضمان وصول المنتج الى الاسواق العالمية بانتظام.وتابعت البيانات ان السعودية بدورها رفعت من وتيرة صادراتها عبر ميناء ينبع على البحر الاحمر لتتجاوز 300 الف طن في خطوة هي الاعلى منذ عدة اشهر. وبينت التقديرات ان سلطنة عمان سجلت ايضا ارقاما قياسية في صادراتها خلال العامين الاخيرين. واشار مراقبون الى ان هذه التحركات تعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة في المنطقة وتخفف الضغط عن الممرات المائية التقليدية.
تحديات السوق وتوقعات مستقبلية
واكد خبراء اسواق النفط ان استقرار التدفقات عبر مضيق هرمز ساهم في زيادة المعروض الاقليمي من زيت الوقود. واضافوا ان هذا الفائض انعكس بشكل مباشر على الاسعار في المراكز الاسيوية وخاصة في سنغافورة التي شهدت تراجعا في اسعار المنتج عالي الكبريت. واوضح المختصون ان زيت الوقود يظل عنصرا حيويا في تشغيل السفن وتوليد الطاقة الكهربائية مما يجعل الطلب عليه متزايدا.
واستبعد خبراء حدوث انتعاش كبير ومفاجئ في التدفقات رغم التحسن التدريجي في حركة العبور البحري. واوضحوا ان شركات الشحن لا تزال تتعامل بحذر شديد نظرا لحالة الضبابية التي تحيط بالاتفاقات السياسية ومدى استدامتها. وخلصت التقارير الى ان عوامل اخرى مثل الطلب الموسمي المرتفع خلال الصيف والقدرات المحدودة للمصافي قد تفرض قيودا على زيادة الصادرات في المدى القريب.



