تليسكوب إقليدس يلتقط أضخم وأدق صورة لـ60 مليون نجم في لقطة واحدة

تليسكوب إقليدس يلتقط أضخم وأدق صورة لـ60 مليون نجم في لقطة واحدة

القاهرة – بوابة الوسط الجمعة 26 يونيو 2026, 03:54 مساء أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية «إيسا» (ESA) أن تليسكوب الفضاء «إقليدس» نجح في التقاط أضخم وأدق صورة فوتوغرافية على الإطلاق للمركز المزدحم لمجرة درب التبانة، في لوحة كونية تفيض بأكثر من 60 مليون نجم.  وأكدت الوكالة أن هذه الصورة فائقة الدقة لقلب المجرة الساطع لن تكون مجرد إنجاز بصري، بل ستشكل أداة محورية وثورية في مسيرة البحث عن الكواكب الخارجية الواقعة خارج حدود مجموعتنا الشمسية، وفقا لتقرير الوكالة الفرنسية ونشرته «ساينس ألرت». أوضح عالم الفلك الفرنسي جان-شارل كوياندر، العامل ضمن بعثة إقليدس، أنه في مركز مجرة التبانة الحلزونية تقع ما تُعرف بـ«الانتفاخ المجري»، وهي عبارة عن فقاعة غازية ونجمية هائلة تحتوي على مليارات النجوم المتكدسة. يذكر أن تليسكوب إقليدس انطلق إلى الفضاء في العام 2023 في مهمة أساسية لرسم خريطة لثلث السماء، بهدف تسليط الضوء على الأسرار الوجودية الكبرى للمادة المظلمة والطاقة المظلمة. وأضاف كوياندر: «لقد قررنا توجيه التليسكوب نحو المنطقة الأكثر سطوعاً في السماء، وكانت النتيجة مذهلة واستثنائية للغاية». التقط التليسكوب، الذي يحلق على بعد 1.5 مليون كيلومتر (930 ألف ميل) من الأرض، هذه الصورة الفسيفسائية عبر كاميرا الضوء المرئي لديه على مدار 26 ساعة كاملة في 23 مارس 2025. – التلسكوب «إقليدس» يوفر بيانات أولى لمهمة ستساعد في كشف لغز كوني
– تلسكوب «إقليدس» الفضائي يكتشف سبعة كواكب يتيمة جديدة
– تلسكوب «إقليدس» يرصد 50 ألف مجرة في 3 ساعات فقط من المراقبة (فيديو) وتتكون اللوحة من تسع صور مجمعة، تغطي كل واحدة منها مساحة من السماء أكبر من حجم القمر الظاهري. وجرى التقاط الصورة الأصلية باللونين الأبيض والأسود، قبل أن تتم إضافة الألوان إليها باستخدام أرصاد أرضية مدعمة من تليسكوب «كندا-فرنسا-هاواي» الواقع في هاواي. «العدسة الجاذبية المصغرة»
وعلى الرغم من أن العلماء استطاعوا خلال العقود الأخيرة تحديد آلاف الكواكب خارج المجموعة الشمسية، إلا أنه من غير المرجح اكتشاف كواكب جديدة مباشرة داخل هذه الصورة المزدحمة؛ بل ستكمن الفائدة الحقيقية في مساعدة العلماء على قياس كتلة الكواكب المكتشفة سابقاً والتي ستُكتشف مستقبلاً بدقة غير مسبوقة عبر تقنية فيزيائية تُعرف بـ«العدسة الجاذبية المصغرة» (Microlensing). وتحدث هذه الظاهرة الكونية عندما يمر نجم قريب مباشرة أمام نجم آخر بعيد في الخلفية، حيث يعمل النجم القريب كـ«عدسة مكبرة كونية» تساهم في ثني ضوء النجم الخلفي وزيادة سطوعه بشكل حاد. وإذا كان هناك كوكب يدور حول النجم القريب (العدسة)، فإن جاذبية هذا الكوكب تحدث انحرافاً طفيفاً إضافياً في الضوء؛ وهذا التغير الدقيق في السطوع يتيح لعلماء الفلك تعقب الكوكب وتحديد خصائصه الفيزيائية بدقة. وأشار عالم الفلك الفرنسي، جان-فيليب بوليو، إلى أنه على مدار العشرين عاماً الماضية، جرى اكتشاف ما يقرب من 300 كوكب خارج المجموعة الشمسية باستخدام هذه التقنية عبر التليسكوبات الأرضية المتجهة نحو مركز المجرة؛ من بينها كوكب جليدي شبيه بكوكب «هوث» الأسطوري في سلسلة أفلام «حرب النجوم».  وأكد بوليو أن الخريطة الفضائية الجديدة التي جاد بها «إقليدس» تشمل بالفعل 51 نظاماً كوكبياً معروفاً، وستكون بمثابة مرجع أساسي لدراسة وتوصيف مئات الأنظمة الكوكبية الأخرى التي سيتم العثور عليها في السنوات القادمة.  

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد