اليورو يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس إثر تباين السياسات النقدية
بواسطة: حسن طارق سعيد
–
يونيو 23, 2026 2:47 م
سجلت العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) تراجعا ملحوظا، لتصل إلى أدنى مستوياتها مقابل الدولار الأميركي منذ أغسطس الماضي، في ظل تزايد التباين بين التوجهات السياسية للبنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة.
فجوة أسعار الفائدة
ويرجع هذا الانخفاض بشكل مباشر إلى ما يعرف بـ “فجوة أسعار الفائدة”، حيث تجذب العائدات المرتفعة على السندات الأمريكية رؤوس الأموال العالمية، مما يمنح الدولار دفعة قوية على حساب اليورو.
أما بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، فهو يتخذ مسارا أكثر صرامة لمكافحة التضخم، في ظل إشارات قوية من صناع السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة يجب أن تظل مرتفعة لفترة أطول.
التضخم من منطقة اليورو
في المقابل، جاءت تصريحات رئيسة البنك كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أمام البرلمان الأوروبي أكثر مرونة. ورغم اعترافه بالارتفاع الأخير في معدل التضخم في منطقة اليورو، مدفوعاً بالصدمات في قطاع الطاقة، فقد أكد توقعات البنك بأن التضخم سوف يعود تلقائياً إلى هدفه بنسبة 2% في الأمد المتوسط، مما يسلط الضوء على غياب علامات “تأثيرات الجولة الثانية” (مثل دوامة الأجور والأسعار) التي قد تتطلب زيادات حادة في أسعار الفائدة.
ولم يقتصر الضغط على التصريحات وحدها، بل عززته البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال. أظهرت مؤشرات مديري المشتريات (PMI) انكماشًا في نشاط الأعمال الفرنسي والقطاع الخاص الألماني.
وهذا التباطؤ في النمو الاقتصادي، تحت وطأة تكاليف الطاقة المرتفعة، دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
مقالات مشابهة
لا توجد مقالات أخرى



