شلل في قطاع البناء اللبناني بسبب ازمة الاسمنت وارتفاع الاسعار :: الوقائع الإخبارية

يواجه قطاع البناء في لبنان تحديات وجودية مع تفاقم ازمة نقص مادة الاسمنت في الاسواق المحلية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة العمل في المشاريع الانشائية بمختلف مناطق البلاد. واظهرت المعطيات الميدانية ان حالة من الشلل بدات تصيب ورش البناء نتيجة عجز المتعهدين عن تامين المادة الاساسية لاستكمال الاعمال اليومية، مما دفعهم للبحث عن حلول بديلة في سوق موازية تتسم بالغموض وارتفاع الاسعار الجنوني.

اقرأ أيضاً
هبوط جديد يضرب سوق السبائك.. أسعار الذهب تتراجع في مصر اليوم الأحد

هبوط جديد يضرب سوق السبائك.. أسعار الذهب تتراجع في مصر اليوم الأحد

واكد عاملون في القطاع ان الازمة لم تعد مقتصرة على غلاء المادة فحسب، بل اصبحت تتعلق بتوفرها من الاساس، حيث يضطر المقاولون حاليا الى حجز كميات محدودة والانتظار لفترات طويلة للحصول عليها. واوضح مراقبون للمشهد الانشائي ان هذه الفجوة في التوريد ادت الى اضطراب كبير في الجداول الزمنية لتسليم المشاريع السكنية، مما يضع الشركات والمستثمرين امام ضغوط مالية وتشغيلية غير مسبوقة.واضاف متعهدو بناء ان سعر كيس الاسمنت قفز من مستوياته الطبيعية التي كانت لا تتجاوز 5 دولارات ليصل في بعض التعاملات بالسوق السوداء الى 15 دولارا، وهو ما يمثل عبئا اضافيا يهدد بانهيار الكثير من الالتزامات التعاقدية. وبين ان المادة تدخل في كافة مراحل البناء من الاساسات وحتى التشطيبات، واي توقف في توريدها يعني توقفا كاملا لدورة العمل الانتاجية في الموقع.

شاهد أيضاً
أسعار الفراخ والدواجن اليوم الأحد 21-6-2026 بأسواق مطروح الكيلو بـ 75 جنيها

أسعار الفراخ والدواجن اليوم الأحد 21-6-2026 بأسواق مطروح الكيلو بـ 75 جنيها

تداعيات ازمة الاسمنت على العمال والمشاريع

وكشفت شهادات ميدانية لعمال البناء انهم باتوا يتوجهون الى مواقع العمل دون القدرة على تنفيذ اي مهام فعلية بسبب غياب المادة الاساسية، مما اثر بشكل مباشر على دخلهم اليومي واستقرارهم المعيشي. وشدد متعهدو النقل والتوريد على ان اضطراب اليات التوزيع ساهم في تعميق الازمة، مشيرين الى ان البحث عن الكميات المتاحة اصبح هاجسا يوميا يتطلب جهدا مضاعفا لتجنب التوقف الكلي للمشاريع.واوضح عاملون في الورش انهم اضطروا في حالات كثيرة الى الانتظار لاسابيع للحصول على كميات ضئيلة لا تكفي لاكمال مرحلة واحدة من العمل، وهو ما يضطرهم للجوء الى تجار السوق السوداء بأسعار باهظة لضمان استمرار العمل. واكد الخبراء ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى تراجع حجم الانتاج العقاري بشكل ملحوظ في الفترة المقبلة، مما يفاقم من ازمة السكن ويقلص فرص العمل المتاحة في قطاع كان يعد محركا اساسيا للاقتصاد المحلي.

واضاف المتابعون ان الحلول الترقيعية لم تعد تجدي نفعا في ظل غياب سياسة واضحة لضبط سوق مواد البناء، مطالبين بضرورة التدخل لتأمين المادة ومنع الاحتكار الذي يرفع الاسعار بشكل غير مبرر. وبين ان المخاوف تتزايد من ان تؤدي هذه الازمة الى افلاس شركات مقاولات صغيرة ومتوسطة وجدت نفسها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الزبائن في ظل ارتفاع التكاليف وتوقف سلاسل الامداد.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد