جو 24 : اسرار عالم موجات الراديو وتأثيرها الخفي في حياتنا اليومية
كشفت دراسات حديثة اجريت في جامعة بيرم للعلوم التقنية عن حقائق مذهلة تتعلق بموجات الراديو وكيفية عملها في ظروف مختلفة واهميتها في فهم الكون وتطوير تقنيات الاتصال المستقبلية التي نستخدمها في حياتنا.وبين البروفيسور فيكتور كريشتوب ان موجات الراديو تعد نوعا من الاشعاع الكهرومغناطيسي المشابه للضوء تماما لكنها تمتلك اطوالا موجية طويلة جدا تجعلها غير مرئية للعين البشرية مما يمنحها خصائص فريدة في الانتشار عالميا.واضاف ان الموجات الطويلة تتميز بقدرتها الفائقة على الانحناء حول العوائق والانتشار لمسافات شاسعة بينما توفر الموجات القصيرة سرعة هائلة في نقل البيانات وهو ما يعتمد عليه الواي فاي وشبكات الجيل الخامس حاليا.
اسرار انتشار الموجات بين الليل والنهار
واوضح الباحثون ان الاتصالات اللاسلكية تعمل بكفاءة اعلى خلال فترات الليل وفي فصل الشتاء بسبب غياب الاشعاع الشمسي الذي يشكل طبقة من الجسيمات المشحونة في الغلاف الجوي تمتص الموجات الراديوية وتضعف اشاراتها.وشدد العلماء على ان موجات الراديو فتحت افاقا جديدة في استكشاف الفضاء حيث تستخدم التلسكوبات المتطورة لرصد الاجرام البعيدة مثل الثقوب السوداء والنجوم النابضة التي لا يمكن رؤيتها عبر التلسكوبات الضوئية التقليدية.واكد الخبراء ان علم الفلك الراديوي قدم الدليل القاطع على نظرية الانفجار العظيم من خلال التقاط ضوضاء منتظمة تمثل صدى الكون المبكر وهو ما غير نظرتنا لفهم نشأة الوجود وتطوره عبر مليارات السنين.
تطبيقات طبية وتقنية واعدة في المستقبل
وبين الدكتور فاليري ليتفينوف ان استخدامات هذه الموجات لم تقتصر على الاتصالات بل امتدت لتشمل المجال الطبي عبر اجهزة تنظيم ضربات القلب وزراعة القوقعة التي تتيح للاطباء ضبط الاعدادات عن بعد دون جراحة.واشار الى ان الابحاث الجارية حاليا تركز على تطوير معيار الجيل السادس الذي سينقل كميات ضخمة من البيانات كما يتم العمل على هوائيات كمومية قادرة على رصد الاشارات الضعيفة في الاماكن المعقدة.واختتم الباحثون توقعاتهم بان هذه التقنيات المتطورة ستحدث ثورة في عمليات التواصل تحت الانقاض وفي المناجم العميقة مما يعزز قدرة البشر على التغلب على التحديات البيئية والجغرافية باستخدام الموجات الراديوية المتطورة.


