“حكاية لعبة 5”: أكثر فيلم صادم للآباء هذا العام

صدر الصورة، Disneyالتعليق على الصورة، برومو فيلم “حكاية لعبة 5″Article Informationيحمل الجزء الأخير من سلسلة أفلام الكارتون التي تنتجها استوديوهات بيكسار اسم “حكاية لعبة 5″، والذي صدر يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا.”حكاية لعبة 5” يسلط الضوء على مخاطر منصّات التواصل الاجتماعي والألعاب الرقمية، ويصوّر الشعور بالوحدة واليأس بين الأطفال والكبار على السواء.وربما كان ينبغي لهذا الإصدار أن يُصنّف بأنه “غير مناسب للأهل”؛ فكل مَن كان لديه طفل في سِنّ المدرسة سيجد في هذا الفيلم مادة مثيرة للغضب – وإذا لم يتم تحذيرهم مُسبقاً، فلسوف يعلو صراخهم حتى يغطّي على صوت الأغنية الحزينة في تِتر الختام!وتدور “حكاية لعبة 5” حول الطفلة “بوني” ذات الثماني سنوات، والتي تستمتع باللَّعِب بـ “جيسي” وبـ “باز لايتيير” وغيرهما من الألعاب.لكن بوني خجولة أكثر من اللازم وتجد صعوبة في تكوين صداقات مع بشر حقيقيين من لحم ودم.وبالمخالفة لقناعاتهما، قرّر والدا بوني أن يشتريا لها حاسباً لوحياً (تابلت) يُدعَى ليليباد – وعبر هذا الحاسب اللوحي يتسنّى للابنة بوني أن تشارك في ألعاب عبر الإنترنت مع زميلاتها في دروس الرقص.لكن هذا يثير حفيظة ألعاب بوني القديمة والتي بدورِها باتت تخشى أن تُنسى في ظل الألعاب الرقمية الجديدة.أما والدا بوني، فكانت خشيتهما من تعرّض البنت لخطر الإيذاء عبر الإنترنت، لكنهما مع ذلك لا يرغبان في أن تصبح ابنتهما منبوذة من المجتمع.يا له من توقيت مذهل لظهور هذا الجزء “حكاية لعبة 5”! بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر عن حظر السوشال ميديا على الأطفال دون سن الـ 16 عاما بداية من يناير/كانون الثاني المقبل – على خُطى أستراليا التي باشرت الحظر ابتداءً من العام الماضي.ولم يُعرَف عن أفلام بيكسار للكارتون – على مدار عُمرها في الكتابة والإنتاج – اهتمامها بمثل تلك الموضوعات القوية.وإذا كان لديك أطفال فقد يخالجك شعور بأن السيناريو يهاجمك بشكل شخصي – إن “حكاية لعبة 5” هو أكثر فيلم صادم للآباء في هذا العام.

اقرأ أيضاً
تردد قنوات بي ان سبورت المفتوحة لمتابعة مباراة مصر ونيوزيلندا في كأس العالم 2026

تردد قنوات بي ان سبورت المفتوحة لمتابعة مباراة مصر ونيوزيلندا في كأس العالم 2026

موضوع بيكسار المفضّل

ومع ذلك، فإنّ فيلم “حكاية لعبة 5” لا يمثل تحولاً جذرياً بالنسبة لموضوعات بيكسار؛ فلطالما كانت المعاناة التي يشعر بها الطفل ومَن يعتني بالطفل موضوعاً مفضلاً في استوديوهات بيكسار.وسواءً في ذلك كان الفيلم يصوّر قلق أب على ابنه في أول يوم للطفل بالمدرسة – كما في فيلم “فايندينغ نيمو”، أو يصوّر بِنتاً مأخوذة تماماً بسبب انتقالها إلى مدينة جديدة – كما في “إنسايد آوت”.إن العديد من أفلام بيكسار المفضلة يُراعَى بشكل دقيق في تصميمها أن تترك الآباء يشعرون بالذنب والتقصير – وهنا تكمن قوّة أفلام بيكسار وسبب تصدُّرها بعيداً عن أقرب منافسيها.الشيء المختلف مع “حكاية لعبة 5” هو أن الفيلم يقدّم أشخاصاً بشريين عاديين في أدوار رئيسية وليست ثانوية، على خلاف معظم أفلام بيكسار؛ حيث جرت العادة على تقديم أشخاص خياليين كبدائل للآباء الذين يتعرّضون لمضايقات – كأنْ يكونوا أسماكاً (في فايندينغ نيمو) أو أبطالاً خارقين (كما في ذي إنكريديبلز) على سبيل المثال.وفي سلسلة “حكاية اللعبة” على وجه الخصوص، يلعب الأطفال أدواراً ثانوية، بينما تؤدي الألعاب الأدوار الأهمّ؛ أمّا في فيلم “حكاية لعبة 5″، فإن التركيز يطول على أطفال عاديين يعانون الوحدة بشكل ساحق على نحو يترك آباءهم يائسين إزاء ما يمكنهم فِعله لمساعدة هؤلاء الأبناء.وسرعان ما تتضح فكرة الفيلم منذ البداية، عندما تسأل الطفلة بوني والديها: “لم لا يصبح أي شخص صديقاً لي؟” ربما كان عليّ أن أشاهد شيئاً مُهدّئاً.وبالمقارنة بالأفلام الثلاثة الأولى من السلسلة، يفتقر فيلم “حكاية لعبة 5” إلى المواقف المضحكة والديكور المذهل، فضلاً عما يعُجّ به الفيلم من الكثير من الشخصيات والتعقيدات في الحبكة.ولربّما رأى صُنّاع الفيلم أنه سيكون من الصعب على المشاهدين استيعاب مدى معاناة الطفلة بوني من دون وجود بعض السخافات الغريبة، لنجد أنفسنا – والحالة هذه – إزاء فشل، ولكنه فشلٌ مذهل على كل حال!إن “حكاية لعبة 5” هو أحد أسوأ أفلام بيكسار؛ ولا يمكن مُطلقاً تقديمه على أنه انتقاد لمنصات التواصل الاجتماعي والألعاب الرقمية.وفي ظل تُخمة السوق بالعديد من تطبيقات ديزني وألعاب الفيديو، ربما تخوّف كُتاب سيناريو فيلم “حكاية لعبة 5” من أن يُتّهموا بالسلبية، فعمدوا من فورِهم إلى هذه الدرجة من الصراحة بشأن معاناة الصغار وانعدام شعورهم بالأمان – لنجد أنفسنا إزاء أكثر عروض استوديوهات بيكسار استفزازاً حتى الآن.وربما آن الأوان لكي تُنحّي بيكسار اللعب جانباً، وتجعل المحتوى الكامل لأفلام الكارتون من الأطفال العاديين – ويكفي مُجسّمات وما إلى ذلك من الأشياء الطفولية.

كاتب المقال