المركزي الأوروبي يحذر من صدمة تضخمية تضغط على اقتصاد منطقة اليورو

حذّر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن اقتصاد منطقة اليورو يواجه ما وصفه بـ”صدمة تضخمية متوسطة الحجم”، متوقعًا استمرار معدلات التضخم فوق مستوى 3% خلال ما تبقى من عام 2026.وجاءت تصريحات لين بعد قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، في إطار جهوده للحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيراتها المتسلسلة على مختلف القطاعات الاقتصادية.

 أزمة الديون الأوروبية

وأوضح المسؤول الأوروبي أن الوضع الحالي يختلف عن موجة التضخم الحادة التي أعقبت جائحة كورونا، كما يختلف عن فترة التضخم المنخفض التي شهدتها المنطقة بعد أزمة الديون الأوروبية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد يواجه تحديات تستدعي استجابة نقدية متوازنة ومدروسة.وأكد أن صناع السياسات لا يتعاملون مع أزمة تضخم واسعة النطاق حتى الآن، إلا أن التطورات الراهنة تستوجب الحذر في إدارة السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

اقرأ أيضاً
كيلو الفراخ بـ80 جنيها.. أسعار الدواجن بكفر الشيخ الجمعة 19 يونيو 2026

كيلو الفراخ بـ80 جنيها.. أسعار الدواجن بكفر الشيخ الجمعة 19 يونيو 2026

التوترات الجيوسياسية

ورغم تراجع حدة التوترات الجيوسياسية مؤخرًا، فإن آثار الارتفاعات السابقة في أسعار الطاقة بدأت تنعكس على النشاط الاقتصادي في دول منطقة اليورو، ما يزيد من صعوبة إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.وأشار لين إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة من شأنه أن يؤدي إلى زيادة أسعار السلع والخدمات الأخرى، كما قد يرفع الضغوط على الأجور خلال العام المقبل، وهو ما قد يطيل أمد الضغوط التضخمية.وتتوقع الأسواق المالية أن يلجأ البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات بأن تكون أول زيادة جديدة بحلول شهر أكتوبر المقبل.

السياسة النقدية

ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه سعر الفائدة الحالي من النطاق الذي يعتبره البنك “محايدًا” للاقتصاد، ما يعني أن أي تشديد إضافي قد يدفع السياسة النقدية إلى مستويات أكثر تقييدًا للنشاط الاقتصادي.وفي المقابل، يرى لين أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو الاقتصادي سيكون محدودًا نسبيًا، بفضل عوامل دعم عدة، من بينها قوة الأوضاع المالية للأسر الأوروبية وزيادة الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والإنفاق الدفاعي.كما شدد على أن القطاع المالي الأوروبي يتمتع بمستويات جيدة من السيولة والربحية، ما يعزز قدرة اقتصاد منطقة اليورو على مواجهة الضغوط الحالية والحفاظ على وتيرة نمو مستقرة نسبيًا على المدى المتوسط.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد