اصطدام القمر قبل 3.5 مليار سنة يشير إلى حقبة خفية في النظام الشمسي
اصطدام القمر قبل 3.5 مليار سنة يشير إلى حقبة خفية في النظام الشمسي
القاهرة – بوابة الوسط الجمعة 19 يونيو 2026, 02:16 مساء كشف فريق بحثي من جامعة كولورادو بولدر الأميركية عن أدلة جديدة تؤكد تعرض النظام الشمسي الداخلي لفترة قصف نيزكي عنيف ومطول، وذلك بعد فحص حبيبات بلورية مجهرية عُثر عليها محاصرة داخل نيزك قمري سقط على الأرض. وعثر الباحثون، بقيادة كارولين كرو، داخل النيزك القمري المعروف باسم «شمال غرب أفريقيا 12593» (NWA 12593) على 21 حبيبة من معدن «البادلايت» الغني بالزركونيوم، وفقا للبحث المنشور في مجلة «جيولوجي» (Geology). وأظهر التحليل المجهري للحبيبات وجود طور «الزركونيا المكعبة»، ما يشير إلى أنها تشكلت تحت حرارة هائلة تجاوزت 2370 درجة مئوية نتيجة اصطدام كويكبي هائل بالقمـر. وبقياس معدل تحلل اليورانيوم إلى رصاص في هذه الحبيبات، حدد العلماء عمر هذا الاصطدام بنحو 3.486 مليار سنة. – للمرة الأولى في التاريخ.. ابتكار فيزيائي لقياس الزمن عبر نواة الذرة
– أقدم «كوازار» وامض يكشف أسرار نشأة الثقوب السوداء العملاقة في فجر الكون
– دراسة تؤكد وجود كوكب مفقود بحجم المريخ في فجر النظام الشمسي ويكتسب هذا الاكتشاف، المنشور في مجلة ، أهمية بالغة لأنه يتقاطع مع أدلة موازية من أجرام أخرى في النظام الشمسي؛ إذ تسجل صخور قديمة في صحراء «بيلبارا» بأستراليا وجنوب أفريقيا آثار اصطدامات مماثلة على الأرض قبل نحو 3.48 مليار سنة، بالإضافة إلى نيازك قادمة من الكويكب «فيستا» (Vesta) توثق سلسلة ضربات في الفترة الزمنية نفسها. بيئات حاضنة لتطور أشكال الحياة الأولى
وتثبت هذه البيانات أن النظام الشمسي الداخلي ظل ساحة لاصطدامات عنيفة وممتدة لفترات طويلة بعد الحقبة المعروفة باسم «القصف الشديد المتأخر»، التي خمدت قبل 3.8 مليار سنة، خلافاً للاعتقاد السائد بأن النظام الشمسي كان قد استقر تماماً بحلول ذلك الوقت. وتتزامن هذه الحقبة العنيفة مع بدء ظهور الحياة الخلوية الأولى على كوكب الأرض، ويرى العلماء أن فهم وتيرة هذه الأحداث الكارثية يمثل حلقة وصل أساسية لمعرفة كيفية نشوء الميكروبات، إذ تشير الأبحاث إلى أن تلك الاصطدامات القوية قد تكون قد أسهمت في تشكيل أنظمة حرارية مائية تشبه الينابيع الساخنة، والتي مثلت بيئات حاضنة وملاذات مثالية لنشأة وتطور أشكال الحياة الأولى.

