أسواق آسيا تسجل مستويات قياسية وسط تراجع أسعار النفط وصعود الدولار
سجلت الأسهم اليابانية والكورية الجنوبية مستويات قياسية جديدة، الجمعة، مدعومة بتراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وتخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي. بالتزامن مع ذلك، واصل الدولار الأمريكي مكاسبه مقترباً من أعلى مستوياته في 13 شهراً أمام سلة العملات الرئيسية، بعدما عززت توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن إبقاء السياسة النقدية المتشددة، مما دفع الأسواق إلى تسعير احتمال رفع أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام الجاري.
استفادت الأسواق الآسيوية من عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بعد دخول اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر حيز التنفيذ، ورفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على إيران. وارتفع مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة 0.8% مسجلاً مستوى قياسياً جديداً للجلسة الخامسة على التوالي، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.1%.
تراجعت أسعار النفط مع استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث انخفضت عقود خام برنت بنسبة 1% إلى 79.03 دولار للبرميل. ورغم تفاؤل المستثمرين، حذر محللون من أن إدارة المضيق مستقبلاً قد تشهد فرض رسوم على حركة العبور البحري، مما قد يمس مبدأ حرية الملاحة الدولية.
واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1%، مما دفع الين الياباني إلى التراجع إلى أضعف مستوياته منذ يوليو 2024. كما تراجع الجنيه الإسترليني عقب قرار بنك إنجلترا تثبيت أسعار الفائدة.
تعكس قوة الدولار إعادة تسعير واسعة لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعدما أشار مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة إلى رفع تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري. وأبقى البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، مؤكداً تمسكه بمكافحة التضخم.
أدت التوقعات الجديدة إلى ضغوط على السندات الأمريكية قصيرة الأجل، بينما استفادت السندات الأطول أجلاً من تراجع أسعار النفط وزيادة ثقة المستثمرين. وانخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات و30 عاماً.
تعرضت المعادن الثمينة لضغوط بفعل قوة الدولار الأمريكي، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5%، وتراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.8%.

