اكتشاف خاصية غامضة في الأرز… وتحويلها إلى مادة ذكية!

أعلن باحثون متعددو الجنسيات بقيادة جامعة برمنغهام البريطانية عن نجاحهم أخيراً في اكتشاف خاصية غريبة وغير متوقعة في حبوب الأرز، تمكّنوا من خلالها من ابتكار وتطوير مادة ذكية خارقة جديدة تغيّر من سلوكها الميكانيكي تلقائياً بحسب سرعة القوة المطبقة عليها، من دون حاجة إلى إلكترونيات أو أجهزة استشعار.ونقل موقع «Science Daily» عن الدراسة التي نشرتها الجامعة في دورية «Matter» أن الأرز يضعف تحت الضغط السريع، لكنه يبقى أقوى عند الضغط البطيء، في ظاهرة نادرة تدعى «التليين المعدلي» استثمرها المهندسون لإنتاج مادة تُلين أو تتصلب ذاتياً.وأوضح معدو الدراسة أن التجارب أظهرت أن حبوب الأرز المعبأة بإحكام تستجيب بشكل مختلف جذرياً تبعاً لسرعة التحميل، فعندما تُضغط بسرعة ينهار الاحتكاك بين الحبوب بشكل حاد، ما يضعف شبكات القوى الداخلية، في حين تحافظ على قوتها عند التحميل البطيء.

اقرأ أيضاً
سعر الذهب في السعودية اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026.. استقرار ملحوظ

سعر الذهب في السعودية اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026.. استقرار ملحوظ

وبيّن الدكتور مينغتشاو ليو، من جامعة برمنغهام أن الفريق حوّل هذه الظاهرة من مجرد فضول علمي إلى مبدأ تصميمي متكامل.وصرّح ليو، قائلاً: «بدلاً من إخبار المادة كيف تستجيب، تركنا الفيزياء تقرر، فالأحمال السريعة تُطلق سلوكاً، والأحمال البطيئة تُطلق سلوكاً آخر»، مشيراً إلى أن المادة الجديدة قادرة على الانحناء أو الالتواء أو التصلب بطرق مختلفة تماماً من دون أي أنظمة تحكم خارجية. وأضاف أن هذا الإنجاز يُبشر بإمكانية إنتاج جيل جديد من المواد الوظيفية انطلاقاً من حبيبات عادية كالأرز.وجمع الفريق بين وحدات حبيبية قائمة على الأرز ومواد أخرى مثل الرمل التي تتصرف بعكس الأرز فتصبح أقوى تحت التحميل السريع، ليكون الناتج مادة خارقة حبيبية تستجيب بذكاء عبر خصائصها الميكانيكية الذاتية. واختبر الباحثون المادة في سيناريوهات متعددة، فلاحظوا أنها تنحني برفق تحت الحركات البطيئة لكنها تتصلب فوراً عند الصدمات المفاجئة، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة في مجالي الروبوتات اللينة ومعدات الحماية.وفي التالي أبرز خصائص المادة المبتكرة:• تليين تلقائي تحت الضغط السريع وتصلب تلقائي تحت الضغط البطيء من دون إلكترونيات.• قدرة على الانحناء والالتواء والتصلب بطرق مختلفة استجابة لسرعة القوة المطبقة.• دمج حبيبات الأرز مع مواد مثل الرمل لخلق سلوك مزدوج متكيف مع الصدمات.• استجابة ميكانيكية ذاتية لا تحتاج إلى طاقة خارجية أو أنظمة استشعار.ويتطلع الباحثون إلى تطبيقات واعدة في الروبوتات اللينة التي تعمل إلى جانب البشر في البيئات الصعبة والعمليات الجراحية الدقيقة، حيث يمكن لهذه المواد أن تجعل الروبوتات أخف وأكثر أماناً وتكيفاً. وفي مجال الحماية، قد تتيح المادة امتصاص طاقة الصدمات أو التشوه بطريقة مسيطر عليها عند التصادم، ما يُقلّل خطر الإصابات من دون أي تدخل إلكتروني.ويُذكر أن الفريق يخطط الآن لاختبار المادة في بيئات صناعية وطبية خلال العامين المقبلين.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد