خريطة طريق جديدة لإيران وكازاخستان لامتلاك ممرات الترانزيت في آ…

أدخلت زيارة وزير الطرق والتنمية الحضرية الايرانية السيدة فرزانة صادق إلى كازاخستان التعاون في مجال النقل بين البلدين مرحلة جديدة؛ مرحلة تتضمن تطوير ممرات الترانزيت والاستثمار المشترك في الموانئ، وربط خورغوس بالموانئ الجنوبية لإيران.فقد دخل التعاون في مجالات النقل والترانزيت بين إيران وكازاخستان مرحلة جديدة، تهدف إلى إنشاء سلسلة لوجستية متصلة تمتد من حدود الصين إلى المياه المفتوحة في جنوب إيران، وزيادة حصة البلدين من التجارة الإقليمية والدولية.وخلال زيارة الوزيرة صادق، إلى كازاخستان، عُقدت سلسلة من اللقاءات والجولات الميدانية التي ركزت على تطوير ممرات العبور.وكان من أهم برامج هذه الزيارة، تفقّد المنطقة الاقتصادية الخاصة وميناء خورغوس البري الواقع على الحدود بين كازاخستان والصين؛ وهو مركز يُعتبر واحداً من أكبر المراكز اللوجستية في آسيا الوسطى، وله دور مهم في ربط الصين بأسواق أوروبا ومنطقة أوراسيا.وأشارت وزيرة الطرق والإسكان خلال هذه الزيارة، في معرض استعراضها للإمكانات الواسعة لميناء خورغوس البري، إلى أهمية تفعيل الفرع الشرقي من ممر النقل الدولي “الشمال – الجنوب”، مؤكدة أن إيران، بفضل امتلاكها للموانئ الجنوبية وموقعها الجيوسياسي المتميز، توفّر أقصر وأكثر المسارات اقتصادية وأمناً لكازاخستان للوصول إلى المياه المفتوحة والأسواق العالمية.وفي هذا السياق، اتفق مسؤولون من البلدين على دراسة سبل زيادة عبور البضائع عبر مسار خورغوس إلى الموانئ الجنوبية لإيران، والتركيز على تسهيل الإجراءات الجمركية واللوجستية.ويستطيع ميناء خورغوس البري، بطاقته الاستيعابية التي تبلغ مئات الآلاف من الحاويات سنوياً، وقدرته على النقل السريع للبضائع بين شبكات السكك الحديدية الصينية والكازاخستانية، أن يصبح إحدى الحلقات الرئيسية في مسار الترانزيت الصيني – الكازاخستاني – الإيراني.في الوقت نفسه، ركزت مباحثات وزيرة الطرق والتنمية الحضرية الايرانية مع وزير النقل الكازاخستاني أيضاً على تطوير التعاون الاستراتيجي في مجال الترانزيت. ونُوقش في هذا اللقاء زيادة سعة الممر الشرقي للشمال – الجنوب، وزيادة حجم الترانزيت الثنائي إلى 20 مليون طن بحلول عام 2030، وتطوير مسار الصين – كازاخستان – إيران – أوروبا، وإنشاء ممر الحبوب، وكذلك التعاون في مشاريع السكك الحديدية الإقليمية، بما في ذلك ربط أفغانستان بالشبكة الحديدية الإقليمية.وكان الاستثمار المتبادل في البنية التحتية للموانئ والخدمات اللوجستية من المحاور المهمة الأخرى للمباحثات. إذ قدمت إيران إمكانات موانئ الشهيد رجائي وتشابهار وأميرآباد وميناء آبرين البري، ورحبت بمشاركة الشركات الكازاخستانية في هذه المشاريع. وفي المقابل، أعلن الجانب الكازاخستاني استعداده لتوسيع التعاون في موانئ بلاده، والاستفادة بشكل أوسع من مسارات الترانزيت الإيرانية.كما شددت الوزيرة صادق، خلال لقائها مع وزير التجارة والتكامل الكازاخستاني، على استهداف رفع حجم التبادل التجاري إلى 3 مليارات دولار. وكان إنهاء عقد إنشاء المحطة اللوجستية الكازاخستانية في المنطقة الخلفية لميناء الشهيد رجائي من أهم نتائج هذا اللقاء؛ وهو مشروع يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تسهيل صادرات وواردات البضائع بين البلدين، وزيادة حجم العبور الإقليمي.21:52 – 27 خرداد 1405

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد