الفا بيتا | جامعة الأمير محمد بن فهد

أُنشئت جامعة الأمير محمد بن فهد، في وقت كانت فيه المنطقة الشرقية بأمس الحاجة لجامعة أهلية، توفر مقاعد دراسية لأبناء وبنات المنطقة، موازية للجامعات الحكومية، وتعمل وفق معايير عالمية معتبرة، معززة لكفاءة الخريجين، ومتوافقة مع احتياجات سوق العمل.
لبنة من لبنات الخير التي غرسها الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، في شرقية الخير، فتحولت مع مرور الوقت إلى واحدة من أهم الجامعات المحققة للمعايير العالمية في العملية الأكاديمية، وأحدثت تحولا في المجتمع من خلال الابتكار المستدام في التعليم والبحث والإبداع، وسعت للارتقاء بمستوى الاكتشاف والتطوير وتطبيق المعرفة، وتقديم برامج أكاديمية عالية الجودة في بيئة تعليمية تُشجع البحث، وتُنمي الإبداع.
من الجميل أن تتخذ الجامعة مسارا واضحا لتزويد الطلاب بمهارات التعلم مدى الحياة، ما يعزز قدرتهم على الإبداع، في الحياة العلمية والعملية، وتقودهم نحو التميز المجتمعي، وتؤهلهم لتحقيق النجاح في جميع القطاعات، وليكونوا قادة في مجتمعهم وأعمالهم، ومسؤولياتهم المستقبلية.
فمرحلة التعليم الجامعي ما هي إلا مرحلة إعداد لمواجهة المستقبل، بعقول منفتحة قادرة على التفكير والإبداع والإبتكار والقيادة، ومعززة للتطوير المجتمعي والإقتصادي والتنموي. وكلما أصبحت الجامعة قريبة من متطلبات سوق العمل، ومعززة لدورها الإبداعي في تخريج شباب وشابات قادرين على قيادة المجتمع، ورفد التنمية والاقتصاد بعقول نيِّرة، ورؤى منفتحة ومنضبطة بمنهجية علمية، كان ذلك مدعاة لتعزيز دورها العلمي والمجتمعي والتنموي، وأرست مخرجاتها قاعدة التحول والتطوير المستدام، وصناعة المستقبل، وأحسب أن جامعة الأمير محمد بن فهد، نجحت بالقيام بهذا الدور بمنهجية وكفاءة وتميز.
حققت الجامعة حضورًا متقدمًا في مجالات البحث والابتكار، ما ساهم في إدراجها ضمن أفضل 100جامعة عالميًا في مجال الاختراعات، بعد أن حققت 108 من براءات الإختراع. إنجازات متتالية حققتها الجامعة، بجهود القائمين عليها، وهي من المحفزات لتقديم مزيد من البرامج، والإعتمادات الأكاديمية، و الاهتمام بالبحث العلمي، الذي يفترض أن يكون قاعدة التعليم الجامعي، وبما يعزز من مكانتها، ويسهم في تقدمها بالتصنيفات العالمية.
الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، أشار خلال استقباله رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد ومنسوبيها، بأن الجامعة، «تحمل اسمًا عزيزًا على أهالي المنطقة الشرقية، وهو اسم الأمير محمد بن فهد -رحمه الله-، الذي أرسى عددًا من المبادرات الرائدة، ومنها هذه الجامعة، التي رغم حداثة عمرها الزمني، إلا أنها كبيرة بمنجزاتها وما حققته من حضور متميز بفضل رؤيتها الطموحة وحرصها على مواكبة متطلبات المستقبل»، وأكد أن التعليم العالي في المملكة يحظى بدعم واهتمام من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، وأن القيادة هيأت الإمكانات المادية والبشرية لقطاع التعليم، بما يعزز دوره في تأهيل الكفاءات الوطنية ودعم مسيرة التنمية.
وهذه حقيقة ثابتة، فقطاع التعليم من أكثر القطاعات إستحواذا على الإنفاق الحكومي، ما يؤكد أهمية القطاع، وحرص القيادة على تطويره.
الدكتور عيسى الأنصاري، رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد، أكد أن الجامعة تعمل على تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية، من بينها الأكاديمية الرياضية، وكلية الطب، والمستشفى الجامعي، ومدارس الجامعة، ونادي الفروسية، والإسكان الجامعي، ضمن رؤية لإنشاء “مدينة تعليمية” متكاملة، وأرجع فكرة المدينة التعليمية لأمير المنطقة الشرقية، الذي طالما فتح أبواب الإبداع والتطوير وحَفَّزَ الجامعات والمستثمرين والقطاع الخاص لبذل المزيد من أجل المنطقة الشرقية، والوطن عموما.
لفتني تعليق رئيس الجامعة على تنافسية خريجي وخريجات جامعة الأمير محمد بن فهد في سوق العمل، وأولوية قبولهم في وظائف القطاع الخاص، وإشارته إلى أن الجامعة تركز أيضا على تهيئة خريجيها وتمكينهم من منظومة ريادة الأعمال، وإطلاق أعمالهم الخاصة مستفيدين من مخزونهم العلمي والمهاري والثقافي، والمساهمة في التنمية الاقتصادية، والتحويل الخريجين إلى ريادة الأعمال، وتملكهم منشآتهم الخاصة، وخلق وظائف للمواطنين، بدلا من البحث عن وظائف في سوق العمل.
رحم الله الأمير محمد بن فهد، الذي غرس بذرة من بذور التعليم في المنطقة الشرقية، التي أحبته وأحبها، فأينعت أوراقها وأثمرت، وتحولت إلى ركيزة من ركائز التعليم العالي في المملكة. قال صلى الله عليه وسلم، «إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». ولا أعظم من الجامعة في إيصال العلوم النافعة، وبناء الإنسان وتنميته. أسأل الله أن يجعل ما تقدمه الجامعة، في ميزان حسناته، وأن يتغمد ه بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
 
نقلا عن الجزيرة

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد