سياسة "الصمت الإعلاني" بمونديال 2026 تلتهم ملايين الدولارات من حقوق التسمية منذ 43 دقيقة
سياسة “الصمت الإعلاني” بمونديال 2026 تلتهم ملايين الدولارات من حقوق التسمية
تواجه الشركات الكبرى صاحبة حقوق تسمية الملاعب في الولايات المتحدة أزمة تسويقية حادة قد تكلفها ملايين الدولارات خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لاستضافة بطولة كأس العالم 2026، حيث يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سياسة صارمة تقضي بـ “تجريد الملاعب من العلامات التجارية” وإزالة جميع أسماء الرعاة والشعارات التجارية الحالية مؤقتًا طوال فترة منافسات البطولة العالمية. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة “Navigate” المتخصصة في أبحاث وتحليلات السوق، عن حجم الضرر المالي المتوقع على الهوية الإعلامية للشركات. وأوضحت المؤشرات الاقتصادية للدراسة أن العلامات التجارية المتضررة قد تفقد ما يصل إلى 53.5 مليون دولار من قيمة ظهورها الإعلامي على المستوى المحلي، في حين ستتضاعف هذه الخسائر لتصل إلى نحو 134.8 مليون دولار عالميًا نتيجة غياب شعاراتها عن شاشات البث والتغطيات الدولية. ويأتي ملعب “ميتلايف” في مقدمة المنشآت الرياضية الأكثر تأثرًا بهذه الإجراءات، حيث من المقرر أن يستضيف الملعب ثماني مباريات مونديالية، من بينها المباراة النهائية المرتقبة. ووفقًا للتقرير، فإن شركة التأمين الشهيرة ستخسر ما يقارب 20 مليون دولار من قيمة حضورها الإعلامي العالمي، وهو مبلغ يتجاوز القسط السنوي الذي تدفعه الشركة لحقوق تسمية الملعب والبالغ 18.5 مليون دولار. من جانبه، علق كيفين كين، نائب رئيس شركة “نافغيت” للاستشارات الدولية، موضحًا أن عقود تسمية الملاعب تشمل مزايا تتجاوز مجرد التغطية الإعلامية، إلا أن المساحة الإعلانية المرتبطة ببطولة كأس العالم تشكل في الواقع جزءًا ضخمًا وجوهريًا من القيمة السنوية الإجمالية لتلك العقود. ولا تتوقف الأضرار عند هذا الحد، إذ يُتوقع أن تخسر شركة الاتصالات العملاقة (AT&T)، الراعي التاريخي للمنتخب الأمريكي، نحو 18 مليون دولار من عوائد الظهور الإعلامي في ملعب “دالاس كاوبويز”.كما تواجه شركة “مرسيدس-بنز” الألمانية تراجعًا كبيرًا ومماثلًا في حجم حضورها التسويقي على الملعب الشهير الذي يحمل اسمها في مدينة أتلانتا. تُسلط هذه المعطيات الضوء على حجم النفوذ والتأثير العالمي الطاغي الذي تتمتع به بطولة كأس العالم، وفي المقابل تعكس حجم التحديات الاستثمارية غير التقليدية التي تواجه الشركات الكبرى التي تعتمد بشكل أساسي على الملاعب الرياضية كأداة تسويقية لترسيخ حضورها في الأسواق.


