جو 24 : البراكين ونشأة الحياة.. فرضية روسية تكشف سر العنصر الغامض في تاريخ الارض
كشف باحثون روس عن فرضية علمية مثيرة تربط بين النشاط البركاني المكثف في بدايات كوكب الارض ونشأة الحياة الاولى، مشيرين الى ان الحقول الحرارية كانت المصدر الرئيسي لعنصر الفوسفور الضروري لبناء الجزيئات الحيوية.واوضح البروفيسور الكسندر مولكيدجانيان المتخصص في الهندسة الحيوية ان الفوسفور يعد ركيزة اساسية في تركيب الحمض النووي ومركبات الطاقة الخلوية، مؤكدا ان لغز توفره قديما ظل محل جدل واسع بين العلماء لفترات طويلة.واكدت الدراسات ان البراكين القديمة كانت تعمل كآلية نقل فعالة عبر البخار الساخن، مما سمح بتراكم الفوسفور في بيئات سطحية ملائمة ساعدت في تحفيز التفاعلات الكيميائية الاولى التي مهدت لظهور الكائنات الحية على كوكبنا.
دور النشاط البركاني في تطور الكيمياء الحيوية
وبين الباحثون من خلال دراسة بركان كودريافي ان درجات الحرارة المرتفعة جدا تساهم في تبخير الفوسفور ونقله بفاعلية، وهو ما يرجح فرضية حدوث عمليات مماثلة على نطاق واسع في مراحل تاريخ الارض المبكرة.واضاف العلماء ان الارض في عصورها الاولى كانت اكثر سخونة خاصة بعد تكون القمر، مما عزز من كثافة النشاط البركاني وانتشار المداخن الحرارية التي وفرت بيئة مثالية لنقل العناصر الكيميائية الحيوية الهامة.وشدد الفريق البحثي على ان هذه الفرضية لا تقدم تفسيرا لنشأة الحياة على الارض فحسب، بل تفتح افاقا جديدة لفهم احتمالات وجود ظروف مشابهة على كواكب اخرى داخل نظامنا الشمسي في المستقبل القريب.


