مخاوف الفائدة والدولار تضغط على الذهب.. هل يهبط إلى 3500 دولار؟
مخاوف الفائدة والدولار تضغط على الذهب.. هل يهبط إلى 3500 دولار؟
قال خبيران اقتصاديان في قطاع الذهب إن أسعار الذهب قد تشهد ضغوطا خلال الفترة المقبلة وسط ضغوط ارتفاع الفائدة على الدولار والتضخم بأمريكا.
وشارا خلال حديثهم مع “مصراوي” إلى أنه سعر الذهب قد يتراجع إلى نحو 3500 دولار للأوقية في بعض السيناريوهات في ظل استمرار ارتفاع التضخم، واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع أسعار الفائدة.
تحذيرات من فقاعة في أسعار الذهب
كانت المؤسسة المالية سيتي جروب الأمريكية العالمية حذرت من ارتفاع المخاطرة في الاستثمار في الذهب على المدى القصير حيث خفضت المؤسسة توقعاتها للذهب إلى 4000 دولار للأونصة خلال الثلاث أشهر القادمة بعد أن كانت توقعاته عند 4300 دولار للأونصة، بحسب ما نشرته شبكة سي إن إن.
بينما حذر من سيناريو أسوأ يفترض هبوط السعر إلى المستوى 3500 دولار للأونصة بحلول شهر سبتمبر القادم، وذلك في حال استمرار الحرب الإيرانية وارتفاع الدولار وسط توقعات رفع الفائدة الأمريكية.
انخفاض سعر الذهب
خلال الأسبوع الماضي هبط سعر الذهب محليا بنحو 210 جنيهات ليصل عيار 21 الأوسع انتشارا إلى 6280 جنيها بعد أن وصل إلى نحو 7600 جنيه خلال الحرب متأثرا بانخفاض قيمة العملة المصرية.
وعلى المستوى العالمي انخفض بأكثر من 100 دولار ليهبط إلى 4224 دولار للأونصة بعد أن وصل إلى 5600 دولار قبل الصراع بين أميركا وإيران.
تقلبات متوقعة في أسعار الذهب
قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، لـ”مصراوي”، إن توقعات أسعار الذهب أصبحت أكثر صعوبة في ظل التطورات السياسية الحالية.
وأوضح أن المعدن الأصفر قد يتراجع إلى 3500 دولار للأوقية أو يرتفع إلى 5 آلاف دولار بحسب مسار الأحداث والتصريحات الصادرة عن دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، إلى جانب تطورات الحرب الأمريكية الإيرانية.
وأضاف معطي أن حركة الذهب خلال الفترة الحالية لم تعد مرتبطة بالعوامل الاقتصادية التقليدية فقط بل أصبحت تتأثر بدرجة كبيرة بالمتغيرات السياسية.
وأوضح أنه كلما استمر التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران زادت الضغوط على أسعار الذهب، بينما قد تشهد الأسعار موجة صعود جديدة إذا اتجه الطرفان إلى مفاوضات تنتهي باتفاق شامل يضع حدا للحرب، وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
وأشار معطي إلى أن الاتجاه طويل الأجل للذهب لا يزال صاعدا، لكن توقيت هذا الصعود يظل مرتبطا بشكل أساسي بالتطورات السياسية والجيوسياسية.
وأضاف أن الطلب على الذهب من جانب البنوك المركزية لا يزال قويا، مشيرا إلى أن الصين تواصل شراء الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي.
كما عادت تركيا إلى الشراء في أبريل بعد أن كانت قد سجلت مبيعات خلال مارس.
وأوضح أن مشتريات البنوك المركزية خلال الربع الأول من العام حققت صافي شراء بنحو 240 طنا من الذهب، وهو ما يعكس استمرار الطلب المؤسسي على المعدن النفيس.
وأضاف معطي أن الضغوط التي تتعرض لها الأسعار تأتي بشكل أكبر من جانب صناديق الاستثمار والأفراد، نظرا لأن جزءا كبيرا من تعاملاتهم يعتمد على المضاربة قصيرة الأجل على عكس البنوك المركزية التي تتعامل مع الذهب باعتباره أداة ادخارية واستثمارية طويلة الأجل، وتستخدمه لتنويع احتياطياتها من الأصول.
الفائدة والتضخم يضغطان على الذهب عالميا
من جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، إن سعر الذهب العالمي قد يتراجع إلى مستوى 3500 دولار للأوقية.
وأشار إلى أن المخاوف الحالية في الأسواق ترتبط بشكل أساسي بتطورات التضخم العالمي، وخاصة في الولايات المتحدة.
وأوضح نجلة الذي يدير أحد صناديق الذهب الكبرى بمصر، أن هناك ترقبا للسياسات النقدية المقبلة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة في حال تبني نهج أكثر تشددا لمواجهة التضخم وهو ما قد يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أكبر من المتوقع، الأمر الذي قد يغير مسار التيسير النقدي الذي كانت الأسواق تراهن عليه خلال الفترة الماضية.
الدولار القوي يدفع الذهب للتراجع
وأضاف أن أي ارتفاع كبير في أسعار الفائدة على الدولار من شأنه أن يضغط على أسعار الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا.
وأوضح نجلة أن بعض المتعاملين في الأسواق يستحضرون تجربة بول فولكر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأسبق، الذي قاد سياسة نقدية شديدة التشدد مطلع ثمانينيات القرن الماضي لمواجهة التضخم المرتفع.
وأشار إلى أن تلك السياسات أدت حينها إلى ارتفاع أسعار الفائدة بشكل حاد، ما دعم الدولار وأدى إلى تراجع كبير في أسعار الذهب مقارنة بمستوياتها السابقة.
وأكد نجلة أن جزءا من المخاوف الحالية ينبع من احتمالية لجوء الولايات المتحدة إلى سياسات نقدية أكثر تشددا لدعم الاقتصاد الأمريكي واستقرار العملة، وهو ما يدفع المستثمرين إلى توخي الحذر تجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الذهب يعد من أكثر الأصول التي يمكن للدول تسييلها بسهولة للحصول على السيولة الدولارية، لذلك فإن أي توجه واسع نحو بيع الاحتياطيات الذهبية قد يزيد الضغوط على الأسعار ويدفعها إلى مستويات أقل من الحالية.
اقرأ أيضًا:
بعد هبوط الأسعار.. هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟ خبراء يجيبون
كم تسجل أسعار سبائك BTC بالمصنعية اليوم؟




