ارتفاع الذهب يدفع إلى صهر ساعات فاخرة تتجاوز قيمة معدنها سعر بيعها
منذ 24 ثانية
لحظة وضع ساعة فاخرة داخل فرن لصهرها واستخراج الذهب منها في شركة هاتون جاردن ميتالز بلندن يوم 10 يونيو حزيران 2026. تصوير: توبي شيبرد – رويترزأصبحت بعض الساعات الفاخرة المصنوعة من الذهب تواجه مصيراً غير متوقع مع الارتفاع الكبير في أسعار المعدن الأصفر، إذ باتت قيمة الذهب داخلها تتجاوز أحياناً سعرها في سوق إعادة البيع، ما دفع تجاراً ومالكين إلى صهرها بدلاً من بيعها كقطع فاخرة.ومن بين أبرز الساعات المتأثرة بهذا التوجه طراز “كونستليشن” من أوميجا، الذي ارتبط لعقود بصورة الرفاهية وظهر في حملات إعلانية وأفلام ومناسبات عالمية ارتداه خلالها مشاهير بارزون.ووفق مقابلات أجرتها رويترز مع تجار وخبراء ومستشارين استثماريين، فإن الساعات المستعملة من علامات مثل أوميجا وتاج هوير تعد الأكثر عرضة لهذه الظاهرة.وفي مثال يعكس التحول في السوق، قام التاجر البريطاني جون وايت من شركة جولد تريدرز بصهر ساعة أوميجا كونستليشن من الذهب عيار 18 قيراطاً تعود إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي رغم حالتها الممتازة، بعدما بلغت قيمة الذهب الموجود فيها نحو 5750 جنيهاً إسترلينياً، متجاوزة بشكل واضح قيمتها التقديرية في المزاد.ويرى خبراء أن عمليات الصهر تتركز خصوصاً على الساعات الحديثة المستعملة والطرازات القديمة التي لا تتمتع بقيمة اقتنائية مرتفعة، في وقت لم تواكب فيه أسعار الساعات المستعملة الارتفاع الحاد الذي سجله الذهب.وسجل الذهب مستوى قياسياً بلغ 5600 دولار للأوقية في يناير، مدفوعاً بالمخاوف الجيوسياسية والطلب على الملاذات الآمنة، قبل أن يستقر لاحقاً قرب 4200 دولار، وهو مستوى يقارب ضعف متوسط الأسعار خلال عام 2024.ويشير متخصصون إلى أن فائض الإنتاج في سوق الساعات السويسرية ساهم أيضاً في زيادة عمليات التفكيك والصهر، حتى لبعض الساعات الجديدة غير المباعة.لكن رغم الجدوى المالية، يرفض بعض المالكين التخلي عن ساعاتهم، خصوصاً تلك التي تحمل قيمة عاطفية أو تاريخاً عائلياً، معتبرين أن صهرها يعني فقدان جزء من الذكريات لا مجرد قطعة من الذهب.

