إطلاق العنان لقوة الشعب من خلال تطبيق الديمقراطية الشعبية.
إن تعبئة الموارد من الشعب وإطلاق العنان لإمكاناتهم تحتل مكانة بالغة الأهمية، كونها مطلباً عاجلاً وضرورة ملحة، فضلاً عن كونها توجهاً استراتيجياً طويل الأجل لعملية التنمية في البلاد. يُشير طلب الأمين العام والرئيس تو لام إلى نهج جديد للتنمية، مع التأكيد على الفكر الثابت لحزبنا: أن الشعب هو المستفيد من إنجازات التنمية، وهو أيضاً أثمن موارد الأمة. وفي ظل دخول البلاد مرحلة جديدة من التنمية تتطلب نمواً عالياً ومستداماً ومكتفياً ذاتياً، يصبح حشد وتنمية موارد الشعب أمراً بالغ الأهمية. تماشياً مع التوجيهات التي وضعها الأمين العام والرئيس تو لام، صرّح الدكتور تران مينه كوانغ من جامعة الاقتصاد الوطني بأن “إطلاق العنان لرأس مال الشعب” لا يقتصر على رأس المال المالي فحسب، بل يشمل أيضاً “مجموع القدرات الفكرية والمهارات والعمل وروح المبادرة، والتطلع المشروع إلى الثراء لدى عشرات الملايين من الناس”. ويجب أن يستند حشد طاقات الشعب إلى العمل التطوعي، بما يتناسب مع قدرة كل شريحة اجتماعية على المساهمة، بهدف نهائي يتمثل في إعادة استثمار هذه الطاقات لتحسين حياة الشعب المادية والمعنوية. بحسب الرفيق نغوين تيان ثانه، سكرتير لجنة الحزب في حي شوان دينه (هانوي)، فإن حشد طاقات الشعب يتطلب أولاً تعزيز مشاركته المباشرة في عملية بناء وتنفيذ سياسات التنمية في المنطقة. وقد تم تطبيق الديمقراطية الشعبية بشكل واضح على جميع مستويات الحكم، لا سيما بعد تطبيق قانون الديمقراطية الشعبية. تُطرح القضايا التي تهم الشعب مباشرةً للعلن، مما يتيح لهم مناقشتها والمشاركة في صنع القرار والإشراف عليها والاستفادة منها، وبالتالي زيادة مشاركتهم الفعّالة. في الوقت نفسه، يُسهّل استخدام تكنولوجيا المعلومات في الإجراءات الإدارية، ونشر الخطط والمشاريع والسياسات المتعلقة بحقوق الشعب، الوصول إلى المعلومات، ويعزز فعالية إشراف الشعب على أنشطة الحكومة المحلية. وهذا عامل بالغ الأهمية في عملية تنظيم وتنفيذ مهام التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة. أثبتت التجربة أن تطبيق الديمقراطية على مستوى القاعدة الشعبية حلٌّ أساسي لإطلاق طاقات الشعب. فعندما تكون لجان الحزب وسلطاته قريبة من الشعب، وتحترمه، وتتحاور معه بانتظام، وتستمع إلى آرائه، وتستجيب لمطالبه المشروعة على الفور، فإن ذلك سيخلق مستوىً عالياً من الوحدة الاجتماعية. استنادًا إلى التجربة العملية في هانوي، أوضح سكرتير الحزب في حي شوان دينه أن عملية إخلاء الأراضي للعديد من المشاريع الرئيسية واجهت في الماضي صعوبات جمة واستغرقت سنوات طويلة. إلا أنه في الآونة الأخيرة، وبفضل التواصل الفعال والحوار وبناء التوافق، ضحى الكثيرون طواعيةً ببعض مصالحهم الشخصية لتسليم أراضيهم لبناء البنية التحتية في العاصمة والبلاد. وهذا يدل على أنه عندما يتم تمكين الناس حقًا، والاستماع إليهم، وإشراكهم في عملية التنمية، فإنهم يشعرون بأنهم جزء لا يتجزأ من هذه التنمية. فالناس لا يكتفون بالمساهمة المادية فحسب، بل يقدمون أيضًا اقتراحاتهم بنشاط، ويشاركون في المراقبة، ويعملون جنبًا إلى جنب مع الحكومة في تنفيذ مهام التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وهذا مورد بالغ الأهمية، لأنه عندما تتعزز الثقة، تنطلق قوة الشعب بقوة واستدامة تفوق أي مورد آخر. لا تزال الروح التوجيهية للأمين العام والرئيس تو لام بشأن إطلاق طاقات الشعب تؤكد الدور المحوري لقوة الشعب في مسيرة التنمية الوطنية. إن إيقاظ طاقات الشعب وتنميتها شرط أساسي للتنمية الاقتصادية، وقضية استراتيجية بالغة الأهمية لترسيخ الثقة الاجتماعية وتعزيز الوحدة الوطنية. فمن خلال المشاركة الفعّالة والتوافقية والمسؤولة للشعب، تصبح إنجازات التنمية مستدامة حقًا، وتخدم في نهاية المطاف حياة الشعب. عندما تتوافق إرادة الحزب مع تطلعات الشعب، وعندما يُكفل حق الشعب في الحكم الذاتي ويُعزز بصدق، ستصبح قوة الشعب دافعًا هائلًا يُسهم في تحقيق أهداف التنمية السريعة والمستدامة، وبناء وطن مزدهر ومتحضر. المصدر: https://nhandan.vn/khoi-thong-suc-dan-tu-thuc-hien-dan-chu-o-co-so-post968889.html

