أحمد داوود عن فيلميه “إذما” و”الكراش”: لا يوجد تنافس بينهما

أصبح الفنان أحمد داوود خلال السنوات الأخيرة واحداً من أبرز أبناء جيله الذين نجحوا في بناء مسار فني متوازن يجمع بين الحضور الجماهيري والاختيارات المختلفة. فمنذ خطواته الأولى، لم يعتمد داوود على البطولة السريعة أو الظهور المتكرر بقدر ما راهن على التنوع، فتنقل بين السينما والدراما التلفزيونية، وقدم شخصيات تنتمي إلى عوالم متباينة، من الشاب الرومانسي إلى الشخصيات المركبة نفسياً واجتماعياً.ومع كل تجربة جديدة، بدا واضحاً أن أحمد داوود يبحث عن الأعمال التي تمنحه مساحة لاكتشاف مناطق مختلفة في الأداء، وهو ما انعكس على اختياراته في السنوات الأخيرة، سواء في الأعمال الدرامية أو السينمائية. كما نجح في تكوين علاقة خاصة مع الجمهور بفضل قدرته على تقديم شخصيات قريبة من الواقع، تحمل تناقضات إنسانية تجعلها أكثر صدقاً وقرباً من المشاهد.

بوستر فيلم إذما تساؤلات مرتبطة بالزمن والأحلاموفي أحدث مشروعاته السينمائية، من خلال فيلمي “إذما” و”الكراش”، وهما عملان ينتميان إلى عالمين مختلفين، أحدهما يستند إلى رواية حققت نجاحاً واسعاً بين القراء، بينما يقدم الآخر معالجة رومانسية كوميدية تدور حول العلاقات الإنسانية ومشاعر الحب والارتباط، وفي حديثه مع “العربية.نت” تحدث داوود عن تفاصيل الفيلمين والمنافسة بينهما.قال الفنان أحمد داوود إن فيلم “إذما” جذب انتباهه منذ قراءته الأولى بسبب الفكرة التي يقوم عليها، موضحاً أن العمل يطرح تساؤلات مرتبطة بالزمن والأحلام والتغيرات التي يمر بها الإنسان مع تقدمه في العمر.وأضاف أن فكرة ترك رسالة أو تسجيل للنفس في المستقبل تحمل قدراً كبيراً من التأمل، لأنها تدفع الإنسان إلى مراجعة أحلامه القديمة ومقارنة ما كان يتمنى تحقيقه بما وصل إليه بالفعل بعد سنوات.

اقرأ أيضاً
“شفناك”.. كيف أربك فيلم “7Dogs” هاتف مذيع الإخبارية إبراهيم الهلالي؟

“شفناك”.. كيف أربك فيلم “7Dogs” هاتف مذيع الإخبارية إبراهيم الهلالي؟

بوستر فيلم إذمارواية حققت نجاحاً جماهيرياًوأوضح أن ارتباط الفيلم برواية حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً مثّل عنصراً مهماً في التجربة، مشيراً إلى أن قاعدة القراء الواسعة للرواية تعكس قوة الحكاية وتأثيرها في الجمهور منذ صدورها.وأضاف أنه فوجئ بحجم التفاعل الذي حققته الرواية قبل تحويلها إلى عمل سينمائي، وهو ما جعله يشعر بمسؤولية مضاعفة تجاه تقديم الفيلم بالشكل الذي يليق بتوقعات القراء ومحبي العمل الأصلي.وأشار داوود إلى أنه لا ينشغل كثيراً بفكرة المنافسة السينمائية أو حسابات شباك التذاكر، مؤكداً أن الأهم بالنسبة له هو تقديم عمل يؤمن به ويشعر بقيمته الفنية والإنسانية.وأضاف أنه يرحب بوجود أعمال قوية ومتنوعة في الموسم نفسه، لأن ذلك ينعكس في النهاية على حركة السينما ويمنح الجمهور خيارات أوسع وأكثر تنوعاً.

شاهد أيضاً
بث مباشر تردد قناة الجزيرة الإخبارية وقناة الجزيرة مباشر تردد قنوات الجزيرة 2026

بث مباشر تردد قناة الجزيرة الإخبارية وقناة الجزيرة مباشر تردد قنوات الجزيرة 2026

بوستر فيلم الكراشمشاعر الحب والارتباطوعن فيلم “الكراش”، قال أحمد داوود إن العمل ينتمي إلى نوعية الأفلام الرومانسية الكوميدية التي تعتمد على العلاقات الإنسانية والمواقف اليومية القريبة من الجمهور.وأضاف أن الفيلم يحاول تقديم مشاعر الحب والارتباط بصورة خفيفة وبسيطة، من خلال شخصيات تواجه مواقف يمكن أن يمر بها أي شخص في حياته اليومية.وأشار إلى أن أكثر ما جذبه إلى “الكراش” هو اعتماده على التفاصيل الإنسانية الصغيرة التي تصنع الفارق في العلاقات بين الناس، مؤكداً أن هذا النوع من الحكايات يظل قريباً من الجمهور مهما اختلفت الأزمنة.وأضاف أن البطولة الجماعية تمثل أحد عناصر قوة الفيلم، موضحاً أن وجود مجموعة متنوعة من الممثلين أضفى ثراءً على الأحداث ومنح الشخصيات مساحة أكبر للتفاعل والتطور داخل الحكاية.

الفنان أحمد داوود – من حسابه على انستغرامالاهتمام بالإنسان ومشاعرهوأكد أحمد داوود أن ما يجمع بين “إذما” و”الكراش” رغم اختلافهما هو اهتمامهما بالإنسان ومشاعره وأسئلته الخاصة، سواء من خلال التأمل في الماضي والأحلام كما في “إذما”، أو عبر العلاقات العاطفية والمواقف اليومية كما في “الكراش”. مؤكداً أنه لا يوجد منافسة بينهما.وأكد على أن اختياراته الفنية في المرحلة الحالية تقوم على البحث عن القصص القادرة على لمس الجمهور وإثارة مشاعره، معرباً عن أمله في أن ينجح الفيلمان في الوصول إلى المشاهدين وتحقيق التواصل الذي يسعى إليه أي عمل فني صادق.

كاتب المقال