انطباعات: Tomb Raider Legacy of Atlantis تجعل مغامرة عمرها 30 عاماً تبدو جديدة كلياً
أنت تعرف ما هي Tomb Raider. هناك احتمال كبير أنك لعبت إحدى مغامرات لارا كروفت العديدة، أو على الأقل إحدى ألعاب الأكشن والمغامرات السينمائية التي استُلهمت من رحلتها الأصلية عام 1996، سواء كانت سلسلة Uncharted أو Horizon أو Star Wars Jedi. لكن حان الوقت الآن للعودة إلى البداية تماماً، إذ تأخذنا Legacy of Atlantis في رحلة كاملة تعيد تخيّل القصة التي أطلقت هذا النوع من الألعاب.المزيد عن هذا الموضوعفيديو خلف الكواليس جديد للعبة Tomb Raider: Legacy of Atlantis يستعرض إعادة تقديم لارا كروفت – تغطية IGN Live 2026
أتيحت لي مؤخراً فرصة تجربة نسختها التجريبية القصيرة المليئة بألغاز المياه، والحركات البهلوانية، ومواجهات الديناصورات بالأسلحة النارية، والتي بدت مألوفة للغاية، وإن كانت مغطاة بطبقة جديدة رائعة من الرسوم مع بعض التحسينات العصرية الموزعة بعناية. استمتعت كثيراً، وخرجت متشوقاً لمعرفة إلى أي مدى سيصل هذا الدمج بين قصة قديمة وأدوات جديدة عندما تصدر اللعبة الكاملة في فبراير المقبل.
ثلاثون عاماً فترة طويلة، خصوصاً في عالم ألعاب الفيديو سريع التطور، وإذا كنت قد أمسكت بيد تحكم وحاولت لعب Tomb Raider الأصلية مؤخراً، فلا شيء يوضح ذلك أكثر من طريقة التحكم بلارا كروفت. كانت حركتها جامدة وثقيلة، بينما كانت أصابعك تعاني من بطء استدارتها. وكانت قدرتها على المناورة أقرب إلى سفينة ركاب عابرة للمحيطات منها إلى مستكشفة جريئة تبحث عن أتلانتس. لحسن الحظ، فإن هذا الريميك، والذي يتشارك في تطويره كل من Crystal Dynamics، الحارس الطويل الأمد للسلسلة، والاستوديو الجديد Flying Wild Hog، يعالج هذه المشكلة.
هذه النسخة من لارا خفيفة الحركة، وتقفز بخفة تذكّر بالأميرة Peach أكثر مما تذكّر بناثان دريك. يحتاج الأمر إلى بعض الوقت للاعتياد عليها، خصوصاً إذا كنت معتاداً على الأسلوب الذي أدخلته Naughty Dog إلى ألعاب الأكشن والمغامرات، والذي شكّل الأساس لثلاثية Survivor الأخيرة من Tomb Raider.
ومع ذلك، لا تزال هذه النسخة من لارا تحتفظ ببعض من إحساس الحركة الكلاسيكي الموجود في اللعبة الأصلية التي طورتها Core Design. أعترف بأنني واجهت صعوبة معه في اللحظات الأولى من النسخة التجريبية، لكنني سرعان ما وجدت هذه النسخة الأكثر حرية ممتعة للغاية في التحكم، حتى وإن كانت قفزاتها تجعلني أتساءل ما إذا كان الوادي المفقود في بيرو قد تحول إلى منطقة منخفضة الجاذبية الأرضية. وفي النهاية، فإن هذا التوجه المستوحى أكثر من المدرسة القديمة يعزز الشعور بأنك تستكشف بيئة حقيقية، بدلاً من مجرد التقدم على مسار محدد مسبقاً.
احتوت المنطقة الصغيرة من الأدغال التي بدأت فيها على أحد ألغاز التروس والمياه الكلاسيكية التي تعاملت معها لارا عشرات المرات على مر السنين. ومن خلال مجموعة كاملة من أدوات الاستكشاف التي تشمل التسلق والسباحة واستخدام الخطاف داخل منطقة صغيرة شبه مفتوحة، انطلقت بحثاً عن مكونات الآلة المفقودة التي ستفتح البوابة العملاقة التي تعيق تقدمي.
وساعدني في ذلك أداة خطاف جديدة بالكامل يمكن إطلاقها من معصم لارا على طريقة سبايدرمان. وهي أداة متعددة الاستخدامات أيضاً، إذ استعرضت اللعبة طرقاً عديدة لاستعمالها حتى في هذا الجزء الصغير من التجربة. استخدمتها للتشبث بخطاف معلق فوقي والتأرجح فوق نهر هائج، ولتحرير آلية عبر اقتلاع قطع خشبية عالقة في تروسها، ولسحب ثقل ضخم إلى الأسفل، ثم القفز فوق ذلك الثقل قبل أن يرفعني الطرف الآخر من الذراع المتوازنة إلى الأعلى. من ناحية التصميم، تبقى هذه ألغازاً قديمة الطراز، لكنها أصبحت أكثر عصرية بفضل إضافات ذكية مثل هذا الخطاف. مثل هذه التعديلات تُظهر بوضوح رغبة Legacy of Atlantis في أن تكون أكثر من مجرد إعادة تطوير، إذ تستلهم من ثلاثية Crystal Dynamics الحديثة في طريقة تعاملها مع أدوات لارا.
ومن الإضافات الأخرى العدد الكبير من المقتنيات المنتشرة في أنحاء العالم، إضافة إلى القدرة على فحص البيئة بحثاً عن الأسرار باستخدام جهاز المسح الخاص بلارا. ومن خلال ما رأيته، لا تزال Legacy of Atlantis مغامرة خطية إلى حد كبير، لكن الخروج عن المسار الرئيسي يكافئك بأنواع مختلفة من الكنوز، سواء كانت مستندات توسع من تاريخ حضارة قديمة أو عناصر تمنح لارا نقاط مهارات إضافية.
وللأسف، كانت قائمة شجرة المهارات مغلقة أمامي في النسخة التجريبية، لذلك لا أستطيع أن أحدد بدقة كيف سنتمكن من تخصيص قدرات لارا، لكن مجرد وجودها يُعد مؤشراً إضافياً على العمق الجديد الذي تضيفه اللعبة. وهذا منطقي تماماً، لأنه رغم أن Legacy of Atlantis تعيد سرد أول قصة خاضتها المغامِرة البريطانية، فإنها تقع فعلياً ضمن نفس العالم الذي تدور فيه الثلاثية ذات الأحداث السابقة التي صدرت بين عامي 2013 و2018. هذه ليست أول مغامرة للارا، وهي تمتلك المهارات التي تثبت ذلك.
يتجلى ذلك بأفضل صورة في القتال، والذي لم أحصل منه إلا على لمحة صغيرة بعد أن عبرت المدخل الضخم الذي فُتح بفضل حل لغز التروس الذي ذكرته سابقاً. وعلى الجانب الآخر، استقبلتني مجموعة من ديناصورات الفيلوسيرابتور الجائعة، وهي من سكان بيرو الأكثر شراسة بكثير من الدب بادينغتون. وربما كان ذلك للأفضل، لأن فكرة إطلاق عدة طلقات على أحد ألطف الصادرات البريطانية كانت كفيلة بأن تجعلني أبكي فوراً.
ولحسن الحظ، كانت مهمة مواجهة هذه الأخطار ما قبل التاريخية من نصيب إحدى أكثر الصادرات البريطانية فتكاً (لارا كروفت، وليس أنا، للتوضيح فقط)، إذ راحت تراوغ وتقفز وتؤدي الحركات البهلوانية للخروج من مسار هجماتها القاتلة. وما إن تُنشئ مسافة كافية بينك وبينها، ستتمكن من استخدام المسدسين الشهيرين اللذين يأتيان، ولحسن الحظ، بذخيرة غير محدودة.
بدا إطلاق النار سلساً وسريع الاستجابة، لكنه أصبح أكثر إثارة بمجرد تقديم مهارة جديدة ضمن ترسانة لارا: نظام التركيز Focus. إذ إن تنفيذ الحركات البهلوانية في التوقيت المناسب أثناء القتال، ومراوغة الأعداء في اللحظة المثالية، يملأ مقياس التركيز الخاص بها ويمنحها شحنات يمكن استخدامها بضغطة سريعة على زر الدواسة الأيمن. وعند القيام بذلك، تدور لارا بأناقة في الهواء وتدخل في وضع تباطؤ الزمن، ما يتيح لك تفريغ مخازن كاملة من الرصاص في الأعداء بينما يكادون يتجمدون في مسار النيران.
إنها إضافة رائعة إلى أسلوب القتال، تنقل هذه المواجهات الكلاسيكية إلى العصر الحديث بشكل أكبر وتمنح لارا أفضلية مرحباً بها أثناء الاشتباكات. وأنا متحمس لمعرفة ما إذا كانت هناك استخدامات أقوى لشحنات التركيز هذه في مراحل أعمق من اللعبة، ربما بطريقة مشابهة لما تقدمه سلسلة Ghost من استوديو Sucker Punch، حيث يمكنك تنفيذ هجمات وقدرات مدمرة مقابل استهلاك أكثر من دائرة طاقة واحدة.
لكن قبل أن أتمكن من تجربة أسلوب القتال الذي يمزج بين الفنون القتالية والأسلحة النارية لفترة أطول، حدث شيء قاطعنا بشكل مفاجئ عندما استحوذت إحدى أشهر لحظات السلسلة على المشهد. فقد دخل إلى الساحة ديناصور تي ريكس عملاق، ما دفع كلاً من لارا وأعدائها السابقين إلى الفرار بأقصى سرعة. خضعت هذه اللحظة لعملية تجديد كاملة، حوّلت الإمكانيات البدائية لجهاز PlayStation الأصلي إلى مشهد أكثر سينمائية بكثير. ويشبه هذا التحول القفزة التي حققتها Naughty Dog عندما انتقلت من Crash وهو يركض ويقفز باتجاه الشاشة إلى ناثان دريك وهو يقفز بين القطارات المسرعة على PS3.
فبدلاً من أن تكون المواجهة مجرد تبادل لإطلاق النار، يبدأ المشهد الآن بمطاردة قابلة للعب عبر مسار خطير في الأدغال، حيث تنزلق لارا وتتأرجح وتتسلق هرباً من فكي الوحش الحادين. ويمنح التصوير السينمائي إحساساً رائعاً بالخطر، مع استخدام فعال للحركة البطيئة بينما تنزلق لارا بين ساقي الديناصور، وهو إحساس يترافق مع حالة من الارتباك واليأس تنقلها ببراعة أليكس ويلتون ريغان، أحدث ممثلة تتولى أداء شخصية حاملة المسدسين الشهيرين صوتياً.
وفي منتصف محاولة الهروب هذه انتهى وقتي مع Legacy of Atlantis، عندما سقطت لارا في النهر بعد أن دمر الديناصور الجسر الحبلي الذي كانت تستخدمه للفرار. وشكلت هذه النهاية المعلّقة ختاماً لتجربة قصيرة لكنها متنوعة لما تقدمه هذه النسخة الجديدة من Tomb Raider، وحتى الآن يبدو أن جميع المكونات الضرورية موجودة. ففي جوهرها، تحاول اللعبة المزج بين الإحساس الكلاسيكي بحركة لارا كروفت ونهج أكثر حداثة في القتال والاستكشاف. وأنا أتطلع لرؤية كيف ستتكامل كل هذه العناصر عندما تصدر Tomb Raider: Legacy of Atlantis في 12 فبراير 2027 على PlayStation 5 وXbox Series X/S والحاسب الشخصي وNintendo Switch 2.




