شيرين دياب: فيلم “أسد” يجمع بين الدراما والرومانسية والأكشن

في السنوات الأخيرة رسخت السيناريست شيرين دياب مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات الكتابية في السينما والدراما المصرية، من خلال أعمال اتسمت بالاهتمام بالإنسان قبل الحدث، وبالشخصيات قبل الحبكة، وهو ما جعل كتاباتها تحمل دائماً بعداً إنسانياً واضحاً يتجاوز حدود النوع الفني الذي تنتمي إليه. وعلى مدار تجاربها المختلفة، قدمت شيرين دياب أعمالاً جمعت بين الحس الدرامي والوعي بالتفاصيل الاجتماعية والتاريخية، لتصبح شريكاً أساسياً في عدد من المشاريع التي سعت إلى تقديم رؤى مختلفة وغير تقليدية للجمهور.ويأتي فيلم “أسد” كواحد من أكبر المشروعات التي شاركت في كتابتها، ليس فقط بسبب حجمه الإنتاجي الضخم، ولكن أيضاً بسبب سنوات العمل الطويلة التي استغرقها منذ ولادة الفكرة وحتى وصوله إلى شاشة السينما. فالفيلم الذي يجمع بين الدراما والأكشن والرومانسية، يدور في إطار تاريخي احتاج إلى سنوات من البحث والتطوير والكتابة، وهو ما جعل التجربة تمثل تحدياً استثنائياً لفريقها الإبداعي. وفي حديثها مع “العربية. نت” تحدثت شيرين عن تفاصيل الفيلم.

بوستر فيلم أسد من أصعب المشروعاتقالت السيناريست شيرين دياب إن فكرة فيلم “أسد” تعود في الأصل إلى المخرج محمد دياب، مشيرة إلى أن المشروع بدأ منذ سنوات طويلة وظل قيد التطوير لفترة كبيرة قبل أن يجد الطريق المناسب للتنفيذ. وأضافت أن العمل مر بمراحل عديدة من البحث والكتابة وإعادة الصياغة حتى وصل إلى شكله النهائي.وأوضحت أن الفيلم يُعد من أصعب المشروعات التي شاركت فيها على مستوى الكتابة، خاصة أن الأحداث تدور في حقبة تاريخية بعيدة عن الواقع المعاصر، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة تتعلق بالبحث التاريخي والتحقق من المعلومات والتفاصيل المرتبطة بالعصر الذي تدور فيه الأحداث.وأضافت أن ما جذبها إلى المشروع منذ البداية هو طبيعة الفكرة نفسها، باعتبارها تتناول موضوعاً لم تتطرق إليه السينما المصرية كثيراً من قبل، وهو ما منحها هي والكاتب خالد دياب حماساً خاصاً لخوض التجربة والعمل على تطويرها.

اقرأ أيضاً
جميع القنوات الناقلة لكأس العالم 2026

جميع القنوات الناقلة لكأس العالم 2026

شيرين ومحمد وخالد دياب يمزج بين أكثر من خط دراميوأشارت إلى أن كتابة الفيلم اعتمدت على التعاون المستمر بينها وبين محمد دياب وخالد دياب، موضحة أن تبادل الأفكار والنقاشات المستمرة كانا عنصرين أساسيين في تطوير الشخصيات والأحداث والوصول إلى الصيغة النهائية للعمل.وأكدت أن “أسد” لا يقدم مجرد فيلم تاريخي أو عمل أكشن تقليدي، بل يمزج بين أكثر من خط درامي، حيث يجمع بين الصراع الإنساني وقصة حب كبيرة ومشاهد الحركة، بما يمنح العمل طابعاً مختلفاً عن الأعمال التاريخية المعتادة.وقالت إن الفيلم يحمل في جوهره رسالة إنسانية يمكن أن تصل إلى المشاهد في أي مكان بالعالم، لأن القضايا التي يناقشها تتجاوز حدود الزمان والمكان، وتعتمد على مشاعر وصراعات إنسانية مشتركة بين الجميع.وأضافت أنها تشعر بالفخر بعد مشاهدة النسخة النهائية من الفيلم، مؤكدة أن النتيجة جاءت انعكاساً لحجم الجهد الكبير الذي بذله جميع المشاركين في المشروع على مدار سنوات طويلة، سواء على المستوى الفني أو الإنتاجي.كما أشادت بأداء الفنان محمد رمضان، مؤكدة أنه يقدم في “أسد” وجهاً مختلفاً عما اعتاد الجمهور رؤيته منه، وأن الشخصية التي يجسدها داخل الأحداث أتاحت له تقديم مستويات أداء جديدة ومختلفة.ووجهت شيرين دياب الشكر إلى الجهة المنتجة التي آمنت بالمشروع منذ البداية، مؤكدة أن تنفيذ عمل بهذا الحجم والطموح كان يحتاج إلى دعم كبير وإيمان حقيقي بالفكرة، وهو ما ساهم في خروج الفيلم بالصورة التي كان يحلم بها صناعه.

كاتب المقال