رونالدو في الرحلة الأخيرة نحو المجد.. وكولومبيا تتحدّى الأحلام.. والكونغو تعود بعد نصف قرن.. وأوزبكستان تبحث عن بصمة تاريخية في مجموعة الفرص الكبرى بمونديال 2026 10/06/2026 10:30 ص تتجه الأنظار في كأس العالم 2026 إلى المجموعة الحادية عشرة التي تجمع بين البرتغال وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان في واحدة
رونالدو في الرحلة الأخيرة نحو المجد.. وكولومبيا تتحدّى الأحلام.. والكونغو تعود بعد نصف قرن.. وأوزبكستان تبحث عن بصمة تاريخية في مجموعة الفرص الكبرى بمونديال 2026
تتجه الأنظار في كأس العالم 2026 إلى المجموعة الحادية عشرة التي تجمع بين البرتغال وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان في واحدة من المجموعات التي تحمل الكثير من القصص المثيرة والطموحات المتباينة بين منتخبات تسعى جميعها لكتابة فصل جديد في تاريخها الكروي.ورغم أن البرتغال تبدو المرشح الأبرز لاعتلاء صدارة المجموعة فإن المنافسة تبدو مفتوحة على نطاق واسع خاصة مع وجود منتخب كولومبي يمتلك طموحات كبيرة ومنتخب كونغولي عاد إلى المونديال بعد انتظار طويل وأوزبكستان التي تخوض التجربة العالمية الأولى في تاريخها.
رونالدو والفرصة الأخيرة
في سن الحادية والأربعين يستعد كريستيانو رونالدو لخوض الفصل الأخير من رحلته الأسطورية في كأس العالم بعدما أصبح أول لاعب في التاريخ يشارك في ست نسخ مختلفة من البطولة العالمية.ويصل قائد البرتغال إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وهو يدرك أن الفرصة الأخيرة لتحقيق الحلم الأكبر في مسيرته قد حانت بعدما نجح في حصد كل الألقاب الممكنة تقريباً على مستوى الأندية والمنتخب باستثناء كأس العالم التي استعصت عليه طوال عقدين من الزمن.ومنذ ظهوره الأول في مونديال ألمانيا 2006 ظل رونالدو الوجه الأبرز للكرة البرتغالية وقاد منتخب بلاده إلى العديد من الإنجازات القارية إلا أن الحلم العالمي ظل بعيد المنال رغم امتلاك البرتغال أجيالاً متعاقبة من النجوم.وتدخل البرتغال النسخة الحالية بقدر كبير من التفاؤل بعد التطور الواضح الذي شهده المنتخب تحت قيادة الإسباني روبرتو مارتينيز الذي نجح في إعادة الحيوية للفريق ومنحه شخصية هجومية أكثر وضوحاً.ورغم الانتقادات التي تعرض لها المدرب بسبب تمسكه بإشراك رونالدو أساسياً فإن الأرقام ما زالت تنحاز للنجم المخضرم الذي لعب دوراً مؤثراً في تتويج البرتغال بلقب دوري الأمم الأوروبية مؤكداً أن خبرته لا تزال تمثل إضافة كبيرة داخل الملعب وخارجه.
قوة البرتغال الحقيقية
بعيداً عن اسم رونالدو يمتلك المنتخب البرتغالي أحد أقوى خطوط الوسط في البطولة بأكملها وهو السلاح الذي يراهن عليه الجهاز الفني لتحقيق إنجاز تاريخي فوجود برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا وفيتينيا وجواو نيفيز يمنح المنتخب البرتغالي قدرة استثنائية على السيطرة على إيقاع المباريات وصناعة الفرص وفرض الشخصية أمام المنافسين.كما يتمتع الفريق بتوازن واضح بين الخبرة والشباب وهو ما جعله يدخل البطولة ضمن قائمة المرشحين للمنافسة على اللقب وإن كانت الجماهير البرتغالية لا تزال تنتظر رؤية هذا الجيل يحول موهبته الكبيرة إلى إنجاز عالمي حقيقي.وتاريخياً لطالما امتلكت البرتغال منتخبات قوية لكنها غالباً ما كانت تتعثر في اللحظات الحاسمة وهو ما يجعل مونديال 2026 اختباراً مصيرياً لهذا الجيل الذهبي.
كولومبيا.. مشروع طموح بقيادة دياز
على الجانب الآخر تصل كولومبيا إلى كأس العالم وهي تحمل طموحات كبيرة لاستعادة مكانتها بين كبار اللعبة بعد سنوات من الغياب عن المشهد العالمي.ونجح المدرب الأرجنتيني نيستور لورينزو في بناء فريق متماسك يجمع بين القوة البدنية والمرونة التكتيكية ليقود المنتخب الكولومبي إلى واحدة من أفضل فتراته خلال السنوات الأخيرة.ويبقى لويس دياز النجم الأول بلا منازع داخل صفوف المنتخب بعدما فرض نفسه كأحد أبرز اللاعبين في العالم بفضل سرعته ومهاراته وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.ودخل دياز البطولة بعد موسم استثنائي في الملاعب الأوروبية ليصبح الرهان الأكبر للجماهير الكولومبية التي ترى فيه القائد القادر على إعادة المنتخب إلى دائرة المنافسة العالمية.كما يضم المنتخب مجموعة من العناصر صاحبة الخبرة في مقدمتها خاميس رودريجيز الذي يعيش فصلاً أخيراً من مسيرته الدولية إضافة إلى عدد من اللاعبين القادرين على منح الفريق التوازن المطلوب في مختلف الخطوط.وتحلم كولومبيا بتجاوز الذكريات المؤلمة لمونديال 1994 الذي شهد واحدة من أكبر خيبات الأمل في تاريخها عندما دخلت البطولة وسط ترشيحات كبيرة قبل أن تودع المنافسات مبكراً.
الكونغو.. عودة بعد 52 عاماً
بعد أكثر من نصف قرن من الانتظار تعود جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى نهائيات كأس العالم حاملة آمال شعب يبحث عن لحظة فرح وسط ظروف صعبة وتحديات معقدة.وتأتي المشاركة الثانية في تاريخ المنتخب بعد ظهور وحيد عام 1974 عندما كان يحمل اسم زائير وهي نسخة تركت ذكريات مؤلمة بسبب النتائج القاسية التي تعرض لها الفريق آنذاك.لكن المنتخب الحالي يبدو أكثر نضجاً وتنظيماً بفضل العمل المستمر الذي قام به المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر خلال السنوات الماضية.ويعتمد المنتخب الكونغولي على مجموعة من المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى يتقدمهم شانسيل مبيمبا وسيدريك باكامبو ويوان ويسا وآرون وان بيساكا إضافة إلى فيستون مايلي لاعب بيراميدز المصري.ويدرك اللاعبون أن مجرد التأهل لا يكفي وأن الفرصة الحالية تمثل مناسبة مثالية لتغيير الصورة التاريخية للمنتخب في كأس العالم وإثبات التطور الذي شهدته الكرة الكونغولية خلال السنوات الأخيرة.
أوزبكستان.. الحلم يتحول إلى حقيقة
أما أوزبكستان فتدخل التاريخ من أوسع أبوابه بعدما نجحت للمرة الأولى في بلوغ نهائيات كأس العالم لتتوج مشروعاً طويل الأمد بدأ منذ سنوات بهدف بناء قاعدة قوية لكرة القدم في البلاد.ويمثل التأهل ثمرة استثمارات ضخمة في قطاع الناشئين والبنية التحتية الرياضية وهي خطوات ساعدت على ظهور جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة قارياً ودولياً.ويتصدر عبد القادر خوسانوف المشهد باعتباره أبرز نجوم المنتخب وأحد أهم المدافعين الصاعدين في الكرة الأوروبية بعدما نجح في فرض اسمه داخل الدوري الإنجليزي الممتاز.كما يعول المنتخب الأوزبكي على الخبرة الكبيرة للمدرب الإيطالي فابيو كانافارو بطل العالم السابق الذي يسعى لقيادة الفريق نحو مشاركة مشرفة في أول ظهور مونديالي.ورغم صعوبة المهمة أمام منتخبات أكثر خبرة وتاريخاً فإن أوزبكستان تدخل البطولة بعقلية الباحث عن المفاجأة أملاً في ترك بصمة خاصة خلال مشاركتها التاريخية الأولى.
صراع مفتوح خلف البرتغال
ورغم أن البرتغال تبدو المرشح الأقرب لاعتلاء القمة فإن الصراع على البطاقة الثانية قد يكون من بين الأكثر إثارة في الدور الأول .. فكولومبيا تمتلك مشروعاً فنياً متطوراً ونجوماً قادرين على صناعة الفارق بينما تدخل الكونغو الديمقراطية بحماس العائد بعد غياب طويل في حين تراهن أوزبكستان على روح المغامرة وعدم وجود أي ضغوط.



