الهجرة الداخلية بمصر ترتفع إلى نحو 8.5 مليون شخص

الهجرة الداخلية بمصر ترتفع إلى نحو 8.5 مليون شخص

قال المركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن عدد المهاجرين داخليًا ارتفع من 4.8 مليون شخص 2006 إلى 8.3 مليون في آخر تعداد، أي نحو 8% من السكان، مع ترجيحات بأن النسبة الفعلية أعلى بسبب الهجرة غير الرسمية والموسمية.
ورغم الطابع الحضري الغالب على الهجرة (63% يتجهون إلى المدن)، فإن اللافت أن أغلب التحركات تتم لمسافات قصيرة داخل نفس المحافظات، ما يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على الروابط الاجتماعية مع البحث عن فرص أفضل في الوقت نفسه، حسب “المصري للدراسات الاقتصادية”.

اقرأ أيضاً
سعر طبق البيض بالقليوبية اليوم الثلاثاء 9 – 6 – 2026.. الأبيض بـ 73 جنيها

سعر طبق البيض بالقليوبية اليوم الثلاثاء 9 – 6 – 2026.. الأبيض بـ 73 جنيها

الهجرة والرفاه.. مفارقات غير متوقعة

تُظهر البيانات تحولًا في خريطة الجذب السكاني داخل مصر، إذ تصدرت البحر الأحمر (7.56%) وجنوب سيناء (4.67%) قائمة المحافظات الجاذبة بفعل النشاط السياحي والاستثماري، بينما برزت الجيزة والقليوبية كمراكز جذب بديلة حول القاهرة.
في المقابل، تحولت القاهرة والإسكندرية إلى محافظات طاردة نسبيًا، إلى جانب السويس وبورسعيد ودمياط رغم ثقلها الصناعي، إلا أن هذا التحول إنما يعكس، حسب “المصري” اختلالًا في توزيع عوائد التنمية، حيث لا تُترجم القوة الاقتصادية بالضرورة إلى جذب سكاني مستدام.
تكشف بيانات المركز المصري للدراسات الاقتصادية عن مفارقة مهمة في علاقة الهجرة بمستوى المعيشة، إذ إن الهجرة من الريف إلى الحضر تؤدي إلى تراجع الرفاه بنحو 2.4%، بينما ترفع الهجرة بين المدن الرفاه بنحو 3.7%، كما تحقق الهجرة من الحضر إلى الريف تحسنًا بنحو 2.9%.
الأكثر دلالة، حسب “المصري للدراسات الاقتصادية” أن النساء يحققن مكاسب رفاه أعلى من الرجال، بمتوسط 3.25% مقابل 2.25%، ما يشير إلى أن الهجرة باتت أداة تمكين اقتصادي نسائي أكثر من كونها مجرد انتقال اجتماعي.

سوق العمل تحت ضغط الهجرة

توضح بيانات “المصري” أن معدل البطالة بين المهاجرين يبلغ 6.2% مقابل 9.5% لغير المهاجرين، وينخفض إلى 2.6% فقط عندما تكون فرص العمل هي الدافع الأساسي للهجرة.
في المقابل، يفرض التوسع العمراني ضغطًا هيكليًا متزايدًا، إذ تفقد مصر سنويًا نحو 75 ألف فدان (30 ألف هكتار) من الأراضي الزراعية، ومع فقدان كل 250 فدان ما يقرب من 400 فرصة عمل.
يشير “المصري” إلى أن الهجرة الداخلية في مصر لم تعد مسارًا لتراكم الثروة، بل أقرب إلى “هجرة بقاء” تهدف لتلبية الاحتياجات الأساسية مثل السكن والعمل والتعليم والصحة، كما أن المدن الجديدة لم تنجح بعد في تغيير أنماط الحركة السكانية، إذ يفضل المصريون البيئات المألوفة والأسواق المعروفة على الانتقال إلى مجتمعات ناشئة بالكامل.
وفي ضوء هذه التحولات، يقترح المركز مسارين رئيسين، هما تعزيز البنية التحتية في المحافظات الطاردة للسكان بدل التركيز على التوسع في مدن جديدة وتوسيع مبادرات التشغيل المحلي مثل “وظيفتك جنب بيتك” لربط السكان بفرص العمل داخل مجتمعاتهم.

شاهد أيضاً
البلطي بكام في السوق؟.. أسعار السمك في القليوبية اليوم الثلاثاء 9 – 6 – 2026

البلطي بكام في السوق؟.. أسعار السمك في القليوبية اليوم الثلاثاء 9 – 6 – 2026

………

الهجرة
الهجرة الداخلية
المهاجرين

كاتب المقال

يعمل أحمد ربيع ضمن فريق تحرير موقع مصر بوست، ويهتم بتقديم الأخبار والتقارير الموثوقة حول أبرز القضايا المحلية والدولية. يركز في مقالاته على نقل الحدث بدقة وحياد، ويحرص على متابعة التطورات أولًا بأول ليواكب تطلعات القارئ المصري والعربي. تابع مقالات أحمد لتبقى على اطلاع دائم بكل جديد.