المغناطيس وكاميرا الهاتف.. ما سر الصور الضبابية؟

قد يكون اقتراب أجهزتك الإلكترونية من المغناطيسات أمرًا مقلقًا. فبما أن المغناطيس قادر على جذب الأجسام المعدنية الأخرى، فقد تتوقع أن يتسبب أيضًا في إتلاف المكونات الداخلية لهاتفك الذكي.وقد كان هذا صحيحًا مع بعض التقنيات القديمة، إذ كان تقريب مغناطيس من أجهزة التلفزيون القديمة يؤدي إلى تشويه الصورة، كما كان من الممكن أن يتسبب في محو بيانات الأقراص الصلبة بفعل التأثير المغناطيسي.لكن معظم الأجهزة الاستهلاكية الحديثة تتمتع بمقاومة كبيرة للمغناطيسات الصغيرة المستخدمة يوميًا، ويمكنها العمل بشكل طبيعي حتى عند وجود مغناطيس يؤثر عليها مباشرة، بحسب تقرير لموقع “BGR” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.وتوضح شركة أبل في صفحة دعم مخصصة تأثير الملحقات المغناطيسية على كاميرا آيفون.وتشير الصفحة إلى أن اقتراب مغناطيس قوي من كاميرا الهاتف قد يؤدي مؤقتًا إلى اضطراب عمل نظام تثبيت الصورة البصري ونظام التركيز التلقائي المغلق الحلقة.وقد يتسبب ذلك في ظهور الصور ضبابية أو غير واضحة التركيز، لكن فقط عندما يكون المغناطيس قريبًا من الكاميرا.ولا تذكر الصفحة أي آثار سلبية طويلة الأمد على كاميرا آيفون نتيجة وجود مغناطيس بالقرب منها. والأكثر طمأنة أن صفحة الدعم هذه مؤرشفة، أي أن “أبل” لم تعد تُحدّثها منذ فترة، ما يشير إلى أن الأمر لا يُعد مشكلة كبيرة.وحتى إذا تأثر أداء الكاميرا بوجود مغناطيس قريب، فإن إزالة المغناطيس والانتظار قليلًا كفيلان بعودة الكاميرا إلى وضعها الطبيعي.ومن المهم الإشارة إلى أنه من الممكن نظريًا أن يتسبب مغناطيس قوي بما يكفي في إلحاق ضرر دائم بالهاتف، لكن هذا الأمر غير مرجح مع المغناطيسات الصغيرة، مثل تلك الموجودة داخل ملحقات MagSafe التي يستخدمها الكثيرون يوميًا.لماذا تصبح الصور ضبابية عند وجود مغناطيس قريب؟تبذل “أبل” جهودًا هندسية كبيرة لتمكين المستخدمين من التقاط صور احترافية باستخدام كاميرا آيفون، بما في ذلك إضافة مرتقبة يُتوقع أن تُحدث ثورة في الكاميرا عبر مستشعر صور مخصص.ومن أبرز الميزات الموجودة بالفعل في كاميرات آيفون الحالية نظام تثبيت الصورة البصري، الذي يقوم بتحريك عدسة الكاميرا أو مستشعر الصورة لتعويض الاهتزازات أو الحركات المفاجئة أثناء التقاط الصور أو تسجيل الفيديو.وعلى عكس التثبيت الرقمي، يعتمد نظام تثبيت الصورة البصري على مغناطيسات داخل الهاتف لتحريك العدسة أو المستشعر فعليًا وفي الوقت الحقيقي وفقًا لحركة الهاتف.وبالمثل، تستخدم أبل تقنية التركيز التلقائي المغلق الحلقة، التي تعتمد على مغناطيسات لحساب القوى المؤثرة على الكاميرا، مثل الجاذبية والاهتزازات، ثم تضبط التركيز البؤري بناءً على تلك الحسابات.ولأن كلًا النظامين يعتمدان على المغناطيسات، فإن المجالات المغناطيسية الخارجية الأقوى من تلك المستخدمة في ملحقات MagSafe قد تتداخل مع أداء الكاميرا وتمنعها من العمل بالشكل المطلوب.ومع ذلك، فإن هذه المشكلة تكون مؤقتة في الغالب، إذ يعود النظامان إلى العمل بشكل طبيعي بمجرد ابتعاد الهاتف عن المجال المغناطيسي الخارجي.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد