لاي تشاو: حصد “حصاد ذهبي” مع سكان المرتفعات.
في أوائل شهر يونيو، ومع بدء سطوع شمس الصيف على سفوح الجبال الشاهقة، تدخل حقول الأرز المدرجة في بلدة بوم نوا، بمقاطعة لاي تشاو ، موسم حصادها الربيعي. في قرى نا هو، وبوم، ونا هي، وغيرها، تمتد ألوان الأرز الذهبي الناضج عبر المناظر الطبيعية، لتخلق لوحةً من الوفرة وسط الجبال الشاسعة. ومع ذلك، لا تزال بهجة موسم الحصاد مصحوبةً بصعوبات بسبب نقص الأيدي العاملة، مما يُعرّض المحصول للخطر إذا لم يُنقل الأرز إلى الحقول في الوقت المناسب. امتزج صوت آلات الدراس الصاخب بالضحك والمحادثة، مما خلق جو عمل مزدحم ولكنه دافئ، الأمر الذي عزز التضامن بين الجيش والشعب. استجابةً لهذا الوضع، قامت قوة شرطة كومونة بوم نوا بنشر أفرادها بشكل استباقي في الحقول لمساعدة الناس في حصاد الأرز، مما ساهم في ضمان تقدم موسم المحاصيل وتعزيز العلاقة بين الجيش والشعب في هذه المنطقة الحدودية من الوطن. لم يثنِ ذلك ضباط الشرطة والجنود في كومونة بوم نوا عن عزمهم، فخاضوا دروب الغابات للوصول إلى سكان المرتفعات خلال موسم الحصاد. فور تقييم الوضع على أرض الواقع، حشدت شرطة كومونة بوم نوا أفرادها وأعضاء اتحاد الشباب للتعاون مع السكان المحليين في الحصاد. هذه المرة، تم تكليف 15 ضابطًا وجنديًا وعضوًا من اتحاد الشباب بتقديم المساعدة المباشرة لثماني أسر محتاجة أو تفتقر إلى العمالة اللازمة للإنتاج. كل سنبلة أرز ذهبية هي ثمرة عمل المزارعين الشاق، ودعم ضباط الشرطة يساعد في حماية هذا المحصول من تغيرات الطقس غير المتوقعة. في حقول الأرز المتدرجة شديدة الانحدار، لا يُعدّ الحصاد مهمة سهلة. يمتدّ الأرز الناضج عبر كلّ مدرج، ويتطلّب حصاده ودراسه ونقله جهدًا كبيرًا وعملًا جماعيًا منسقًا. ورغم حرارة شمس أوائل الصيف الحارقة، يعمل الضباط والجنود بلا كلل جنبًا إلى جنب مع القرويين، يقطعون كلّ سنبلة أرز، ويربطونها في حزم، وينقلونها إلى نقطة التجميع. إن الابتسامة المشرقة لضابط الشرطة بزيّه الأزرق البسيط هي دليل على علاقته الوثيقة ومحبته الصادقة لسكان المرتفعات. كان الجو في الحقول يعجّ بالحيوية والدفء، مفعماً بروح التضامن الإنساني. امتزجت الضحكات والأحاديث بأصوات المناجل وآلات الدراس، لتخلق مشهداً نابضاً بالحياة لموسم حصاد وفير. أما قطرات العرق المتساقطة على الأرض فكانت دليلاً على التآلف والترابط الوثيق بين الشرطة والأهالي. تُشكّل الأيدي الرشيقة لضباط الشرطة والسكان المحليين أثناء حصاد الأرز صورة جميلة للمشاركة والتغلب على الصعوبات معًا.قد يعجبك أيضاً بالنسبة للعديد من الأسر في المناطق الجبلية، يعتمد حصاد الأرز بشكل أساسي على العمل العائلي. ومع ذلك، ونظرًا لصعوبة التضاريس، يعمل بعض العمال الشباب في أماكن بعيدة أو ينشغلون بأعمال أخرى، مما يُصعّب على العديد من الأسر الحصاد في الوقت المناسب. وإذا لم يُحصد الأرز في الوقت المناسب، فقد يتعرض للتلف أو التأثر بالعواصف الرعدية المبكرة، مما يُقلل من المحصول. انطلاقاً من روح “خدمة الشعب”، يتواجد ضباط الشرطة دائماً لتقديم المساعدة الفورية للناس في جميع الأمور، بدءاً من الحفاظ على الأمن والنظام وصولاً إلى المساعدة في الإنتاج. لذا، يُعدّ التواجد الفوري لقوات شرطة بلدية بوم نوا ذا أهمية عملية بالغة، إذ يُساعد السكان على حلّ مشاكلهم العاجلة، ويضمن إتمام الحصاد في موعده، ويُقلّل من خسائر ما بعد الحصاد. ولا يقتصر هذا على كونه مجرد نشاط لدعم الإنتاج، بل يُجسّد بوضوح الدور الوثيق والفعّال الذي تضطلع به قوات الشرطة المحلية تجاه السكان. أصبحت صورة ضباط الشرطة “الذين يبقون على مقربة من القرى والناس” مألوفة، تاركة انطباعاً إيجابياً في قلوب الناس. أثناء استراحة في حقول الأرز، شاركت السيدة فانغ ثي لونغ، وهي من سكان قرية نا هو، مشاعرها قائلة: “هذا العام، كانت عائلتي تعاني من نقص في الأشخاص الذين يساعدون في الحصاد، لذلك كنا قلقين للغاية. بفضل رجال الشرطة من البلدية الذين قدموا للمساعدة، تم إنجاز الحصاد بسرعة أكبر. نحن ممتنون للغاية لهذا الدعم في الوقت المناسب.” لا يساعد هذا النشاط المزارعين على حصاد الأرز بسرعة فحسب، بل يوفر أيضًا فرصة لضباط الشرطة للتقرب من الناس والاستماع إليهم وفهم حياتهم بشكل أفضل. إلى جانب توفير الدعم العمالي، يلعب العمل جنباً إلى جنب مع السكان في الحقول دوراً محورياً في جهود التواصل المجتمعي التي تبذلها شرطة كومونة بوم نوا. ومن خلال هذه الإجراءات الملموسة، تقترب صورة رجل الشرطة من سكان المرتفعات وتصبح أكثر ألفة لديهم، ليس فقط في الحفاظ على الأمن والنظام، بل أيضاً في حياتهم اليومية. لا يتميز موسم الحصاد في بوم نوا باللون الذهبي للأرز الناضج فحسب، بل يتميز أيضًا بـ “ألوان” التضامن والمشاركة والترابط القوي بين قوات الشرطة والشعب. قال الرائد دانغ هوانغ نام، ضابط شرطة كومونة بوم نوا : “إن دعم الناس في حصاد محاصيلهم وسيلة عملية لتعزيز العلاقة الوثيقة بين الشرطة والناس. وهذا يُسهم في بناء صورة إيجابية لضباط الشرطة بأنهم قريبون من الناس، ويحترمونهم، ويخدمونهم، كما يُساعد الناس على تنمية اقتصادهم وتحقيق الاستقرار في حياتهم”. إلى جانب المساعدة في الحصاد، قام ضباط الشرطة أيضاً بنقل الأرز مباشرة من الحقول إلى منازل الناس، وهو عمل جميل يعزز العلاقة بين الجيش والشعب.قد يعجبك أيضاً ووفقاً له، فإن مرافقة الناس خلال كل موسم زراعي في المناطق الجبلية التي لا تزال تواجه العديد من الصعوبات لا تساعد فقط في حل المشاكل الفورية، بل تساهم أيضاً في تعزيز ثقة الناس في قوات الشرطة المحلية، مما يخلق أساساً متيناً لبناء وضع أمني للشعب. ساهمت هذه التصرفات البسيطة والإنسانية في آنٍ واحد في تحسين صورة رجال الشرطة في المناطق الحدودية الجبلية. فهم ليسوا مجرد قوة تحافظ على الأمن والنظام، بل هم أيضاً رفقاء للناس في عملهم وإنتاجهم، خلال كل موسم حصاد، وفي كل صعوبة من صعوبات الحياة. لقد ساهمت هذه الإجراءات البسيطة والإنسانية للغاية، ولا تزال تساهم، في تحسين صورة ضباط الشرطة في المناطق الحدودية الجبلية. لذا، لا يقتصر موسم الحصاد في بوم نوا على كونه قصة أرز ذهبي ناضج فحسب، بل هو أيضاً قصة إنسانية رائعة، وكرم، وعلاقة وثيقة بين شرطة البلدة وسكانها. ففي ضوء شمس العصر المتأخر الممتد على حقول الأرز المتدرجة، تركت صورة رجال الشرطة والقرويين وهم يجمعون الأرز لإعادته إلى القرية انطباعاً جميلاً، مما عزز العلاقة بين الجيش والمدنيين في هذه المنطقة الحدودية من الوطن. المصدر: https://vtv.vn/lai-chau-cung-nhan-dan-vung-cao-thu-hoach-mua-vang-100260606180900752.htm

