تراجع نصيب الفرد من الذهب في مصر 43% خلال 14 عامًا
كشف تحليل صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، استنادًا إلى بيانات مجلس الذهب العالمي، عن تراجع متوسط نصيب الفرد من الذهب في مصر من نحو 0.7 جرام عام 2010 إلى نحو 0.4 جرام حاليًا، بانخفاض يقدر بنحو 43%.
وأوضح الدكتور وليد فاروق أن هذا التراجع لا يعكس ضعف الإقبال على الذهب كأداة ادخارية، بل يرتبط بتحولات هيكلية في البيئة الاقتصادية، أبرزها ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، وصعود سعر صرف الدولار، وهو ما انعكس على سلوك الادخار لدى الأسر.
وأشار إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 شهد قفزة كبيرة منذ عام 2010، حيث ارتفع من مستويات تقارب 168 جنيهًا إلى مستويات تتجاوز حاليًا ما يعادل 50 دولارًا للجرام، بما يعكس زيادة كبيرة في الأسعار خلال الفترة الماضية، بالتوازي مع صعود ملحوظ في سعر الصرف.
التضخم وتراجع الادخار
وأضاف التقرير أن معدلات التضخم المرتفعة، التي بلغت ذروتها عند 33.9%، دفعت الأسر إلى توجيه جزء أكبر من دخلها نحو الاستهلاك بدلًا من الادخار، في حين تراجع معدل الادخار المحلي من نحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 1.2% فقط.
كما أشار إلى أن النمو السكاني، الذي ارتفع من 82 مليون نسمة في 2010 إلى أكثر من 107 ملايين نسمة حاليًا، شكّل ضغطًا إضافيًا على مستويات الادخار والطلب على الذهب، رغم استمرار توجه بعض المواطنين لشراء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها ملاذًا آمنًا للحفاظ على القيمة.
مقارنة إقليمية
وفي المقارنة مع دول المنطقة، أوضح المرصد أن الإمارات العربية المتحدة تتصدر الدول العربية بمتوسط نصيب فرد يبلغ 4 جرامات من الذهب، تليها الكويت بنحو 3.3 جرام، ثم السعودية بنحو 1.7 جرام، مرجعًا الفجوة إلى ارتفاع مستويات الدخل ومعدلات الادخار في دول الخليج مقارنة بالسوق المصري.



