رئيس الغرف السعودية: تحوّل رأس المال إلى "سلاح سلبي" أحد أسباب الاضطراب
رئيس الغرف السعودية: تحوّل رأس المال إلى “سلاح سلبي” أحد أسباب الاضطراب الاقتصادي العالمي
أكد عبدالله صالح كامل، رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية ورئيس مجلس أمناء منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، أن أحد أبرز أسباب الاضطراب الاقتصادي العالمي يتمثل في تحوّل رأس المال إلى “سلاح سلبي” لا يضع في اعتباره سوى تحقيق منفعة أصحابه دون النظر إلى الآثار المترتبة على الفئات الأضعف في المجتمع، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإسلامي يُعد من بين مواطن الأمل القليلة المتبقية لإنقاذ العالم من حالة الخلل المتزايدة عاماً بعد عام.
جاء ذلك في كلمته أمام القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي المنعقدة في إسطنبول برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقال إن العالم يشهد اتساعاً متزايداً للفجوة بين الأغنياء والفقراء، حيث يزداد الغني غنىً بينما يزداد الفقير فقراً، في ظل تركّز الثروة في يد الواحد بالمائة الأغنى على مستوى كل دولة وفي العالم أجمع، إلى جانب تنامي هيمنة الشركات العابرة للقارات، والتي تمثل شركات التكنولوجيا الكبرى أحد أبرز صورها.
وأضاف أن من الواجبات الملحة في الوقت الراهن وضع إطار سليم لدور رأس المال، بحيث يكون رأس مال منتجاً وإيجابياً ومولداً للثروات، وفي الوقت نفسه يساهم في توزيعها وإنفاقها عبر أدوات مثل الزكاة والصدقات والأوقاف، مشيداً بالدول التي تعمل على تمكين نظام الوقف، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وتركيا وماليزيا.
وانتقد عبد الله صالح كامل ما وصفه باكتفاء الشركات العالمية الكبرى بتقديم تبرعات لا تتجاوز «الفتات»، ولا تعادل حجم أرباحها، ولا تسهم بالشكل الكافي في معالجة الأضرار الناتجة عن أنشطتها، محذراً في الوقت ذاته من أزمة الديون العالمية، التي بات معها سداد خدمة الدين السنوية الهاجس الأكبر لوزراء المالية حول العالم، في حين أصبح التفكير في سداد أصل الدين أمراً بعيد المنال.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن طموح القمة يتمثل في أن تكون نموذجاً لإبراز أثر رأس المال المسلم في خدمة البشرية جمعاء، وليس المسلمين فقط، من خلال تحقيق الاستدامة المالية وتعزيز التأثير الإيجابي المتنامي، والمساهمة في قيادة مستقبل الاقتصاد الإسلامي عالمياً.

