الوطن سبورت | قبل ضربة البداية.. 3 أزمات كبرى تهدد النسخة الاستثنائية من كأس العالم 2026
04:44 م | السبت 06 يونيو 2026
إنفانتينو
تترقب جماهير الساحرة المستديرة حول العالم، انطلاق بطولة كأس العالم 2026، يوم 11 يونيو الجاري، والتي تحتضنها المكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، في نسخة تاريخية استثنائية تشهد للمرة الأولى مشاركة 48 منتخبا، ما يجعلها الكبرى والأكثر تعقيدا وتنظيما في تاريخ المسابقة.
ورغم حالة الشغف والترقب الجماهيري الجارف، فإن الأيام الماضية شهدت تصاعدا لافتا في الأزمات قبل الركلة الأولى، جاء على رأسها تعقد أزمة استخراج التأشيرات لبعض الوفود والبعثات الرياضية، وأهمها الوفد الإيراني.
وبجانب المناوشات السياسية والدبلوماسية المحيطة ببعض المنتخبات، هناك 3 أزمات رئيسية تفرض نفسها بقوة لتفسد أجواء العرس العالمي.
درجات الحرارة المرتفعة
تتصدر الأحوال الجوية الصعبة قائمة التهديدات المباشرة لسلامة اللاعبين، خاصة في المدن المستضيفة بالمكسيك والولايات المتحدة التي تسجل درجات حرارة قياسية خلال الصيف، وهو ما يثير رعب الأجهزة الطبية للمنتخبات.
وما يضاعف هذه المخاوف، هو إقامة جزء من المباريات في ساعات الظهيرة والعصر، لأسباب تسويقية وتلفزيونية، ما يجبر اللاعبين على بذل مجهود بدني مضاعف في طقس خانق، ودفع الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لاعتماد قانون فترات التوقف الإجبارية لتناول المياه، لتقليل مخاطر الإجهاد الحراري.
اشتعال أسعار التذاكر
اصطدمت أحلام الجماهير، وتحديدا في قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية، بجدار الأسعار الخيالية لتذاكر المباريات، ما فجر موجة غضب عارمة واحتجاجات واسعة، ضد الآلية التي يتبعها الاتحاد الدولي في بيع التذاكر وطرحها.
ولم تنجح محاولات «فيفا» الأخيرة لتهدئة الشارع الرياضي، من خلال توفير فئات مخفضة السعر أو زيادة حصص الاتحادات الأهلية؛ إذ لا يزال الغليان مستمرا، في ظل المخاوف من تحول المونديال إلى بطولة مقتصرة على الأثرياء فقط، بسبب الإقبال القياسي وتضاعف الأسعار في السوق السوداء.
مشقة السفر الباهظ
يمثل اتساع المساحة الجغرافية الشاسعة بين الدول الثلاث المستضيفة، كابوسا لوجستيا حقيقيا؛ إذ تضطر المنتخبات والمشجعون لقطع مسافات طويلة وعابرة للحدود، في فترات زمنية وجيزة للتنقل بين الملاعب، وهو ما يتسبب في إرهاق بدني شديد.
هذه المسافات الطويلة تزامنت مع قفزات جنونية في أسعار رحلات الطيران الداخلي وحجوزات الفنادق والخدمات، ما دفع بعض الاتحادات الوطنية للشكوى من ضخامة الأعباء المالية، وأجبر «فيفا» على التدخل لرفع قيمة الدعم والمخصصات المالية المرصودة لإعداد المنتخبات، بهدف تخفيف وطأة التكاليف الصادمة.




