الذهب يتراجع 0.87% لـ4,449 دولارًا للأوقية.. ومكاسب سنوية تتجاوز 32%
تراجعت أسعار الذهب الفورية مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات اليوم الأربعاء، لتستقر عند مستوى 4,449.05 دولار للأوقية، مسجلة انخفاضاً يوميًا بنسبة 0.87% تعادل 39.03 دولار مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
ويأتي التراجع وسط توقعات باستمرار التضخم الناجم عن الحرب العالمية في إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بينما يراقب المستثمرون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والبيانات الاقتصادية المرتقبة من الولايات المتحدة.
وتحرك المعدن الأصفر في نطاق يومي ضيق تراوح بين أدنى مستوى عند 4,426.91 دولار، وأعلى مستوى عند 4,496.88 دولار، وافتتح الذهب تداولاته عند 4,488.08 دولار، وهو نفس مستوى الإغلاق السابق تقريباً، قبل أن يتعرض لضغوط بيعية دفعت السعر للهبوط دون مستوى 4,450 دولاراً، وسجل سعر العرض الحالي 4,448.03 دولار، مقابل سعر طلب بلغ 4,448.37 دولار.
ورغم التراجع اليومي، يعكس أداء الذهب تبايناً واضحاً بين المدى القصير والطويل، فعلى المدى القصير يمر المعدن الأصفر بموجة تصحيحية هابطة، إذ سجل خسارة شهرية بنسبة 3.53%، وتراجعاً بنسبة 12.49% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، متأثراً بارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية التي تقلل من جاذبية الأصول غير المدرة للعائد.
وعلى الجانب الآخر، تظهر الصورة العامة للذهب تماسكاً قوياً ومكاسب تاريخية على المدى الطويل، عزت مكانته كأداة تحوط رئيسية ضد المخاطر الجيوسياسية والتضخم، فقد قفزت أسعار المعدن النفيس بنسبة 32.81% على مدار العام الماضي، محققة مكاسب سنوية تتجاوز الثلث.
واتسعت المكاسب إلى 138% خلال السنوات الخمس الماضية، مدعومة بعمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة.
ويتحرك الذهب حالياً في نطاق واسع على مدار 52 أسبوعاً، بين حد أدنى عند 3,247.86 دولار، وحد أقصى بلغ 5,595.46 دولار، وهو ما يعكس الزخم الكبير الذي حظي به المعدن الأصفر خلال العام الجاري.
التوترات في الخليج
وتجددت التوترات في الخليج بعد أن ألحقت الهجمات الإيرانية على الكويت أضرارا بمطارها وأصابت العشرات، في حين شنّ الجيش الأمريكي غارات جوية قرب مضيق هرمز، في ظلّ قلة التقدم المحرز في الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب.
وقال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في شركة هاي ريدج فيوتشرز “إنّ نشاط الذهب مدفوعٌ إلى حدّ كبير بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران”.
ومع تصاعد حدة الصراع، من المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة توقعات التضخم. وقد يُفضي ذلك إلى رفع أسعار الفائدة، مما يُعزز الدولار ويُزيد الضغط على أسعار الذهب.
ويُنظر إلى الذهب عادة كأداة للتحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته كأصل غير مُدر للدخل في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.
أسعار النفط
وصعدت أسعار النفط، بينما زاد مؤشر الدولار للجلسة الثالثة على التوالي، ويُؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة المعادن المُسعّرة بالدولار لحاملي العملات الأخرى.
وينصب التركيز حاليا على بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر مايو، والمقرر صدورها يوم الجمعة الماضي، لتقييم مسار السياسة النقدية التي سيطبقها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).

