محافظ «المركزي» البلجيكي: التوصل لاتفاق «أميركي
محافظ «المركزي» البلجيكي: التوصل لاتفاق «أميركي – إيراني» لن يمنع من رفع الفائدة الأوروبية
القاهرة – بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الأربعاء 03 يونيو 2026, 02:22 مساء قال محافظ البنك المركزي البلجيكي، بيير وونش، إن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر الأسبوع المقبل لن يبدد مبررات رفع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أنه لا يزال يميل إلى زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. وأوضح وونش، في تصريحات إلى جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية نشرت اليوم الثلاثاء، أن أي اتفاق سلام يجري تأكيده قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي، المقرر في 11 يونيو، سيكون جزءًا من النقاش، إلا أن صنَّاع السياسات لن يكونوا قادرين على تقييم مدى استدامته أو مصداقيته بشكل فوري. نقاشات صعبةوأضاف أن النقاش بين صناع القرار سيكون «سهلًا نسبيًا» إذا استمر النزاع دون حل، بينما قد يصبح أكثر تعقيدًا في حال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، لكنه رأى أن هناك على الأرجح ما يبرر رفع الفائدة، وإن كان ذلك بدرجة أقل. – أسعار النفط ترتفع بعد تجدد التوترات في الشرق الأوسط- منظمة التعاون والتنمية تخفّض توقعاتها للنمو العالمي في 2026 بسبب حرب الشرق الأوسط وأكد أن البنك المركزي الأوروبي بحاجة في مرحلة ما إلى اتخاذ موقف واضح بدلاً من ترك الأسواق المالية تقوم بالدور الرئيسي في ضبط التوقعات الاقتصادية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، أن محادثات السلام «تتواصل بوتيرة سريعة»، في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالدولة في اليوم نفسه بأن طهران علقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن بسبب تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يكون البنك المركزي الأوروبي من أوائل البنوك المركزية في مجموعة الدول الصناعية السبع التي ستتجه إلى تشديد السياسة النقدية خلال الأسبوع المقبل. رفع الفائدة في أوروباوبحسب بيانات وكالة «رويترز»، فإن المتعاملين في أسواق المبادلات يسعرون احتمالا بنسبة 98% لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 2.25% بهدف احتواء الضغوط التضخمية. وجاءت هذه التوقعات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بأكثر من الثلث منذ الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير، فيما كادت شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز أن تتوقف بالكامل. كما أظهرت بيانات صدرت، الثلاثاء، ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، إلى 3.2% خلال مايو، وهو مستوى يفوق بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% على المدى المتوسط. ويعد رئيس المركزي البلجيكي من أكثر الأصوات تشددًا بين أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي البالغ عددهم 27 عضوًا، وأبدى في اجتماع أبريل ميلًا طفيفًا نحو رفع الفائدة. كما حذر من تأجيل الاستجابة لارتفاع التضخم لفترة طويلة، معتبرًا أن الانتظار حتى تتوافر جميع المؤشرات الداعمة للقرار قد يؤدي إلى التحرك بعد فوات الأوان، وهو ما قد يقوض مصداقية البنك المركزي الأوروبي ويؤدي إلى ارتفاع توقعات التضخم مستقبلا. مخاوف تضخميةوأشار إلى وجود مؤشرات على أن الشركات التي تبيع منتجاتها وخدماتها لشركات أخرى تستعد بالفعل لتمرير زيادات الأسعار إلى عملائها، بعدما فوجئت بأزمة التضخم التي شهدها العام 2022، موضحًا أنها أصبحت أكثر استعدادًا للتعامل مع مثل هذه الظروف ورفع الأسعار عندما تتاح لها الفرصة. وفي الوقت نفسه، شدد وونش على أن رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في يونيو لا يعني بالضرورة بدء سلسلة متتالية من الزيادات. وأضاف أن «التأثيرات التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة تتوازن مع تباطؤ النشاط الاقتصادي، ما يجعل من الصعب تحديد اتجاه التأثير أو مدته بشكل دقيق».

