كيف يؤثر مقترح خفض تصنيف بورصة مصر على سوق المال؟

كيف يؤثر مقترح خفض تصنيف بورصة مصر على سوق المال؟

تباينت آراء خبراء سوق المال خلال حديثهم لـ”مصراوي” حول دراسة مؤسسة “إس آند بي داو جونز” بشأن خفض تصنيف بورصة مصر إلى فئة الأسواق المبتدئة، حيث رأى البعض أن هذه الخطوة، رغم ما تبدو عليه من دلالة سلبية، قد تحمل بعض الجوانب الإيجابية لشريحة من المستثمرين.
في المقابل، يري الأخر أن القرار قد ينعكس سلبًا على السوق، إذ تميل شريحة كبيرة من المستثمرين الأجانب إلى تفضيل الأسواق المتقدمة أو الناشئة، وتتجنب عادة الأسواق المبتدئة، ما قد يؤدي إلى تراجع تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
وكانت شركة “إس آند بي داو جونز للمؤشرات” (S&P DJI) قالت إنها تدرس إعادة تصنيف البورصة المصرية من فئة الأسواق الناشئة إلى فئة الأسواق المبتدئة، في خطوة تعكس استمرار التحديات التي تواجه السوق المصرية رغم بعض التحسنات الأخيرة، حسب تقرير صادر عن قسم المؤشرات في شركة “إس آند بي غلوبال”.لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:”إس آند بي داو جونز” تدرس خفض تصنيف بورصة مصر إلى فئة الأسواق المبتدئة

اقرأ أيضاً
أسعار الذهب اليوم في العراق الثلاثاء 2 يونيو 2026.. آخر تحديث : CNN الاقتصادية

أسعار الذهب اليوم في العراق الثلاثاء 2 يونيو 2026.. آخر تحديث : CNN الاقتصادية

تأثير دراسة خفض التصنيف على سوق المال

وقال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، إن دراسة خفض التصنيف تبدو في ظاهرها خبرًا سلبيًا، إلا أنها قد تحمل بعض الجوانب الإيجابية بالنسبة لشريحة من المستثمرين.
وأوضح شفيع، أن هناك فئة من رؤوس الأموال وصناديق الاستثمار تستهدف الأسواق المبتدئة بشكل خاص، باعتبارها توفر فرصًا استثمارية مختلفة تتوافق مع استراتيجياتها الاستثمارية، مشيرًا إلى أن الموافقة على خفض تصنيف البورصة المصرية قد تسهم في جذب مستثمرين جدد يركزون على هذا النوع من الأسواق.

التأثيرات السلبية محتملة للقرار قد تكون مؤقتة

وأضاف شفيع أن أي تأثيرات سلبية محتملة للقرار قد تكون مؤقتة، في ظل الضغوط التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية والظروف الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا أن هذه العوامل تلعب دورًا رئيسيًا في تقييم الأسواق واتجاهات الاستثمار.ورجح عدم استمرار هذا الوضع على المدى الطويل، متوقعًا إعادة النظر في مثل هذه القرارات مع تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري نجح خلال السنوات الأخيرة في الحفاظ على قدر من التوازن والاستقرار رغم التحديات الإقليمية والدولية، وهو ما قد يدعم موقف مصر في أي مراجعات مستقبلية للتصنيف.

تأثير إعلان خفض التصنيف علي أداء البورصة

ويرى محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، أن إعلان دراسة خفض تصنيف البورصة المصرية لم يترك تأثيرًا ملحوظًا على أداء السوق حتى الآن، موضحًا أن الضغوط التي شهدتها البورصة خلال الفترة الماضية ترجع بالأساس إلى مبيعات المؤسسات الأجنبية نتيجة عدد من المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأشار عبد الهادي، إلى أن مبيعات المستثمرين الأجانب خلال الأسابيع الأخيرة جاءت مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرات سعر الصرف، إلى جانب خروج بعض الأموال الساخنة التي دخلت السوق المصرية خلال الفترات السابقة، مؤكدًا أن هذه العوامل كانت أكثر تأثيرًا على قرارات المستثمر الأجنبي من الإعلان الأخير بشأن التصنيف.
وأوضح عبد الهادي أن القرار لم يحسم بعد، وأن هناك معايير أخرى ستؤخذ في الاعتبار قبل اتخاذ أي قرار نهائي، لافتًا إلى أن تنفيذ أي قرار محتمل لن يكون قبل سبتمبر 2027، وهي فترة قد تشهد العديد من المتغيرات الاقتصادية والمالية المؤثرة.

شاهد أيضاً
أسعار الأرز اليوم، 3 يونيو: أسعار أرز الصيف والخريف مستقرة، والسوق ينتظر زخماً جديداً.

أسعار الأرز اليوم، 3 يونيو: أسعار أرز الصيف والخريف مستقرة، والسوق ينتظر زخماً جديداً.

ما التأثير في حال إقرار خفض التصنيف؟

وأضاف أن خفض تصنيف البورصة المصرية إلى فئة الأسواق المبتدئة، حال إقراره، قد ينعكس سلبًا على السوق، نظرًا لأن شريحة كبيرة من المستثمرين الأجانب تفضل الاستثمار في الأسواق المتقدمة أو الناشئة، بينما تتجنب في الغالب الأسواق المبتدئة، ما قد يؤدي إلى تراجع تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.وتوقع عبد الهادي عدم اتخاذ قرار بخفض تصنيف مصر خلال الفترة المقبلة، في ظل وجود عوامل ومتغيرات قد تدعم استمرارها ضمن فئة الأسواق الناشئة.

تطورات قديمة

قال محمد ماهر، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، خلال مداخلة مع قناة “الشرق”، إن التقرير الخاص بدراسة خفض تصنيف البورصة المصرية استند إلى أحداث وتطورات تعود إلى عامي 2023 و2024، ما يجعله غير معبر بصورة كاملة عن الوضع الحالي للسوق.وأكد أن المستثمر الأجنبي لا يواجه في الوقت الراهن مشكلات جوهرية داخل السوق المصرية، مشيرًا إلى أن التقرير لم يأخذ في الاعتبار عددًا من المتغيرات والتحسينات التي شهدتها السوق خلال الفترة الأخيرة.وأضاف ماهر أن التقرير لم يراعي التحسن في السياسات الحكومية وملف الطروحات الجديدة.

كاتب المقال

يعمل أحمد ربيع ضمن فريق تحرير موقع مصر بوست، ويهتم بتقديم الأخبار والتقارير الموثوقة حول أبرز القضايا المحلية والدولية. يركز في مقالاته على نقل الحدث بدقة وحياد، ويحرص على متابعة التطورات أولًا بأول ليواكب تطلعات القارئ المصري والعربي. تابع مقالات أحمد لتبقى على اطلاع دائم بكل جديد.