أيقونة التواضع والمحبة يوسف بن جمعان الجمعان
د. سعيد بن محمد المليص
هو أحد القيادات التربوية والإدارية البارزة السابقة في المملكة العربية السعودية، وقد ارتبط اسمه بمسيرة التعليم والعمل الشبابي والكشفي لعدة عقود. ومن خلال مسيرته مر بعدة محطات ومسؤوليات ففي: وزارة المعارف (وزارة التعليم حالياً): شغل منصب وكيل وزارة المعارف المساعد للشؤون الإدارية، ثم وكيل وزارة المعارف للشؤون المالية والإدارية سابقاً، وفي جمعية الكشافة العربية السعودية: تولى منصب الأمين العام لجمعية الكشافة، وكان له دور تاريخي بارز في دعم وتطوير العمل الكشفي والإعلامي الشبابي في المملكة والوطن العربي.. وعاصر خلال فترة عمله بالوزارة وزراء ومسؤولين راحلين مثل الدكتور عبدالعزيز الخويطر والدكتور محمد أحمد الرشيد -رحمهما الله- وممن بقي على قيد الدكتور سعود الجماز – حفظه الله. وقد ارتبط اسمه بكل معاني الانضباط والتفاني والدقة في أداء العمل، لم يدخل أحد مكتبه إلا وخرج راضياً مبتسماً تعلو الابتسامة محيَّاه حتى ولو لم تنقضي حاجته.. عمل مع جمع من كبار المسؤولين في الوزارة من وزراء ووكلاء ومديري عموم، أبو خالد كان ولا يزال أخاً للجميع وصديق الجميع، بل حبيب الجميع. إنسان جم التواضع، نقي السريرة، دقيق في عمله وتعامله، لا أعرف أحداً من العاملين في الوزارة وفروعها زاره وقد خرج غير راض من مكتبه؛ إما خرج وحاجته مقضية، أو مقتنعاً بما وجد لدى أبي خالد من إجابة شافية للنتيجة. عملت معه وقتاً طويلاً كمدير عام ووكيل مساعد ونائب للوزير ومن قبل هذا كله مدرساً في ثانوية دار التوحيد بالطائف.. وأبو خالد ذلك العامل الدقيق المخلص.. شديد التواضع، يخجلك بتواضعه وخدمته … إلخ.. ماذا عساني أن أقول عن من جمع حب جميع من عمل معه على اختلاف الوزراء وغيرهم من المسؤولين، بقي أبو خالد مضرباً للمثل في النظام والدقة إلى جانب التواضع وحب مساعدة الجميع.. رحم الله يوسف الجمعان.. الاسم الذي ظل كأنشودة يرددها كل زائر لوزارة المعارف على مدى السنين وعلى اختلاف قادة الوزارة بقي (يوسف) كما عرفناه، محباً للخير، متقناً للعمل، مرجعاً لكل الأنظمة.. عزائي لأسرته ولكل المنتسبين السابقين واللاحقين في وزارة التربية والتعليم ووداعاً أبا خالد. {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.

