جريدة البلاد | 8774 طالبا خليجيا بمدارس البحرين في السنوات العشر الماضية
| شيماء عبدالكريميواصل التعليم الحكومي في مملكة البحرين ترسيخ مكانته كحاضنة رئيسة لمختلف فئات الطلبة، بمن فيهم أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، ضمن بيئة تعليمية تتسم بالتنوع والانفتاح. ويعكس هذا الحضور الخليجي عمق الروابط الاجتماعية والتعليمية بين دول المجلس، إلى جانب مرونة السياسات التي تتيح للطلبة الالتحاق بالمدارس الحكومية والاستفادة من خدماتها.
وفي السنوات العشر الماضية، برزت ملامح استقرار واضحة في أعداد الطلبة الخليجيين، على رغم تسجيل تذبذبات محدودة بين عام وآخر، غالبا ما ترتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية وخيارات التعليم البديلة، إلا أن هذا الاستقرار يعكس في الوقت ذاته قدرة المدارس الحكومية في الحفاظ على جاذبيتها في مختلف المراحل الدراسية، واستمرارها كخيار موثوق للأسر الخليجية.
حضور خليجيوفي هذا السياق، تكشف البيانات الرسمية عن أن إجمالي عدد الطلبة من مواطني دول مجلس التعاون المسجلين بالمدارس الحكومية في الفترة من العام الدراسي 2015 – 2016 حتى 2024 – 2025 نحو 8,774 طالبا وطالبة في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية؛ ما يعكس حضورا مستقرا نسبيا لهذه الفئة داخل المنظومة التعليمية، ويمهّد لقراءة تفصيلية لتوزيعهم عبر السنوات والمراحل الدراسية المختلفة.اقرأ أيضاً
هيئة تقويم التعليم والتدريب توقّع اتفاقية اعتماد برامجي
المرحلة الابتدائيةووفق بيانات الطلبة من مواطني دول مجلس التعاون في المرحلة الابتدائية بالمدارس الحكومية في الفترة من 2015 – 2016 حتى 2024 – 2025 فقد بلغ عددهم 4,538 طالبا وطالبة، تتقدّمهم أعداد كبيرة من الطلبة السعوديين الذين استحوذوا على النصيب الأكبر بواقع 3,349 طالبا وطالبة، أي نحو 74 % من الإجمالي، وعلى مسافة ملحوظة جاء الطلبة العمانيون بـ 606 طلبة (13 %)، ثم القطريون بـ 316 طالبا (7 %)، فالكويتيون بـ 212 طالبا (5 %)، فيما ظل الحضور الإماراتي محدودا عند 55 طالبا فقط (1 %).وعند التعمّق في تفاصيل السنوات، يظهر المشهد وكأنه خط زمني شبه مستقر، يبدأ من 485 طالبا وطالبة في 2015 – 2016، إذ شكّل السعوديون 364 منهم (180 ذكرا و184 أنثى)، مقابل 49 عمانيا، و39 قطريا، و26 كويتيا، و7 إماراتيين، وفي العام الذي يليه 2016 – 2017، انخفض الإجمالي قليلا إلى 472 طالبا وطالبة، مع استمرار الصدارة السعودية بـ 345 طالبا، مقابل 54 عمانيا، و41 قطريا، و26 كويتيا، و6 إماراتيين.ثم يرتفع الإيقاع مجددا في 2017 – 2018 إلى 476 طالبا وطالبة، منهم 343 سعوديا (157 ذكرا و186 أنثى)، و59 عمانيا، و39 قطريا، و24 كويتيا، و10 إماراتيين، قبل أن يبلغ الذروة في 2018 – 2019 مسجلا 498 طالبا وطالبة، وهو الأعلى في الفترة، بينهم 368 سعوديا (163 ذكرا و205 إناث)، إلى جانب 67 عمانيا، و33 قطريا، و21 كويتيا، و9 إماراتيين.ويستمر الحضور المرتفع في 2019 – 2020 عند 469 طالبا وطالبة، منهم 352 سعوديا (159 ذكرا و193 أنثى)، و63 عمانيا، و33 قطريا، و16 كويتيا، و5 إماراتيين، ثم 473 طالبا وطالبة في 2020 – 2021، بينهم 366 سعوديا (171 ذكرا و195 أنثى)، و57 عمانيا، و29 قطريا، و17 كويتيا، و4 إماراتيين.وفي السنوات الأحدث، يظهر ميل طفيف نحو الانخفاض، إذ سُجّل 405 طلبة في 2021 – 2022، منهم 299 سعوديا (153 ذكرا و146 أنثى)، و57 عمانيا، و29 قطريا، و17 كويتيا، و3 إماراتيين، ثم 395 طالبا وطالبة في 2022 – 2023، بينهم 286 سعوديا (140 ذكرا و146 أنثى)، و58 عمانيا، و28 قطريا، و20 كويتيا، و3 إماراتيين.ويعود الاستقرار النسبي في العامين الأخيرين، مع 430 طالبا وطالبة في 2023 – 2024، منهم 309 سعوديين (163 ذكرا و146 أنثى)، و71 عمانيا، و23 قطريا، و22 كويتيا، و5 إماراتيين، ثم 435 طالبا وطالبة في 2024 – 2025، توزّعوا إلى 317 سعوديا (147 ذكرا و170 أنثى)، و68 عمانيا، و22 قطريا، و23 كويتيا، و5 إماراتيين.وبينما تتغيّر الأرقام من عام إلى آخر، يبقى الثابت في هذه البيانات أمران لافتان: التفوّق العددي المستمر للطلبة السعوديين، والتقارب الكبير بين أعداد الذكور والإناث، مع ميلٍ طفيف لصالح الإناث في عدد من السنوات؛ ما يمنح هذه الإحصاءات طابعا مستقرا على رغم تغير الزمن.
المرحلة الإعداديةوتعكس بيانات الطلبة من مواطني دول مجلس التعاون في المرحلة الإعدادية بالمدارس الحكومية في الفترة من 2015 – 2016 حتى 2024 – 2025 مشهدا متوازنا نسبيا من حيث الأعداد، بإجمالي بلغ 2,320 طالبا وطالبة، مع استمرار الهيمنة السعودية بوضوح؛ إذ بلغ عددهم 1,551 طالبا وطالبة، أي نحو 67 % من الإجمالي، وعلى مسافة أقل مقارنة بالمرحلة الابتدائية، جاء الطلبة العمانيون بـ 231 طالبا (10 %)، ثم القطريون بـ 199 طالبا (9 %)، تلاهم الإماراتيون بـ 190 طالبا وطالبة (8 %)، وأخيرا الكويتيون بـ 149 طالبا (6 %).وعند قراءة الأرقام زمنيا، يبدأ المشهد في 2015 – 2016 بإجمالي 235 طالبا وطالبة، كان من بينهم 164 سعوديا (75 ذكرا و89 أنثى)، إلى جانب 26 عمانيا، و18 قطريا، و6 كويتيين، و10 إماراتيين. وفي 2016 – 2017 يرتفع العدد إلى 244 طالبا وطالبة، وهو من أعلى المستويات في الفترة، بينهم 181 سعوديا (89 ذكرا و92 أنثى)، مقابل 24 عمانيا، و21 قطريا، و9 كويتيين، و9 إماراتيين.ثم يتراجع الإجمالي قليلا في 2017 – 2018 إلى 223 طالبا وطالبة، منهم 164 سعوديا (73 ذكرا و91 أنثى)، و23 عمانيا، و15 قطريا، و11 كويتيا، و10 إماراتيين، قبل أن يصل إلى أدنى مستوياته تقريبا في 2018 – 2019 عند 199 طالبا وطالبة، بينهم 147 سعوديا (62 ذكرا و85 أنثى)، إلى جانب 18 عمانيا، و16 قطريا، و13 كويتيا، و5 إماراتيين.ويستمر المستوى المتقارب في 2019 – 2020 بإجمالي 201 طالب وطالبة، منهم 147 سعوديا (60 ذكرا و87 أنثى)، و22 عمانيا، و17 قطريا، و12 كويتيا، و3 إماراتيين، قبل أن يعاود الارتفاع في 2020 – 2021 إلى 228 طالبا وطالبة، بينهم 167 سعوديا (81 ذكرا و86 أنثى)، و28 عمانيا، و17 قطريا، و13 كويتيا، و3 إماراتيين.وفي السنوات الأحدث، تتقارب الأعداد بشكل لافت؛ إذ سُجّل 220 طالبا وطالبة في 2021 – 2022، منهم 149 سعوديا (76 ذكرا و73 أنثى)، و33 عمانيا، و19 قطريا، و15 كويتيا، و4 إماراتيين، ثم 226 طالبا وطالبة في 2022 – 2023، بينهم 157 سعوديا (84 ذكرا و73 أنثى)، و33 عمانيا، و23 قطريا، و10 كويتيين، و3 إماراتيين.ويستمر هذا الاستقرار النسبي في 2023 – 2024 بإجمالي 220 طالبا وطالبة، منهم 157 سعوديا (78 ذكرا و79 أنثى)، و28 عمانيا، و24 قطريا، و8 كويتيين، و3 إماراتيين، ثم يرتفع قليلا في 2024 – 2025 إلى 224 طالبا وطالبة، توزّعوا إلى 165 سعوديا (74 ذكرا و91 أنثى)، و24 عمانيا، و19 قطريا، و12 كويتيا، و4 إماراتيين.وبين صعود طفيف وهبوط محدود، ترسم هذه الأرقام خطا شبه مستقر عبر السنوات، يتكرر فيه مشهدان أساسيان: تصدّر سعودي ثابت للأعداد، وتقارب واضح بين الذكور والإناث، مع ميل يسير لصالح الإناث في عدد من الأعوام؛ ما يعكس نمطا مستقرا في توزيع الطلبة الخليجيين بالمرحلة الإعدادية.شاهد أيضاً
شهادة إتمام التعليم الإعدادي 2026 تفاصيل الاختبارات ونمط الأسئلة في الامتحانات
المرحلة الثانويةتكشف بيانات الطلبة من مواطني دول مجلس التعاون في المرحلة الثانوية بالمدارس الحكومية في الفترة من 2015 – 2016 حتى 2024 – 2025، عن حضور إجمالي بلغ 1,916 طالبا وطالبة، يتقدّمهم الطلبة السعوديون بفارق واضح بعدد 1,199 طالبا وطالبة؛ ما يعادل نحو 63 % من الإجمالي، ويليهم العمانيون بـ 247 طالبا (13 %)، ثم القطريون بـ 181 طالبا (9 %)، فالإماراتيون بـ 152 طالبا وطالبة (8 %)، وأخيرا الكويتيون بـ 137 طالبا (7 %)، في توزيع يعكس توازنا أكبر مقارنة بالمراحل السابقة، على رغم استمرار الصدارة السعودية.وعند تتبّع الأرقام عبر السنوات، يبدأ المسار من 138 طالبا وطالبة في 2015 – 2016، كان من بينهم 115 سعوديا (54 ذكرا و61 أنثى)، إلى جانب 22 عمانيا، و9 قطريين، و7 كويتيين، و5 إماراتيين. ثم يرتفع العدد تدريجيا في 2016 – 2017 إلى 152 طالبا وطالبة، بينهم 106 سعوديين (41 ذكرا و65 أنثى)، مقابل 25 عمانيا، و7 قطريين، و5 كويتيين، و9 إماراتيين.ويستمر الصعود في 2017 – 2018 مسجلا 172 طالبا وطالبة، منهم 122 سعوديا (43 ذكرا و79 أنثى)، و23 عمانيا، و14 قطريا، و6 كويتيين، و7 إماراتيين، قبل أن يصل إلى 186 طالبا وطالبة في 2018 – 2019، بينهم 133 سعوديا (55 ذكرا و78 أنثى)، و23 عمانيا، و11 قطريا، و9 كويتيين، و10 إماراتيين.وفي 2019 – 2020، يلامس الإجمالي 190 طالبا وطالبة، منهم 145 سعوديا (64 ذكرا و81 أنثى)، إلى جانب 19 عمانيا، و15 قطريا، و6 كويتيين، و5 إماراتيين، ثم يستقر نسبيا في 2020 – 2021 عند 188 طالبا وطالبة، بينهم 140 سعوديا (57 ذكرا و83 أنثى)، و19 عمانيا، و16 قطريا، و6 كويتيين، و7 إماراتيين.وفي السنوات الأحدث، يتذبذب المنحنى ضمن نطاق ضيق؛ إذ سُجّل 181 طالبا وطالبة في 2021 – 2022، منهم 135 سعوديا (54 ذكرا و81 أنثى)، و19 عمانيا، و16 قطريا، و8 كويتيين، و3 إماراتيين، ثم 167 طالبا وطالبة في 2022 – 2023، بينهم 116 سعوديا (57 ذكرا و59 أنثى)، و23 عمانيا، و15 قطريا، و11 كويتيا، وإماراتيين اثنين.ويعود الارتفاع مجددا في 2023 – 2024 إلى 176 طالبا وطالبة، منهم 119 سعوديا (60 ذكرا و59 أنثى)، و31 عمانيا، و13 قطريا، و10 كويتيين، و3 إماراتيين، قبل أن يصل إلى 196 طالبا وطالبة في 2024 – 2025، وهو من أعلى المستويات في الفترة، إذ توزّعوا إلى 128 سعوديا (67 ذكرا و61 أنثى)، و37 عمانيا، و16 قطريا، و11 كويتيا، و4 إماراتيين.
تفوق سعوديوتكشف هذه السلسلة الزمنية عن مسار تصاعدي تدريجي منذ منتصف العقد، تخللته فترات استقرار، مع ثبات مشهدين رئيسين: تفوّق عددي مستمر للطلبة السعوديين، وتقارب ملحوظ بين الذكور والإناث، يميل أحيانا لصالح الإناث؛ ما يعكس نمطا متوازنا نسبيا في توزيع الطلبة الخليجيين بالمرحلة الثانوية.
تكامل خليجيوفي المجمل، تعكس هذه البيانات عمق التكامل التعليمي بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتبرز دور التعليم الحكومي في البحرين كمساحة مشتركة تعزز التبادل الثقافي والاجتماعي بين الطلبة، وتدعم مسارات التقارب بين المجتمعات الخليجية ضمن بيئة تعليمية منفتحة ومستقرة.


