صدمة طاقة ونزيف ديون.. “المركزي الأوروبي” يطلق جرس الإنذار: اقتصاد اليورو في خطر

حذر البنك المركزي الأوروبي من تداعيات الحرب الإيرانية والتوترات التجارية العالمية على اقتصاد منطقة اليورو، مؤكدًا أن استمرار اضطرابات أسواق الطاقة والتصعيد الجيوسياسي قد يؤدي إلى تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف الاقتراض على الحكومات والشركات.وأوضح البنك، في تقريره نصف السنوي حول الاستقرار المالي، أن الأسواق الأوروبية تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة اضطرابات إمدادات الطاقة، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مدة الأزمة وحدّة تأثيراتها على اقتصادات المنطقة.

ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو

وأشار التقرير إلى أن الأسواق المالية لم تتأثر بشكل كبير حتى الآن بالأزمة، إذ ما تزال الأسهم عند مستويات تقييم مرتفعة تاريخيًا، بينما ظلت الفوارق بين عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو محدودة، رغم ظهور مؤشرات تباين منذ اندلاع التوترات.وأكد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي غيندوس أن صدمة الطاقة الحالية تمثل خطرًا مزدوجًا يتمثل في رفع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، محذرًا من أن ارتفاع تكاليف التمويل قد يزيد الضغوط على المقترضين ويؤثر على قدرة الشركات والأسر على سداد الديون.وحذر البنك من أن أي تصعيد إضافي أو استمرار طويل للتوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى موجات بيع مفاجئة في أسواق السندات، بما يهدد استقرار أسواق الدين السيادي ويزيد المخاوف بشأن استدامة المالية العامة في عدد من دول منطقة اليورو.وأوضح التقرير أن اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة رفعت أسعار النفط والغاز إلى مستويات مرتفعة، ما زاد الضغوط التضخمية وأضعف النمو الاقتصادي، إلى جانب زيادة تقلبات الأسواق العالمية.

اقرأ أيضاً
تحديث أسعار الذهب اليوم، 27 مايو 2026: ذهب عيار 24 قيراط من نوع SJC 9999، والخواتم العادية، وأسعار الذهب العالمية.

تحديث أسعار الذهب اليوم، 27 مايو 2026: ذهب عيار 24 قيراط من نوع SJC 9999، والخواتم العادية، وأسعار الذهب العالمية.

استمرار صدمة الطاقة لفترة أطول

وأكد البنك المركزي الأوروبي أن استمرار صدمة الطاقة لفترة أطول قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الأوضاع المالية للدول الأوروبية، وهو ما قد ينعكس في إعادة تسعير حادة في أسواق السندات وارتفاع تكاليف الاقتراض للحكومات والبنوك والشركات.وأشار التقرير إلى أن الحكومات الأوروبية تواجه ضغوطًا مالية متزايدة نتيجة ارتفاع الإنفاق الدفاعي وتمويل خطط التحول الأخضر، إلى جانب احتمالات تقديم حزم دعم جديدة للأسر والشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة.وشدد البنك على ضرورة أن يكون أي دعم مالي مؤقتًا وموجّهًا بدقة، لتجنب زيادة معدلات التضخم أو تفاقم أعباء الدين العام داخل منطقة اليورو.

ارتفاع الدين وتراجع النمو المتوقع

وكشفت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي أن الدين الحكومي في منطقة اليورو ارتفع إلى 87.8% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025، مقارنة بـ87% في 2024، فيما سجلت 11 دولة عجزًا يتجاوز 3% من الناتج المحلي.وفي السياق ذاته، خفضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 0.9% خلال 2026 و1.2% في 2027، مقابل توقعات سابقة أعلى، كما رفعت تقديرات التضخم إلى 3% في 2026 و2.3% في 2027.وأكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يعد من أكثر المناطق تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة، باعتباره مستوردًا صافيًا لها، ما ينعكس في زيادة تكلفة المعيشة على الأسر وارتفاع الأعباء التشغيلية على الشركات والصناعات.وتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 1.1% خلال 2026، محذرًا من استمرار مخاطر التضخم وضعف النشاط الاقتصادي نتيجة صدمة الطاقة الجديدة.اقرأ أيضًا:موعد اجتماع البنك المركزي المقبل 2026.. دليلك الكامل

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد