عين عدن | الأخبارية | السعودية تواصل دعم التنمية والإعمار في اليمن عبر مشاريع إنسانية وتعليمية وصحية مستدامة (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
تواصل المملكة العربية السعودية جهودها التنموية والإنسانية في اليمن عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، من خلال تنفيذ مشاريع نوعية تستهدف تحسين الخدمات الأساسية، ودعم القطاعات الحيوية، وتعزيز فرص التنمية المستدامة في مختلف المحافظات اليمنية.
وفي هذا الإطار، اختتم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشاركته في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر، الذي نظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بمدينة باكو في جمهورية أذربيجان، بمشاركة دولية واسعة ناقشت قضايا التنمية الحضرية والتعافي المستدام.
وشهدت مشاركة البرنامج تنظيم جلسات حوارية وورش عمل ولقاءات ثنائية مع منظمات وجهات دولية؛ بهدف تعزيز التعاون التنموي ودعم جهود التعافي الحضري في اليمن، إلى جانب تبادل الخبرات الدولية في مجالات الإسكان والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
ومن أبرز نتائج المشاركة توقيع اتفاقية المرحلة الثانية من مشروع «المسكن الملائم» بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، في إطار الجهود المستمرة لتحسين الظروف المعيشية ودعم مشاريع الإسكان في اليمن.
واستعرض البرنامج السعودي خلال المنتدى أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية نفذها منذ تأسيسه عام 2018 بالشراكة مع الحكومة اليمنية، شملت قطاعات حيوية متعددة وأسهمت في دعم التنمية وتحسين الخدمات الأساسية بمختلف المحافظات اليمنية.
وفي جانب الدعم الصحي، انطلق بمدينة المكلا في محافظة حضرموت مشروع طبي تطوعي لعلاج أورام الأطفال بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتنسيق مع إدارة المخيمات الطبية بوزارة الصحة اليمنية، وتنفيذ الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث.
ويستهدف المشروع علاج 60 حالة من الأطفال المصابين بالأورام خلال الفترة من 24 إلى 31 مايو الجاري، عبر تقديم خدمات طبية مجانية متخصصة، إلى جانب نقل الخبرات الطبية السعودية إلى الكوادر المحلية لتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن.
وأكد مشرف الفريق التطوعي إبراهيم الهدلق حرص المملكة العربية السعودية على مواصلة دعم اليمن في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية، مشيراً إلى أن المشروع يأتي ضمن سلسلة المبادرات الطبية التطوعية الهادفة إلى تخفيف المعاناة الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية.
وفي قطاع التعليم، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 56 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة يمنية، شملت عدن وتعز ومأرب وحضرموت وشبوة وسقطرى والمهرة ولحج وأبين وحجة والضالع.
وتأتي هذه المشاريع ضمن رؤية تنموية تهدف إلى بناء مستقبل تعليمي مستدام، وتحسين جودة التعليم العام والعالي والتدريب الفني والمهني، بما يسهم في دعم التنمية البشرية وإعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل.
وشملت المشاريع التعليمية تطوير البنية التحتية للجامعات وتحسين البيئة الأكاديمية والبحثية، حيث جرى تجهيز 28 مختبراً حديثاً في كلية الصيدلة بجامعة عدن في مجالات الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية وعلم الأدوية، إضافة إلى إنشاء مختبر بحث جنائي متطور بكلية الحقوق يُعد الأول من نوعه في اليمن.
كما دعمت المشاريع السعودية إنشاء وتجهيز كليات الطب والصيدلة والتمريض بجامعة تعز، للمساهمة في سد النقص في الكوادر الصحية وتعزيز جودة الخدمات الطبية والبحث العلمي.
وفي محافظة مأرب، يواصل البرنامج السعودي تطوير جامعة إقليم سبأ عبر إنشاء مبنى دراسي يضم 16 قاعة دراسية ومبنى إدارياً حديثاً، بهدف رفع كفاءة التعليم الجامعي وزيادة فرص الالتحاق به.
أما في محافظة سقطرى، فتتواصل أعمال إنشاء وتجهيز المعهد الفني وكلية التربية، التي تضم 38 قاعة دراسية ومعامل متخصصة في الحاسوب والكيمياء وقاعات متعددة الأغراض، بما يسهم في تطوير التعليم العالي والفني والتدريب المهني بالمحافظة.
وضمن برامج التمكين، استفاد 687 شاباً وفتاة من برنامج «بناء المستقبل» الذي يتضمن مسارات التدريب الوظيفي والتوظيف الذاتي ومسارات العمل، بهدف ربط الشباب اليمني بسوق العمل وتمكينهم من المهارات اللازمة لإيجاد فرص عمل ومشاريع مناسبة.
كما أسهم البرنامج السعودي بالتعاون مع مؤسسة العون للتنمية في تنفيذ مشروع «الوصول إلى التعليم في الريف»، الذي يهدف إلى حصول 150 فتاة على شهادة دبلوم المعلمين في أربع محافظات يمنية، دعماً لتعليم الفتيات في المناطق الريفية.
وفي إطار دعم التعليم العام، أنشأ البرنامج السعودي وجهّز أكثر من 30 مدرسة نموذجية في عدد من المحافظات اليمنية، تضم فصولاً تعليمية ومعامل حديثة للكيمياء والحاسب الآلي، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتنمية مهارات الطلاب والطالبات.
كما روعي في تصميم هذه المدارس توفير بيئة تعليمية مناسبة لذوي الإعاقة، وتعزيز التحفيز الذهني والبدني للطلاب داخل بيئة تعليمية آمنة وجاذبة.
وحرص البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على دعم استمرارية التعليم من خلال توفير خدمات النقل المدرسي والجامعي، عبر حافلات مخصصة لنقل الطلبة من منازلهم إلى المؤسسات التعليمية، ما أسهم في تعزيز انتظام الدراسة والتخفيف من الأعباء التي تواجه الأسر في المناطق النائية.
وتأتي هذه المشاريع والمبادرات ضمن جهود المملكة العربية السعودية لدعم اليمن في مختلف القطاعات الحيوية، حيث ينفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 264 مشروعاً ومبادرة في قطاعات التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية وتنمية قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، بما يعكس التزام المملكة بدعم التنمية والاستقرار وتحسين جودة الحياة للشعب اليمني.




