اضطراب امدادات الاسمدة يهدد الامن الغذائي في بريطانيا :: الوقائع الإخبارية
- تاريخ النشر : الإثنين – 25-5-2026 – 3:01 AM
تواجه سلاسل الامداد العالمية ازمة خانقة تضرب في عمق القطاع الزراعي البريطاني وتضع الامن الغذائي امام تحديات غير مسبوقة، اذ تسببت التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز في ارتفاع حاد ومفاجئ في تكاليف الانتاج الزراعي عالميا، مما انعكس بشكل مباشر على المزارعين في عموم انحاء المملكة المتحدة.
وكشفت المعطيات الميدانية عن وصول اسعار الاسمدة الى مستويات قياسية بعد ان قفزت بنسبة تتجاوز سبعين بالمائة، وهو ما يمثل عبئا ماليا ثقيلا على كاهل المنتجين الذين باتوا يواجهون صعوبة في تأمين مستلزمات الاراضي الزراعية للمواسم المقبلة مقارنة بالاسعار التي كانت سائدة في السابق.واظهرت شهادات المزارعين المحليين ان الضغوط لم تعد تقتصر على الاسمدة فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الطاقة ووقود الديزل الذي سجل زيادات تجاوزت مئة بالمائة، الامر الذي يهدد استمرارية الانتاج ويقلص هوامش الربح بشكل حاد ومقلق.
تداعيات اغلاق المضيق على الاقتصاد الزراعي
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان نقص امدادات الاسمدة عبر مضيق هرمز قد بلغ ثلث الانتاج العالمي، مما ادى الى ارتباك واسع في الاسواق الدولية ورفع التوقعات بزيادة اسعار المواد الغذائية بنسبة تسعة بالمائة نتيجة لهذا النقص الحاد في المعروض.واكد رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين في بريطانيا توم برادشو ان الاستراتيجية الزراعية العالمية تمر بمنعطف خطير، موضحا ان فقدان عشرة بالمائة من الانتاج السنوي العالمي يضع العالم امام سيناريوهات معقدة قد تمس حياة مليارات البشر الذين يعتمدون على المحاصيل الاساسية.
واضاف الخبراء ان الازمة الحالية ستنتقل بسرعة من الحقول الى موائد المستهلكين، حيث يتوقع ان تشهد اسعار السلع الغذائية في الاسواق البريطانية ارتفاعا ملحوظا في غضون الاسابيع المقبلة، مما يحول ازمة الشحن البحري الى موجة تضخم محلي ترهق جيوب المواطنين.
مخاطر استمرار التضخم في المملكة المتحدة
واوضحت جمعية الاغذية البريطانية ان استمرار اغلاق المضيق قد يدفع معدلات التضخم في اسعار الغذاء الى مستويات قياسية جديدة، مشيرة الى ان التحدي يكمن في سرعة تأثر اسعار التجزئة بالزيادات الكبيرة في تكاليف المدخلات الزراعية.وشدد المتخصصون على ضرورة البحث عن حلول بديلة لتأمين سلاسل التوريد، محذرين من ان عدم احتواء الازمة سيؤدي الى تداعيات اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق، خاصة في ظل الاعتماد المتبادل بين الدول في توفير الاحتياجات الغذائية الاساسية.واختتم المحللون تحذيراتهم بان الايام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة الاسواق على امتصاص هذه الصدمات، مؤكدين ان استقرار الامن الغذائي العالمي بات مرتبطا بشكل وثيق بضمان حرية الملاحة وتأمين تدفق المواد الحيوية للقطاع الزراعي.



