مي عبدالحميد تشيد بسكن لكل المصريين.. ومواطنون: 8 سنوات انتظار بلا شقق
بينما استعرضت مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، التجربة المصرية في توفير السكن الملائم منخفض التكلفة أمام المنتدى الحضري العالمي بالعاصمة الأذربيجانية باكو، تصاعدت شكاوى عدد من المواطنين بشأن تأخر تسليم وحدات الإعلان العاشر منذ عام 2018، مطالبين بسرعة التدخل وإنصاف المتضررين الذين أكدوا التزامهم الكامل بسداد الأقساط دون الحصول على وحداتهم حتى الآن.شاركت مي عبد الحميد، في أربع جلسات نقاشية ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي WUF13، المنعقد بالعاصمة الأذربيجانية باكو، تحت عنوان” إسكان العالم.. مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود”، خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026.وخلال مشاركتها، استعرضت مي عبدالحميد، ملامح التجربة المصرية في توفير السكن الملائم للمواطنين منخفضي الدخل، مؤكدة أن برنامج سكن لكل المصريين، الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014، يُعد أحد أهم برامج الحماية الاجتماعية في مصر.وأكدت، أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يقدم أشكالًا متعددة من الدعم للمواطنين، تشمل الدعم النقدي المباشر، وتحمل الدولة تكلفة الأراضي والمرافق، إلى جانب دعم أسعار الفائدة، بما يتيح للمواطن الحصول على وحدة سكنية بفائدة أقل من الأسعار الفعلية بالسوق.وأوضحت مي، أن الصندوق وضع منظومة صارمة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع الاعتماد على نظام رقمي متكامل عزز من شفافية الإجراءات وسرعة التعامل مع طلبات المواطنين، مشيرة إلى أن الصندوق تعاون مع 31 بنكًا وجهة تمويل، وساهم في تقديم قروض تمويل عقاري بقيمة تصل إلى 2 مليار دولار.كما أكدت مي عبدالحميد، أن الصندوق نجح في دمج العاملين بالمهن الحرة ضمن منظومة التمويل العقاري، موضحة أن نسبتهم بلغت نحو 34% من إجمالي المستفيدين من المبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين.
آراء المواطنين
وفي المقابل، تصاعدت شكاوى عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال المواطن محمد المصري: “أسوأ شيء هو صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.. الإعلان العاشر من 2018 وحتى الآن نحو 500 شخص لم يستلموا وحداتهم بعد مرور 8 سنوات”.وطالب عدد من المواطنين، بإعادة فتح ملفات الإعلان العاشر، مؤكدين تعرضهم لما وصفوه بـالرفض الظالم رغم التزامهم بسداد الأقساط في مواعيدها، حيث قال نور علي: “منذ 2018 ونحن نعاني ونطرق كل الأبواب للوصول إلى حل.. الصندوق أغلق الملفات دون علمنا، وأموالنا فقدت قيمتها”.كما كررت فايزة صقر نفس المطالب، داعية إلى إنقاذ المتضررين وإعادة النظر في الملفات المغلقة، بينما قال سمير عبدالجليل:”دفعنا جميع الأقساط منذ سنوات ولم يتسلم أحد وحدته حتى الآن”.وفي سياق متصل، تساءل أحد المواطنين، عن موعد طرح نظام الإيجار التمليكي، وفتح باب التقديم بمدينة 6 أكتوبر وحدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة، فيما أشار أحمد جمال، إلى أن أصحاب الأعمال الحرة منخفضي الدخل ما زالوا يواجهون صعوبات كبيرة رغم الحديث عن دمجهم في منظومة التمويل العقاري.وتأتي هذه المطالبات في وقت يؤكد فيه صندوق الإسكان الاجتماعي نجاح التجربة المصرية دوليا، بينما ينتظر آلاف المواطنين ترجمة تلك التصريحات إلى حلول واقعية تنهي سنوات الانتظار وتعيد الثقة بين المواطنين وجهات الإسكان الرسمية.أقرأ أيضا: لماذا يُرفض طلب شقق الإسكان الاجتماعي؟.. وطرق تقديم التظلمات واسترداد أموالك


