خسائر جديدة تضرب سوق الذهب مع ارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية والنفط يرتفع والذهب يتراجع.. هل يواصل الذهب الهبوط؟ الأسواق تراقب تحركات الدولار والنفط
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط، وسط توقعات متزايدة باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليسجل نحو 4519.72 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 07:38 صباحًا بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة مماثلة لتصل إلى 4520.30 دولارًا.
الذهب يسجل خسائر أسبوعية مع صعود الدولار
واصل المعدن النفيس تراجعه للأسبوع الحالي، حيث فقد نحو 0.4% من قيمته منذ بداية الأسبوع، بالتزامن مع استقرار الدولار قرب أعلى مستوياته خلال ستة أسابيع. وارتفاع الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين وحائزي العملات الأخرى، وهو ما يقلل الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
الدولار القوي يضغط على الذهب عالميًا
أكد محللون اقتصاديون أن صعود الدولار الأمريكي كان العامل الرئيسي وراء تراجع الذهب، خاصة مع استمرار التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وقال المحلل الاقتصادي إدوارد مير إن ارتفاع الدولار جاء مدفوعًا بسياسات الفائدة المرتفعة عالميًا، ما تسبب في زيادة الضغوط على أسعار الذهب خلال التداولات الأخيرة.
ارتفاع النفط يزيد مخاوف الأسواق
في الوقت نفسه، شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، وسط تشكيك المستثمرين في إمكانية إحراز تقدم حقيقي في محادثات السلام بالشرق الأوسط. ويؤدي ارتفاع النفط عادة إلى زيادة المخاوف التضخمية، ما يعزز احتمالات استمرار البنوك المركزية في تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
توقعات قوية برفع الفائدة الأمريكية قبل نهاية 2026
أظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME أن الأسواق تتوقع بنسبة تصل إلى 60% قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الحالي. وتترقب الأسواق أيضًا مراسم أداء اليمين للرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
مسؤول بالفيدرالي: التضخم قد يدفع لمزيد من التشديد
من جانبه، أكد توماس باركين رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند أن رد فعل الشركات والمستهلكين تجاه الأوضاع الاقتصادية الحالية سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل أسعار الفائدة. وأشار باركين إلى أن استمرار التضخم المرتفع قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى دراسة المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.



