انطباعات Assassin’s Creed Black Flag Resynced، مفاجأة حقيقية في الطريق؟ – تروجيمنج

أعتقد أنه كان من حسن حظي أني لم أخوض تجربة العلم الأسود عندما صدرت منذ 13 عامًأ، في الغالب كنت مشغولًا بلعبة أخرى حينها سأذكرها في هذا التقرير لاحقًا.لكن لماذا هو من حسن حظي؟ لأني بإختصار استطعت تجربة Assassin’s Creed Black Flag Resynced و كأنني أجرب لعبة لأول مرة، بدون أي توقعات أو تجارب سابقة قد تؤثر على رأيي فيها، بعيدًا عن المقارنات و الحنين لماضي قد يبدو أجمل في ذاكرتنا عن ما كان عليه. خلال رحلتي الأخيرة إلى باريس منحتني هذه الفرصة بالضبط. عندما وضعت يدي على نسخة الحاسب الشخصي للعبة Assassin’s Creed Black Flag Resynced والتي عملت بشكل سلس باستخدام يد تحكم بلايستيشن دخلت إلى اللعبة بعيون جديدة تماماً. وما وجدته كان تجربة قراصنة رائعة غامرة ومذهلة تقف بثبات كعنوان مستقل بحد ذاته.
يقال في احدى الروايات الشهيرة أن تكون ملك القراصنة هو أن تكون حرًا وهذا بالفعل ما ستشعر به عند الإبحار في عالم اللعبة Black Flag، الحرية المطلقة في أسلوب اللعب فأنت لست مقيداً فقط بعجلة قيادة السفينة؛ بل يمكنك إيقاف سفينتك تماماً، والقفز والغوص بسلاسة للبحث عن الكنوز والغنائم في أي مكان في المياه المفتوحة هذه قفزة تقنية هائلة مقارنة بمناطق الغوص المقيدة التي أُخبرت أن اللعبة الأصلية كانت تحتوي عليها. لقد قمت بالغوص في قاع المحيط بنشاط على أمل مصادفة قرش وصيده، ولكن للأسف، لم يعترض طريقي أي منها خلال هذه الجلسة (قد تكون الهاكي عندي قوية).

أما في السطح، فإن الاستكشاف الهادئ وتجنيد البحارة الذين تقطعت بهم السبل و ضاعوا في وسط البحر لزيادة قوة طاقمك كان من الأمور التي حرصت عليها. فسوف تحتاج لكل فردٍ منهم عندما تأخذك الرياح و الأمواج لمواجهة قراصنة آخرين أو سفن معادية في معارك بحرية حيث ستحتاج أن تقوم بالمناورات بذكاء، وإطلاق المدافع الجانبية، و الاصطدام العنيف بسفن الأعداء إما لإغراقها أو اقتحامها لخوض معارك قريبة على سطح السفينة. وبالطبع يتعين عليك تطوير القوة النارية لسفينتك و هو لم يكن مجرد نشاط جانبي ممتع، بل أثبت أنه مهم للغاية للنجاة وإنهاء الديمو بنجاح.
وبعيداً عن الأمواج المتلاطمة، استمتعت كثيراً بالنزول لاستكشاف القرى والمدن. البيئات الحضرية كان حية وتقدم الكثير من المهام الجانبية والاستكشاف. من الأنشطة خلال تجوالك في المدينة هو البحث عن الأغاني والأهازيج البحرية (Sea Shanties) القابلة للتجميع والمتناثرة حول مناطق اللعبة المختلفة، وهو جهد يؤتي ثماره فوراً عندما يبدأ طاقمك في غناء الألحان الجديدة عند العودة إلى السفينة. و بالطبع كأي لعبة من السلسلة هنالك العديد من الحصون في المدن والقرى التي تحتوي على كنوز و مهام رئيسية و للفوز فيها قد تضطر لتغيير اسلوب لعبك من المواجهة للتسلل مثلاً. محاولة التسلل إلى هذه المعاقل تشكل تحدياً رائعاً، وعندما تم كشف أمري، أدى ذلك إلى مطاردات فوضوية في شوارع المدينة مع حشد من الحراس يلاحقونني عن كثب.
المقربون لي يعرفون أنني مهووس تماماً بسلسلة Splinter Cell، لذا فإن أي لعبة تكافئ الصبر والتخفي بشكل كبير تكون قد أسرتني بالفعل. ولعبة Black Flag Resynced تقدم هذا الجانب، فلك الحرية أن تلعب بتخفي أو تواجه بشكل مباشر. وبينما توجد طرق لا حصر لها للتعامل مع الأعداء، انجذبت فوراً نحو الظلال و الاختباء بين الشجيرات الكثيفة، والتصفير لجذب انتباه حارس غافل، وتنفيذ ضربة قاضية صامتة ومميتة أعطاني شعوراً بأنني أريد لعبة سبلنتر سيل جديدة يا يوبيسوفت. ومع ذلك، عندما تنتهي المطاردة بعراك، فإن نظام القتال اليدوي يثبت جدارته؛ التوقيت المثالي لصد الضربات (Parry) في خضم معركة سيوف فوضوية والانتقال مباشرة إلى ضربة قاتلة هو أمر مُرضٍ للغاية، خصوصًا عندما ترى الأرض ملطخة بالدماء.

اقرأ أيضاً
قائمة مبيعات Famitsu للفترة من 11-17 مايو 2026 – تروجيمنج

قائمة مبيعات Famitsu للفترة من 11-17 مايو 2026 – تروجيمنج

يجب أن أعترف أيضاً أن الأداء الصوتي أعجبني. التمثيل الصوتي ممتاز في معظم الحالات، لكنه يبرز بأفضل شكل خلال المهام الرئيسية والتفاعلات السينمائية بين الشخصيات المركزية. يعود (مات راين) Matt Ryan لأداء صوت البطل، إدوارد كينواي، ليضفي عمقاً وشخصية قوية يرسخ القصة على الفور. وعندما يشارك الشاشة مع (مارك بونر) Mark Bonnar الذي يقدم أداءً مسرحياً ومرعباً بشكل رائع في دور الأسطورة اللحية السوداء تبدو اللعبة حقاً وكأنها فيلم قراصنة سينمائي ضخم ذو إنتاج عالي. بين أكشن التخفي التكتيكي، واقتحام الحصون عالي المخاطر، والأداء الصوتي الغني، والمتعة البسيطة التي لا يمكن إنكارها في الإبحار في البحر الكاريبي، أعرف بالفعل أن هذه اللعبة ستستهلك وقتًا كافيًا من حياتي، بافتراض أن إدارة “ترو جيمنج” ستوافق فعلياً على أيام إجازتي!
ستتمكنون من تولي الدفة وتحديد مسار إبحاركم بأنفسكم في 9 يوليو، أي بعد أقل من شهرين.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد