مشروع لإنشاء نظام ليزر داخل فوهات القمر المظلمة لتطوير الملاحة الفضائية

اقترح علماء إنشاء نظام ليزر فائق الاستقرار داخل الفوهات المظلمة بشكل دائم قرب القطب الجنوبي للقمر، في خطوة قد تمهد لتطوير واحد من أدق أنظمة الملاحة والتوقيت الفضائي في المستقبل.ويعتمد المشروع على استغلال الفوهات القمرية التي لا تصلها أشعة الشمس نهائيا، حيث تبقى في ظلام دائم ودرجات حرارة منخفضة للغاية تصل إلى نحو 50 كلفن.ويرى الباحثون أن هذه البيئة الطبيعية توفر ظروفا مثالية لتشغيل أنظمة قياس دقيقة يصعب تحقيق استقرارها على الأرض.

لماذا تُعد فوهات القمر مثالية؟

أوضح العلماء أن الفوهات المظلمة على القمر تتميز بعدة عوامل تساعد على تحسين أداء الأنظمة البصرية الدقيقة، من بينها:انخفاض الاهتزازات بشكل كبير.غياب الغلاف الجوي.استقرار درجات الحرارة.ضعف النشاط الزلزالي مقارنة بالأرض.وتساعد هذه العوامل في تقليل التشويش الحراري والميكانيكي الذي يؤثر عادة على أنظمة الليزر الدقيقة.

اقرأ أيضاً
تسريبات: HONOR تعمل على هاتف WIN 2 بمعالج 2nm وبطارية 10000mAh – 25H

تسريبات: HONOR تعمل على هاتف WIN 2 بمعالج 2nm وبطارية 10000mAh – 25H

كيف يعمل النظام المقترح؟

يرتكز المشروع على استخدام تجويف بصري مصنوع من السيليكون، وهو جهاز يسمح فقط لترددات ضوئية محددة بالانعكاس بين مرآتين بدقة عالية.ويتم تثبيت ليزر على هذا التجويف للحفاظ على تردد ثابت للغاية دون تغيرات مع مرور الوقت.وأكد الباحثون أن استقرار التردد يُعد عنصرا أساسيا في أنظمة الملاحة والتوقيت فائقة الدقة.

تبريد طبيعي دون معدات معقدة

قال الفيزيائي Jun Ye، المرتبط بالمعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا National Institute of Standards and Technology ومعهد JILA، إن البيئة القمرية توفر تبريدا طبيعيا فريدا.وأوضح أن الحرارة المتبقية داخل النظام يمكن أن تتبدد مباشرة نحو الفضاء البارد، ما يسمح بخفض درجة حرارة التجويف البصري إلى نحو 16 كلفن دون الحاجة إلى أنظمة تبريد معقدة.وأضاف أن السيليكون عند هذه الدرجة الحرارية يصبح شبه ثابت من حيث التمدد والانكماش، وهو ما يساعد الضوء على التحرك دائما بالمسافة نفسها بين المرآتين، ويحافظ على استقرار الليزر.

شاهد أيضاً
‘Peyz’: “لقد فاتني MSI العام الماضي، أريد حقًا الذهاب هذا العام”

‘Peyz’: “لقد فاتني MSI العام الماضي، أريد حقًا الذهاب هذا العام”

تطبيقات مستقبلية للمشروع

يرى العلماء أن التقنية قد تُستخدم لإنشاء نظام ملاحة قمري يشبه نظام GPS الأرضي، بالإضافة إلى دعم عمليات هبوط المركبات الفضائية في المناطق منخفضة الرؤية على سطح القمر.كما يمكن أن تساعد الأنظمة الجديدة في:تشغيل ساعات ذرية بصرية فائقة الدقة.تحسين الاتصالات البصرية بين الأرض والقمر.قياس المسافات بين الأجهزة القمرية بدقة عالية.دعم أبحاث رصد موجات الجاذبية في الفضاء.

ارتباط محتمل ببعثات أرتميس

أشار الباحثون إلى أن نشر هذه الأنظمة قد يتم عبر روبوتات متخصصة أو رواد فضاء ضمن مهام برنامج Artemis program التابع لوكالة NASA.ويتوقع الفريق العلمي أن تبدأ الاختبارات الأولية في المدار الأرضي المنخفض خلال السنوات القليلة المقبلة، قبل الانتقال إلى نشر الأنظمة على سطح القمر لاحقا خلال هذا العقد.ونُشرت الدراسة في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences العلمية.

كاتب المقال

صحفي متخصص في الشأن السعودي أكتب من 15 سنة وأعمل بالعديد من المواقع في جميع المجالات وانقل الأخبار بحيادية تامة وأفضل الكتابة في الموضوعات الإخبارية سواء علي المستوي المحلي أو العالمي واعشق السفر والتنقل والسيارات وأحب الإطلاع على كل جديد