رجال قبائل خولان الطيال يصدرون بيانهم الأول رفضًا لنهب أراضي القبيلة من قبل الحوثيين (بيان)
أصدر رجال قبائل خولان الطيال بمحافظة صنعاء بيانًا عقب اجتماع ولقاء تشاوري موسع خُصِّص لمناقشة قضية أرض تعاون خولان ، في ظل ما أُثير بشأن التصرف بها بيعًا وشراءً بصورة وصفها المجتمعون بأنها تفتقر إلى المشروعية والشفافية. وقال البيان، بعد البسملة، إنه انطلاقًا من المسؤولية القبلية والتاريخية والأخلاقية، وحرصًا على حماية الحقوق العامة والمكتسبات الجامعة لقبائل خولان الطيال ، عُقد لقاء تشاوري ضم عددًا من مشايخ وعُقّال وأعيان ووجهاء وأعضاء المجالس المحلية في خولان الطيال، لمناقشة ما أُثير حول أرض “تعاون خولان” الواقعة في شارع خولان بأمانة العاصمة، وما تردد بشأن التصرف بها بالبيع والشراء خارج الأطر القانونية والشرعية. وأكد البيان، بعد الاطلاع على الوثائق التاريخية والبصائر المتعلقة بالأرض، والاستماع إلى الآراء والمداخلات، جملةً من النقاط، جاء أبرزها على النحو الآتي: أولًا:أكد المجتمعون أن الوثائق والبصائر الثابتة تُثبت أن أرض تعاون خولان تم شراؤها عام 1397هـ من مال تطوير خولان “تعاون خولان” ، بواسطة الشيخ عبدالخالق حمود الطلوع ، رئيس هيئة تعاون خولان حينها، والأستاذ حسن صالح الخولاني ، المسؤول المالي، لتكون ملكية عامة ومشاعة لجميع أبناء خولان الطيال، ورمزًا جامعًا ووقفًا تنمويًا يخدم أبناء القبيلة كافة.ثانيًا:أعلن المجتمعون رفضهم القاطع والمطلق لأي عملية بيع أو شراء أو تفريط أو أي تصرف يطال هذه الأرض، معتبرين أن أي تصرف من هذا القبيل يُعد باطلًا بطلانًا مطلقًا ومنعدمًا شرعًا وقانونًا وعرفًا ، لصدوره ممن لا يملك حق التصرف أو التفويض. ثالثًا:شدد البيان على أن أرض تعاون خولان ليست مجرد عقار تجاري ، بل تمثل رمزًا تاريخيًا ووحدويًا لقبائل خولان الطيال ، وأن المساس بها يُعد مساسًا بوحدة القبيلة ورمزيتها الجامعة، ومحاولةً لزرع الفرقة والنزاع بين أبنائها. رابعًا:أكد المجتمعون أنه لا يوجد أي نص في قانون السلطة المحلية اليمني رقم (4) لسنة 200م يمنح أي مسؤول أو جهة في السلطة المحلية حق بيع أو تمليك أو التصرف بأملاك المواطنين أو أراضي الجمعيات والهيئات التعاونية أو الأراضي العامة. وأوضح البيان أن المواد (19) و(22) و(61) و(64) من القانون حصرت اختصاصات السلطة المحلية في مهام الإدارة والإشراف والتنمية والرقابة وحماية الحقوق والممتلكات العامة والخاصة، من دون أن تخوّلها أي سلطة للتصرف بأموال الغير أو نزع ملكياتهم خارج إطار القانون . كما أشار البيان إلى أن أحكام القانون المدني اليمني تقضي بأن التصرف في مال الغير من دون صفة أو وكالة أو تفويض صحيح يُعد تصرفًا باطلًا أو موقوفًا على إجازة المالك الحقيقي ، مؤكدًا القاعدة القانونية المستقرة: “فاقد الشيء لا يعطيه، ومن لا يملك حق التصرف لا يملك نقله إلى الغير”. واستند المجتمعون كذلك إلى أحكام الدستور اليمني الذي كفل حماية الملكية الخاصة، ونص على أنها **مصونة ولا يجوز المساس بها أو نزعها إلا للمنفعة العامة ووفقًا للقانون . وبناءً على ذلك، اعتبر البيان أن أي تصرف أو بيع أو تمليك يصدر من غير ذي صفة قانونية يُعد معدوم الأثر وباطلًا شرعًا وقانونًا ، ويشكل مخالفة دستورية واعتداءً على الملكية الخاصة واستغلالًا للنفوذ، مؤكدًا أن الحقوق تظل ثابتة ومحميّة لصالح ملاكها الشرعيين، وأن ما بُني على باطل فهو باطل . خامسًا:قرر المجتمعون تكليف لجنة قانونية وقبلية واجتماعية لمتابعة القضية، والتواصل مع الجهات المختصة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية والعرفية اللازمة لحماية الأرض والحفاظ عليها ومنع أي عبث أو استحداث أو تصرف يتعلق بها. سادسًا:ثمّن المجتمعون الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن الحجر على الأرض ومنع التصرف بها ، مؤكدين ضرورة استمرار إجراءات الحجر والحماية والمنع القائم، وعدم السماح بأي أعمال إنشائية أو استحداثات أو نقل ملكية أو توثيق أو أي تصرف قانوني أو فعلي على الأرض، حتى يتم الفصل النهائي في القضية ، حفاظًا على الحقوق العامة ومنعًا لخلق أي مراكز قانونية أو وقائع مادية مخالفة. وفي ختام البيان، ناشد رجال قبائل خولان الطيال كافة المشايخ والعُقّال والأعيان وأبناء القبيلة الوقوف صفًا واحدًا لحماية هذا الرمز التاريخي الجامع، والحفاظ على وحدة القبيلة ومكتسباتها وحقوق الأجيال القادمة، وعدم السماح لأي جهة أو شخص بالعبث بهذه الأرض أو استغلالها لتحقيق مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة. ويأتي هذا التحرك القبلي في إطار مساعٍ حثيثة لإيقاف العمل في الأرض ، بعد أن أفادت مصادر قبلية بأن قيادات حوثية من خولان الطيال أقدمت على بيعها لأحد التجار في محافظة صعدة ، الأمر الذي أثار حالة من الرفض والاستياء الواسع في أوساط أبناء القبيلة.

